النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10936 الثلاثاء 19 مارس 2019 الموافق 12 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:46AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    5:48PM
  • العشاء
    7:18PM

كتاب الايام

الأرشيف الالكتروني الموقوت

رابط مختصر
العدد 10887 الثلاثاء 29 يناير 2019 الموافق 23 جمادة الأول 1440

لم يعد يحتاج الباحث الذهاب الى المكتبات العامة والمكوث فيها للبحث عن إصدارات تنفعه في مسيرة بحثه التي أعترتها الأتربة، وربما لا يحتاج لأرشيف الصحف المحلية ليبحث عن قضية طرحت في ميدان الصحفية، والفضل هنا يعود للشبكة العنكبوتية التي أستطاعت ان تختصر لنا جميع الطرق، وأن تيسر لنا الوصول لأي علم بضغطة زر.
ومع كل هذا الانفتاح، الذي لا يزال البعض غير مدرك لإيجابياته وسلبياته، إلا انه بالفعل تمكن من اختزال الأرشيف الحقيقي الذي كان يعد بمثابة مرجعاً لنا والذي تعبت عليه سواعد وأعين للحفاظ عليه وتركه وقفاً تستفيد منه الأجيال القادمة، والتي من المفترض ان تتوارثه هي بدورها وتحرص على استمراريته والحفاظ عليه.
لكن ألم تلاحظوا اندثاره، في ظل وجود الأرشيف الالكتروني؟
الأرشيف الإلكتروني هو مخزون افتراضي يوجد في جوف منصات التواصل الاجتماعي، ويتمير بأنه سهل المنال وسريع الانتشار وتطلق من خلاله إطروحات على هيئة مقاطع فيديو او صور وغيرها من الأشكال الإلكترونية التي يتفاعل معها المتابعون، منهم من يتكلم في الأدب والثقافة وقد يقدم معلومات عامة في كافة العلوم، ومنهم فئة ايضاً تستعرض نفسها كما لو كان أمام مرآة تسريحتها الخاصة، ومنهم من يجوب المطاعم والاسواق ليتكرم بعدها بتقديم تخفيضاً بقدر 20% ومن يجتهد منهم يقدم نصف السعر، وغيرهم العديد من الأشكال «والأرناق» يطلون علينا من شاشة الهاتف الصغيرة التي لو نطقت لقالت: كفاكم تهريجاً!!
ونعود بعد كل هذا الانفتاح، فالخلاصة أن الارشيف الالكتروني لم يحظى بمحتوى مفيد او ذو قيمة «إلا من رحم ربي»، وأعلم بأن هناك من يراني ضد هذه المنصات والمهن الافتراضية، لكن دعوني أوضح لكم رأيي المتواضع، أنا شابة مثلكم وأحب ان اتفاعل معكم في هذه القنوات والتي من خلالها أنشر كل ما أسعى بتقديمه في مجالي المهني، ولكنني أستاء احياناً، عندما أرى انحدار المستوى في الطرح وتداول مضامين غير لائقة بتاتًا!!
وتقبلوا مني هذه نصيحة من أخت، لا تتحدثوا بكل شيء ولا تستعرضوا أنفسكم فإن هذا الأرشيف سوف يدمركم في المستقبل، وأن هناك من يتربّص لزلات البعض ومنهم من ينتظر الفرصة للإساءة، وغيرها من الأساليب الخطرة، ولا أتوقع بأنكم ترضون ان يرى أبناؤكم هذه المقاطع في المستقبل والتي ربما تخللتها بعض التعليقات المسيئة وغير المرضية، ولكم حرية الاختيار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها