النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

مسعود الماص

رابط مختصر
العدد 10864 الأحد 6 يناير 2019 الموافق 30 ربيع الآخر 1440

يعتبر الأستاذ مسعود الماص مسعود صنقور من أوائل المعلمين بمدرسة الرفاع الغربي الابتدائية الإعدادية للبنين، وُلِدَ في الزلاق وغادرها صغيرًا إلى الرفاع بصحبة والدته. عُيّنَ بمدرسة الرفاع الغربي الابتدائية للبنين عام 1961م عندما تخرج من نظام الثانوية القديم (المعلمين)، وأكمل دراسته للحصول على الثانوية العامة، عرفته سكرتيرًا بالمدرسة عندما كنا طلابًا منقولين من مدرسة الزلاق الابتدائية للالتحاق بالصف السادس الابتدائي في العام الدراسي 1964-1965م، وبقي الأستاذ مسعود الماص بالمدرسة والوظيفة نفسها حتى تقاعده. وعندما عُيّنتُ مدرسًا بمدرسة الرفاع الغربي في بداية السبعينات، تلازمتُ مع الأستاذ مسعود الماص في تدريس الحساب للصف السادس الابتدائي، إذ كان في السابق هناك نظام بالمعارف أن يعهد إلى المدير والسكرتير بأخذ حصص لا تتجاوز الست حصص للسكرتير، وحصتين إلى ثلاث حصص للمدير في حالة الحاجة، فالأستاذ مسعود ناله حظ تدريس مادة الحساب للصف السادس الابتدائي، وأحيانًا تدريس التربية البدنية حتى تقاعده.

عاصر الأستاذ مسعود الماص جميع المديرين والمعلمين الذين تعاقبوا على المدرسة، كالأستاذ ميرزا عبدعلي والأستاذ سلمان عبدالله الجاسم والأستاذ عدنان شيخو والأستاذ عبدالله محمد الخثلان والأستاذ محمد أحمد الدوسري وغيرهم من المديرين. وعندما فُتِحَ مركز لمحو الأمية وتعليم الكبار بمدرسة الرفاع الغربي الابتدائية الإعدادية للبنين كان الأستاذ مسعود الماص من أوائل المعلمين الذين قاموا بتدريس الحساب لصفي الأول والثاني محو الأمية وبقي في هذا المركز حتى تقاعده من العمل.

يتمير الأستاذ مسعود الماص بروح الفكاهة يقابلها الإخلاص في العمل والجدية فيه، وقد تتلمذ على يديه أغلب إن لم يكن كل أبناء الرفاع الغربي من أبناء العائلة الحاكمة، وأبناء العوائل الأخرى، وأبناء المناطق المجاورة التي يحول طلابها إلى مدرسة الرفاع الغربي (الزلاق، عسكر، جو، والدور).

وكون الأستاذ مسعود الماص أحد لاعبي فريق الرفاع الغربي في فترة الخمسينات وبداية الستينات تقريبًا وكما أشرتُ سابقًا كان يقوم بتدريس التربية البدنية، إذ كان يقتنص الطلبة المهرة في لعبة كرة القدم ويسجلهم للعب في نادي الرفاع الغربي، ولما كان الأستاذ مسعود الماص لديه معرفة بأهالي الزلاق والرفاع الغربي كان بمثابة الواسطة بين الأهالي وإدارة المدرسة في تذليل بعض الصعوبات، الأمر الذي يجعل الطلاب يخافونه بل ويحترمونه.

وعندما عُيّنتُ مشرفًا إداريًا بمدرسة الرفاع الغربي أصبح الأستاذ مسعود الماص قريبًا مني في غرفة الإشراف التي تجمعنا معًا، فالكل يكمل الآخر في العمل وتحديدًا في إحضار رواتب المعلمين وتوزيعها عليهم وإعداد كشوف استلام الرواتب، وكذلك موضوع توزيع أسهم الجمعية التعاونية التي أشرف عليها شخصيًا، وبجانب ذلك توزيع معونة الشتاء على الطلبة المحتاجين، وطباعة وسحب الاسئلة أو استنساخها.

كان الأستاذ مسعود الماص لا يتوانى أو يتهاون في تقديم المساعدة للمعلمين من خلال حضور حصص الانتظار أو الاحتياط بدلاً من المعلمين الغائبين إذا ما عُهِدَ إليه ذلك.

وحيث أن الأستاذ مسعود الماص لم يمتلك رخصة قيادة السيارة، فنراه يأتي راجلاً ومبكرًا إلى المدرسة، ويخرج منها بنفس الكيفية، الأمر الذي يعكس حرصه على الدوام المدرسي. وفي عام 2018م توفي الأستاذ مسعود الماص تاركًا إرثًا تربويًا وتعليميًا ورياضيًا لجميع أبناء الرفاع الغربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها