النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ذكريات طلبة البحرين في بيروت في السبعينات «6»

رابط مختصر
العدد 10869 الجمعة 11 يناير 2019 الموافق 5 جمادة الأول 1440

 كان فرع طلبة البحرين في بيروت ينظم بين حين وآخر رحلات طلابية للمنتجعات والمصايف اللبنانية والأماكن السياحية الجميلة في لبنان، وكان الطلبة يشتركون في طبخ الغداء ويقضون أوقاتًا ممتعة في الطقس الرائع والألعاب المسلية. ويتذكرالصديق وجيه باقر إنه في إحدى الرحلات قام الطلبة بطبخ الغداء لكنه لم يجهز حتى العصر، فحملوا (القدر) إلى مقر الفرع وهناك أكملوا الطبخ وتناولوا الأكل. لكن المفاجأة إنهم أصيبوا جميعًا بالتسمم ونقلوا إلى عيادة الجامعة للعلاج، وكان الطالب الوحيد الذي لم يصب بالتسمم هو وجيه نفسه الذي كان (ولا يزال) لا يأكل إلا الخضروات فقط (أي نباتيًا).
 في العام الذي جئت فيه إلى بيروت أُجريت انتخابات لمجلس ادارة رابطة طلبة البحرين هناك وفاز بالرئاسة الطالب السعودي البحريني فؤاد بوبشيت. وفي عام 1972، عندما تحولت الرابطة إلى فرع للاتحاد الوطني لطلبة البحرين، فاز الطالب ميرزا القصاب بالرئاسة، وفي السنوات التالية تولى الرئاسة طالب آخر ثم الطالب محمد الجودر. وكان الفرع يضم طلابًا وطالبات من مختلف الميول السياسية لكن الأغلبية كانت من المؤيدين للجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي، وفي عام 1972، وهي السنة التي تأسس فيها الاتحاد الوطني لطلبة البحرين، تم تشكيل هيئة تنفيذية للاتحاد برئاسة الطالب أحمد مطر الذي كان يدرس في الكويت، وتم اختيار فرع بيروت مقرًا للهيئة التنفيذية. لذلك كان هذا الطالب يقيم في بيروت بصفة شبه دائمة، حيث يتم عقد الاجتماعات والمداولات والمراسلات بين فروع الاتحاد في كل من دمشق وبغداد والقاهرة والاسكندرية والكويت ولندن والهند وموسكو وغيرها من الفروع التي لا تحضرني الآن. وكانت هذه الاجتماعات والندوات المصاحبة تتميز بالنقاشات الساخنة والقرارات والتوصيات السياسية التي تعبر عن اتجاهات الأطراف المشاركة فيها.
 وكان الفرع، إلى جانب الندوات والرحلات، يقيم أنشطة ترفيهية واجتماعية ومنها الحفل الذي أقيم بجامعة بيروت العربية واشتمل على فقرات تمثيلية وموسيقية وقـــدم فيه الطــلبة (سكتشًا) يصور الزواج البحريني التقليدي، وحسبما يقول الطالب وجيه باقر إنه ذهب إلى ذلك الحفل وكان يرتدي بالصدفة بشتًا خليجيًا فقام المنظمون بالحفل باستعارة البشت منه ولبسه الطالب الذي يمثل دور المعرس.
 اللقاءات المتكررة بين الطلاب والطالبات البحرينيات، سواء داخل الفرع أو في الجامعة أو خارجها، أثمرت عن تقوية العلاقات بين الجنسين، فأصبحوا يذهبون إلى المطاعم ودور السينما والمسرحيات مع بعضهم البعض، فضلاً عن الرحلات الجماعية، وصار بعضهم يرافق البعض الآخر إلى سكن الطالبات. وقد تطورت بعض العلاقات إلى صداقات وعلاقات عاطفية نتج عنها الاقتران والزواج لاحقًا، ومن أمثلتها زواج الطالب غلوم باقري بالطالبة هيا الشوملي، وزواج الطالب محمد الجودر بالطالبة فاطمة الرفاعي، وفؤاد بوبشيت بنورية الفاضل، ومحمد خليل السيد بشهربان شريف، وعيسى جناحي بمريم اليحيى، وغيرها من العلاقات التي لا تحضرني الآن، علمًا بأن بعضها لم يستمر طويلاً وتوقف أو انتهى في منتصف الطريق.
 في عام 1973 جاءت دفعة جديدة إلى بيروت وضمت الطلاب يوسف فخرو وطارق عبد الغفار وجليل زينل وعبد اللطيف شريف وإبراهيم شريف وسمير السعيد وإبراهيم الزيرة وبروين كازروني. وفي عام 1974 جاءت دفعة أخرى ضمت عددًا من الطلبة المبتعثين والذين يدرسون على حسابهم الخاص ومنهم أحمد نور الدين وخالد المهندي وخولة مطر ورياض حمزة وعائشة غلوم وعبد الغني خلف وعبد الحكيم المطوع ومحمد الزيرة ومريم اليحيى ونزار الساعي وإيمان الأنصاري وبلقيس الكوهجي وجواهر الزياني وخالد جناحي وخالد المسقطي. وكان هناك عدد من الطلبة المبتعثين من قبل وزارة الصحة لدراسة دورات تدريبية لمدة سنة واحدة أو سنتين في مجال الأشعة أو المختبر أو التمريض وكان من بينهم ناجي محمد علي ومريم سالم ومهدي الجارودي وسعيد الصفاف وغيرهم. وبذلك ازداد عدد الطلاب الدارسين في بيروت فبلغ أكثر من 80 طالبًا وطالبة، يدرسون في الجامعة الأمريكية والجامعة العربية وكلية بيروت الجامعية.
يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها