النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

صبري الرشيدي

رابط مختصر
العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440

في بداية الستينات من القرن الماضي فُتِحت مدرسة الحورة لتكون مدرسة إعدادية ثانية تخدم مناطق المنامة وضواحيها، بالإضافة إلى مدرسة أبوبكر الصديق الإعدادية، ثم تحوّلت مدرسة الحورة في أواسط الستينات إلى ثانوية، لتكون مدرسة ثانوية ثانية بعد مدرسة المنامة الثانوية للبنين، وقد استقطبت مدرسة الحورة الفائض من طلبة مدرسة المنامة الثانوية للبنين وضواحيها، وكذلك طلبة جميع القرى في البحرين ما عدا قرى منطقة المحرق، إذ كانوا يتوجّهون إلى مدرسة الهداية الخليفية، إذ ابتدأت بأربعة عشر فصلاً للأول الثانوي، بحيث تستوعب الزيادة بمدرسة المنامة الثانوية للبنين، الأمر الذي أدى إلى استقطاب العديد من المعلمين العرب من مصر ولبنان وفلسطين للتدريس في المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى عدد محدود من البحرينيين، وكان من ضمن المعلمين العرب الأستاذ صبري الرشيدي الذي عمل معلمًا في بداية الستينات لمادة الفيزياء، بعدها رُقّي إلى معلم أول عندما توسّعت الفصول بمدرسة الحورة الثانوية بافتتاح فصول للسنة الثانية والثالثة الثانوية، إذ درسنا الأستاذ صبري الرشيدي في الصف الثالث الثانوي مادة الكهربية (الديناميكية والاستاتيكية).
لقد كان الأستاذ صبري الرشيدي بارعًا ومتقنًا لمادته، حاد الطباع في تدريسه، إذ يحاول تبسيط المادة العلمية للطلاب، وكان دقيقًا جدًا، وكونه قصير القامة كان عادة يصعد إلى الطاولة من أجل مراقبة الطلبة في أثناء تأدية الامتحانات وخاصة الامتحانات العملية، بحيث يستطيع أن يكشف أكبر مساحة من الطلبة.
وفي بداية السبعينات عُيّن الأستاذ صبري الرشيدي ليكون موجّهًا للعلوم في المرحلة الابتدائية والإعدادية، وقد عُهد إليه المشاركة في تأليف كتب العلوم للمرحلتي الابتدائية والإعدادية.
وتمر السنون وإذ بالأستاذ صبري الرشيدي يكون موجّهًا لي في مادة العلوم بمدرسة الرفاع الغربي الابتدائية الإعدادية للبنين للعام الدراسي 1974-1975. وكان عادة عندما يدخل الصف يأخذ زاوية ليسجّل ملاحظاته، وكون مادة العلوم بالمرحلة الإعدادية يغلب عليها طابع الكهربية (المولد والمحرك الكهربائي) فإنه يستميت في طرح الأسئلة على الطلاب لكونه متخصصًا في الفيزياء الكهربائية، لكنه لا يكترث بقرع الجرس عند انتهاء الحصة، إذ يواصل طرح الأسئلة ويكون الطلبة متفاعلين معه في الحصة. وكان الأستاذ صبري الرشيدي عادة ما يؤكد على الأنشطة، لا سيما أنشطة الطلبة في مادة العلوم، وتحديدًا التحنيط وتصميم بعض التجارب باستخدام الخامات المتوافرة في البيئة، كالمصابيح منتهية الصلاحية والبكرات والزمبرك، كما يؤكد على اكتساب الطلبة مهارة تحنيط الحيوانات والطيور وغيرها.
وقد صادف أن زارنا الأستاذ صبري الرشيدي مرة أخرى وطلب منا أن نقوم بتحنيط بعض الحيوانات المتوافرة في البيئة، مثل الضب والأرنب والحمام، إذ استمتع بمشاركة الطلاب الفعّالة وإتقانهم واكتسابهم مهارة التحنيط، وطلب في تقريره تزويدنا من خلال مخازن وزارة التربية والتعليم بجميع الأدوات والمحاليل والمواد المطلوبة لعملية التحنيط، إذ أشاد بهذه الحصة في أحد الاجتماعات التي جمعت جميع معلمي المرحلة الإعدادية الذين يدرسون هذا الصف في إحدى الورش التعليمية.
ويُقال (و الله أعلم) إن الأستاذ صبري الرشيدي كان قبطيًا واعتنق الإسلام في البحرين، وحوّل اسمه إلى محمد صبري الرشيدي، ثم أطلق لحيته، الأمر الذي جعل جميع الموجّهين يلقبونه بالشيخ محمد صبري الرشيدي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها