النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

عبدالرسول الفردان

رابط مختصر
العدد 10892 الأحد 3 فبراير 2019 الموافق 28 جمادة الأول 1440

لا اعتقد ان من امتهن التدريس لا يعرف الأستاذ عبدالرسول عبدالنبي كاظم الفردان، فهو من رواد التربية، من مواليد كرزكان، ولد عام 1943م، درس الابتدائية بمدرسة كرزكان الابتدائية للبنين وتخرج من مدرسة المنامة الثانوية عام 1963م، وفي العام نفسه عين بمدرسة كرزكان الابتدائية للبنين معلما للمواد الاجتماعية، كما عين سكرتيرا للمدرسة نفسها لمدة ثلاث سنوات، وقد قاده الطموح ليواصل دراسته الجامعية في جامعة بيروت العربية ليحصل على الليسانس في التاريخ عام 1977م، وعلى إثر ذلك عين مشرفا إداريا بمدرسة كرزكان الابتدائية للبنين، فمديرا مساعدا في المدرسة نفسها عام 1982، وبعدها بسنة أي في العام 1983م عين مديرا بمدرسة الزلاق الابتدائية للبنين حتى تقاعده عام 1988م.
لقد عاصر الأستاذ عبدالرسول الفردان في مدرسة كرزكان الابتدائية للبنين التي مكث فيها ما يقارب التسعة عشر عاما عددا من المدراء الذين تعاقبوا على المدرسة في هذه الفترة، كالأستاذ إسماعيل العريض والأستاذ سلمان الدلال والأستاذ حسين العريض والأستاذ مهدي عبدالوهاب رضي وأخيرا الأستاذ ميرزا عاشور. وقد تخرج على يديه العديد من الطلبة الذين تقلدوا مناصب في الدولة على مستوى العمل الحكومي وعلى مستوى العمل الخاص.
ونتيجة لتميز الأستاذ عبدالرسول الفردان في التدريس وإتقانه للعمل وتمكنه وإلمامه بالمستحدثات التربوية في مجال الدراسات الاجتماعية عهد إليه المشاركة في تأليف العديد من الكتب المنهجية للمرحلة الابتدائية.
لقد تميز الأستاذ عبدالرسول الفردان بالطابع الاجتماعي، فهو معروف من جميع العاملين بوزارة التربية والتعليم بدءا من أعلى موظف إلى أصغر موظف في الوزارة، هذه الميزة جعلته أن يكون علاقات وصداقات مع جميع من في وزارة التربية والتعليم وخارجها بل وتعدى ذلك إلى خارج حدود مملكة البحرين، هذه العلاقات دفعته للقيام بزيارات متعددة لمعارفه بجمهورية مصر العربية والأردن والمملكة العربية السعودية.
لقد كان الأستاذ عبدالرسول الفردان شغوفا بالرحلات والزيارات في البلدان التي يزورها، حيث يقوم بتسجيل ملاحظات عن الأماكن التي يزورها موثقا ذلك بالتصوير، وهنا لابد من الإشارة بقيامه بجولة استطلاعية بترتيب من المعلمين والموجهين المصريين حيث زار الأستاذ عبدالرسول الفردان في جولته أماكن متعددة من مصر، فقد زار المدن والقرى والقيط أو الريف المصري ومناطق الصعيد وجاء بحصيلة معرفية مصورة عن تلك المناطق التي زارها. أما في البحرين فقد كان ملازما لنا في رحلاتنا وجولاتنا البرية، فكان محبا للطبيعة وخاصة ملازمته لصديقه المرحوم الأستاذ سعد سعود مبخوت، حيث يقضي أياما كثيرة في بيتهم بمنطقة الصخير.
ومن الطرائف التي مرت على عبدالرسول الفردان انه عندما كان مديرا لمدرسة الزلاق الابتدائية للبنين، قام صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، بزيارة مفاجئة للمدرسة بناءً على مشاهدة سموه لأعداد من الطلبة خارج المدرسة وخاصة طلبة الزلاق، فعندما استفسر سموه عن خروج الطلبة من قبل المدير، قال المدير لسموه ان طلاب الزلاق عرفوا من زملائهم طلاب دار كليب وشهركان بأن هذا اليوم يصادف وفاة مريم بنت عمران، وعلى إثر ذلك خرج طلاب الزلاق من المدرسة وبقي طلاب دار كليب وشهركان في المدرسة، أي أن طلاب الزلاق لم يعرفوا معنى الوفاة ولا أهميتها، الأمر الذي جعلهم يخرجون من المدرسة.
تعود معرفتي بالأستاذ عبدالرسول الفردان عندما كنت أدرس في بيروت وتطورت هذه المعرفة إلى أن تحولت إلى علاقة عائلية وطيدة وما زالت. لقد توفاه الله بحادث سير في المملكة العربية السعودية وهو عائد من العمرة عام 2000م، وقد شاركت مع جموع المشيعين في تشييعه في مقبرة كرزكان وكذلك تأبينه في الأربعين حيث ألقيت كلمة رثاء في الأستاذ عبدالرسول الفردان رحمه الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها