النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

تخيل فهد بن فصلا يغني

رابط مختصر
العدد 10885 الأحد 27 يناير 2019 الموافق 21 جمادة الأول 1440

لا شك أن التجديد الفني من العوامل الدافعة للتطور الدائم لدى المبدع، وباختلافات التجديد سواء كان من خلال الأسلوب الفني أو اختلاف النمط الإبداعي لا بد لنا من البحث المستمر والدائم عن التميز.
لم يعد الجميل مطربًا للناس، الكل أصبح يقدم جميلاً سواء من خلال الشعر أو الأغنية أو الشيلات أو أي فن إبداعي، ولكننا عندما نجد المختلف.. نتفاجأ أن الجميع يصفق له وأولهم من يقدم الجميل.
تخيل فهد بن فصلا يغني، أعلم أن هناك من توقف مع العنوان، وأعلم أيضاً أن هناك من ذم العنوان .. وربما ذم صاحبه، ومن الممكن أن هناك من أخذته نظرة الاستغراب بعيداً، ولكن دعونا نتوقف قليلاً مع التفنيد للمعنى .. ومن ثم .. على من يقرأ التحليل أن يحكم .. وسأكون في تمام الرضا.
تخيل .. هو أحدث أعمال الرائع فهد بن فصلا، ولمن يدقق جيداً يجد أن هذا العمل جاء متفرداً عن جميع أعمال ساحة الشيلات السابقة، وإن كنت أحسبها مغامرة .. ولكن المبدع فهد بن فصلا أبى إلا أن يخوض المغامرة .. بل .. وينتصر بها.
سيسألني أحدكم .. وأين يكمن هذا الاختلاف الذي تتحدث عنه؟
-    سأجيب: قصيدة (تخيل) والتي صدح بها صوت بن فصلا البديع جاءت على نهج شعري لا يمت للشيلات بصله، ولنكن أكثر وضوحاً .. أن شكل القصيدة الخارجي جاء على قالب شعر التفعيلة والذي لطالما كان محتكراً على الأغنية.
ولهذا نجد أن مجازفة التجديد كانت في غاية الخطورة، ولكن رواج العمل وانتشاره بين أسماع الجمهور العريض أظهر لنا مدى النجاح والتميز الذي واكبه وجعله يصل للجمهور بسرعة البرق.
ولعل المبادرة الفنية في أي نوع من أنواع الفنون تجعل من اللاحقين أكثر حماساً لاتباع المبادر في التجديد، ولكن سابقة المبادرة ستبقى مكتوبة باسمه مهما حاولوا وحاولوا، ففهد بن فصلا.. وأقولها صراحة قد تربع على عرش إدخال شعر التفعيلة إلى فن الشيلات، شاء من شاء وأبى من أبى، ولعل نجاح عمل (تخيل) كان شهادة اعتماد دخول شعر التفعيلة لهذا الفن الذي لطالما تمسك بحبال القصيدة العامودية وبقي متعلقاً بها .. بل أنه تمادى ورفض أن يفلت خيط حبلها خوفاً من دخول فن آخر من الممكن أن يُدمر التجربة .. وهذا هو الخطأ بعينه، فكل فن له ميزاته ورونقة الخاصة، ولا نعلم ما الذي يخبئه المستقبل، ولكن الواقع يقول أن قصيدة الأغنية والمتمثلة بشعر التفعيلة قد دخلت عالم الشيلات من أوسع الأبواب بمفتاح (تخيل).

لذلك قلنا.. تخيل فهد بن فصلا يغني.
ذلك هو رأيي تحليلي ... هل أقنعك؟
وإن لم تقتنع.. قلي أنت.. ما رأيك؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها