النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10905 السبت 16 فبراير 2019 الموافق 11 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:55AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06AM
  • المغرب
    5:31AM
  • العشاء
    7:01AM

كتاب الايام

من المالك مباشرة!

رابط مختصر
العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440

نجد بعض المتعاملين في السوق العقاري يذيّلون بعض إعلاناتهم العقارية في وسائل الإعلام بعبارة «من المالك مباشرة»، وذلك في إشارة إلى أن طرفي الصفقة لن يدخل بينهما وسيط العقاري، ولن يضطرا إلى دفع النسبة المقررة للوسيط، فهو خارج المعادلة.
وعلى الرغم من قناعتنا بأن هذه الظاهرة محدودة في السوق، يقوم بها بعض المتعاملين الذين يغلبهم الشحّ تارة أو قصر النظر تارة أخرى، إلا أن من المناسب أن نبيّن أهمية الدور الذي يقوم به الوسيط.
إنني أزعم أن الوسطاء لديهم أيادٍ بيضاء على الكثيرين، سواء من المستثمرين أو الذين يبحثون عن فرص سكنية، وذلك أن الوسيط لا يقدم خدمة مقابل عمولة وحسب، بل يكون ناصحًا ومرشدًا بشأن أفضل الفرص الاستثمارية ذات المردود الجيد، وأفضل الخيارات السكنية للمواطنين بحسب الميزانية المرصودة لشراء بيت العمر.
يضع الوسيط العقاري خيارات مختلفة أمام الزبون، ويبيّن له المزايا، ولا يتورّع الكثيرون عن بيان العيوب أيضًا، وأحيانًا يغيّر الوسيط رأي الزبون تمامًا، فبدل أن يقوم بشراء بيت في منطقة يدعوه الوسيط إلى شراء أرض في منطقة أخرى وتطويرها بكلفة أقل، وبنظام يدرّ عليه دخلاً، ولربما تدخل الوسيط ليقنع أفراد العائلة بفكرته فيعودون ممتنّين له.
والوسيط العقاري المعتمد يستطيع أن يميّز بين المشاريع الموثوقة والمشاريع الوهمية، ويستطيع أيضًا أن يقلل من المخاطر التي قد تواكب أي صفقة من خلال تقديم نصائح إلى الزبون بشأن أخذ احتياطاته القانونية، واتخاذ المسارات الصحيحة والرسمية في إنجاز المعاملات.
إنني لا أبالغ إذا ما قلت إن كثيرًا من المستثمرين حققوا هوامش ربحية جيدة بفضل نباهة الوسطاء العقاريين الذين يتعاملون معهم، وفي الوقت نفسه جنّبوا المستثمرين اتخاذ قرارات تنطوي على مخاطر كبيرة، كما أن هؤلاء الوسطاء شجّعوا الكثير من الشباب على شراء العقار واقتناص الفرص الاستثمارية، ليس رغبة في العمولة بالدرجة الأولى بل من منطلق الحرص على إفادة شباب البلد وشاباته ومساعدتهم على الاستقرار، وتحقيق أرباح وشق طريقهم في مجال الأعمال الخاصة، متنازلين أحيانًا عن عمولتهم المستحقة.
وقد يقول البعض إن هنالك وسطاء غير مؤتمنين يدخلون طرفًا، ويحاولون «جرّ القرص» لمن يدفع أكثر، فإنني أرد بأن جميع القطاعات لا تخلو من ضعاف النفوس، لكن رأس مال الوسيط العقاري سمعته والثقة فيه، ومن يقومون بهذه الممارسات لن يستطيعوا الاستمرار في السوق، خصوصًا في ظل الحراك التنظيمي المهني الذي تقوده مؤسسة التنظيم العقاري.

* رئيس مجلس إدارة شركة مصباح الهدى العقارية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها