النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

ويبقى الوطن «يسارًا» جهة القلب

رابط مختصر
العدد 10891 السبت 2 فبراير 2019 الموافق 27 جمادة الأول 1440

قد يؤدي ايقاع الحياة المتسارع ومفاهيمها المتبدلة المتشعبة والمتداخلة، إلى ضياع الكثير من الأسس والمبادئ التربوية عند الكثير من الآباء، وربما ينحرف مؤشر البوصلة التربوية إلى جهات ذات خطورة شديدة على الأبناء، وفي هذا المقام سنتطرق إلى واحد من أهم أركان التربية، ألا وهو حب الوطن والقيادة والاخلاص لهما.

يجب أن يدرك الوالدان أهمية غرس بذرة المواطنة الصالحة في أبنائهم منذ الطفولة، وريّها بعناية بالغة على مدار السنين، كون حب الاوطان يكبر في قلوب الصغار كلما كبرت أعمارهم.

كلما أعطينا النشء جرعات من حب وطنه والولاء لقيادته، كلما كان نشئًا صالحًا ومساهمًا في بناء وطنه، ومحصَّنا ضد التيارات المنحرفة التي تحاول أن تغزو عقول الشباب فتحولهم لقنابل موقوتة في جسد الأوطان.

يناط بالآباء والأمهات دور كبير جدًا في تعزيز انتماء وولاء الأبناء للوطن، إذ إن الأسرة هي المدرسة التربوية الأولى للجيل، ولبنة المجتمع الأساسية، ومنها يبدأ تحصين الأبناء وتعزيز روح المواطنة فيهم.

فالواجب علينا ان نحسن في تعليم أبنائنا وتهذيبهم بالمفاهيم الراسخة، نعلمهم أن الوطن لا يعوض وأن من يخسر وطنه يفقد الأمن والأمان والسعادة والراحة، وأن النعمة التي نعيشها في البحرين يفتقدها الكثير من الأطفال ممن خسروا أوطانهم بسبب الحروب وانعدام الأمان.

‏علينا جميعا ان نغرس في نفوسهم حب الوطن، ونعلمهم ‏أن النشيد الوطني ليس مجرد كلمات جامدة نرددها بلا ادراك، بل هو حب وولاء وانتماء ومصدر اعتزاز.

يجب أن يرى أبناؤنا علم البحرين كرمز الوطن، احترامه من احترام الذات والوطن، والمساس به مساس بهما، فهو مصدر فخر للمواطن ويجب أن يحافظوا عليه ويفتخروا به.

فالواجب علينا ان نغرس في فلذات أكبادنا حب رجال الأمن، وتقدير الجهود التي يقدمونها للمحافظة على أمن الوطن واستقراره، أخبروهم أن رجال الأمن ليسوا مصدر خوف إلا لمن خالف القانون وتجاوز الحدود وسعى للتدمير والخراب وأنهم قوة وأمن لأبناء الوطن، علموهم أن المحافظة على أمن الوطن مسؤوليتنا جميعا صغارا وكبارا.

إن من واجبنا فتح قنوات الحوار مع الأبناء، نخبرهم من خلالها عن وطننا، وأين كنا وأين أصبحنا، وكيف بُني هذا الوطن، وما التضحيات التي قُدمت، قولوا لهم إن هناك شهداء قدموا أرواحهم للوطن حتى نكون بخير.

أولادنا هم الجيل الذي سيكمل مشوار التطور ويحمي الحدود ويرفع البناء، لذا يجب أن يكونوا محصنين جيدا بحب الوطن واحترام قادته بشكل يجعلهم مهيئين لحمل راية البحرين والدفاع عنها والذود عن أرضها وقادتها وشعبها ومقدراتها.

علموهم ان الولاء للوطن له درجة نجاح واحدة فقط، هي 100%، وما دون ذلك فإن الرسوب هو نتيجة كل مَن ينقص ولاؤه للوطن أو تتزعزع ثقته به.

وأخيرا.. نقول كما قال د. حمد الحمادي في روايته (ريتاج): «ويبقى الوطن (يسارًا) جهة القلب». حفظ الله الوطن في صدورنا وجميع كياننا ووجداننا وفي كل ذرة من أحاسيسنا ومشاعرنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها