النسخة الورقية
العدد 11063 الأربعاء 24 يوليو 2019 الموافق 21 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

البحرين في زمن الحرب

رابط مختصر
العدد 10904 الجمعة 15 فبراير 2019 الموافق 10 جمادى الثاني 1440

هذه فقرات مأخوذة من التقرير السنوي للإرسالية العربية في الخليج لعام 1941م والذي نُشر في العدد 196 من مجلة نجليتيد اريبيا المؤرخ أبريل – يونيو 1942م:

- الحرب الفعلية وصلت إلى الجزء الشمالي من ميدان عملنا لعدة أشهر، حيث تصرفت الحكومة المنظمة بحكمة مرة أخرى بعد شهر يونيو. لكن ظروف الحرب العامة والخوف والإشاعات العنيفة والحزن والكرب غلّفت كل مكان، وبالنسبة للموضوع الأخير فقد كان سببه بصورة رئيسية تقليص خدمة السفن الذي نتج عنه شحّة إمدادات جميع أنواع السلع. وكما هو الحال دائمًا، يعاني الفقراء أكثر من غيرهم في مثل هذه الظروف. ففي البحرين تقف كل يوم 150 امرأة محتاجة وجائعة خارج مخزن يوسف بن أحمد كانو للحصول على قطعة صغيرة من الخبز، أما تجارة اللؤلؤ فقد انهارت والنفط هو بديل فقير. وتضاعف سعر الرز في جميع أنحاء الخليج وعلى الرغم من أن حكام الكويت والبحرين اتخذوا الإجراءات لمنع التخزين إلا أن الأسعار لا تزال ترتفع. ويجد أطباؤنا أنه من الصعب للغاية الحصول على الإمدادات الطبية بينما عدد الفقراء المحتاجين إلى رعاية ينمو بصورة أكبر.

 

 

- السيدة هاريسون: الأشهر الثمانية التي أعقبت وصولنا من أمريكا مرّت بسلام. فشيخ البحرين المحب للخير والمستشار البريطاني جعلا من هذه الإمارة الصغيرة واحدة من المناطق المتميزة في الشرق الأدنى. سكانها المتعدد الجنسيات يعيش في انسجام. العرب يشغّلون المزارع ويبيعون اللؤلؤ، الفارسيون يشترون ويبيعون ويبنون، والأفارقة السود يحفرون الخنادق ، والهنود والعراقيون يعملون في المكاتب. ويترأس الأوروبيون الوظائف الحكومية ووظائف معسكر النفط.

في جميع الاتصالات لهذه الأشهر، علمتني الاجتماعات والدروس الخاصة مع النساء في بيتي والزيارات التي قمت بها في المستشفى والبيوت، والبنات اللواتي سنحت لي الفرصة لمعرفتهن في مساعدتي في المدرسة، كلها علمتني كيف أن قلوب البشر متشابهة في كل مكان وتلك أمنيتنا الكبرى.

- الدكتور هاريسون: «إنه لمن دواعي سروري العودة إلى البحرين والشعور مرة أخرى بازدهار عملنا الطبي الكبير الذي تضاعف حجمه تحت قيادة الدكتور ديم والدكتور ستورم. نحن نقوم بحجم كبير من العمل لشركة نفط البحرين وقد مكّن هذا المستشفى أن يلبي احتياجاته المالية في هذه الأيام الصعبة جداً. إن العلاقة مع هذه الشركة طيبة وممتعة وأن مديرها العام السيد ليب هو صديق حقيقي لنا ولكل عمل جيد».

كذلك فإن العمل في مستشفى ميسون التذكاري في ارتفاع ومد دائم. نحن نريده أن يتطور في النوعية وهو يزداد في الكمية. نستخدم بسعادة بالغة جهاز الأيض القاعدي الجديد، وأخيراً وبعد فترة طويلة، قمنا بتقسيم وتلوين المادة الباثولوجية الموجودة في غرفة العمليات.

 الآنسة روث جاكسون (المسؤولة عن مدرسة البنات) التي يعني منصبها إنها تدرس الفتيات أن يعشن حياة أفضل وأشمل مما يعشنه في مكان آخر. لقد جاءت إلى هذه المدرسة قبل ست سنوات وفي شهر يونيو الماضي تخرج أول فوج لها مكوّن من خمس طالبات. ربما يبدو هذا رقمًا صغيرًا لكن من الأشياء الصغيرة تنتج الأحداث الكبيرة ومن أولئك الطالبات المتخرجات القليلات ربما تخرج القائدة المختارة لتحرير أخواتها.

 السيدة فان بيرسم (المسؤولة عن ملجأ الأيتام): مع نمو الأطفال فإن ذلك بلا شك يعني حجمًا كبيرًا من العمل والمسؤولية. بالرغم من ذلك فإن تخصصها هو العمل التبشيري بالطبع.

 الدكتورة استر بارني (المسؤولة عن مستشفى ماريون ويلز ثومس). في رسالة حديثة إلى محرر المجلة، قالت السيدة هاريسون: «نحن جميعًا نسير بصورة جيدة هنا في البحرين. الدكتورة استر تقوم بمجهود كبير ورائع من العمل ولم أسمع أبدًا أي شخص أكثر ثناءً وامتداحًا من قبل المريضات مثلها. إنها محبوبة جداً من الأغنياء والفقراء على السواء. مستشفاها مليء بالمرضى وفوق ذلك هي تساعد أيضا في المستشفى الحكومي (مستشفى النعيم) لكنها تبدو ناجحة في ذلك كما هو الحال مع الدكتور هاريسون الذي يقوم بأعمال اضافية. هذان الطبيبان هما في درجة ممتازة ومميزة». 

الآنسة باكر: هي الممرضة المراقبة في مستشفى ميسون التذكاري. كفاءتها وسعة صدرها وابتسامتها الدائمة جعلت آلية المستشفى تسير بصورة جيدة، وبذلك سهّلت عمل الطبيب كثيراً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها