النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10910 الخميس 21 فبراير 2019 الموافق 16 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

مدرسة الوفاء والحكمة

رابط مختصر
العدد 10862 الجمعة 4 يناير 2019 الموافق 28 ربيع الآخر 1440

في الشهرين الأخيرين اللذين بدأت فيهما ممارسة الرياضة الصباحية قادتني الصدفة الى التوقف عند بوابات المدارس ومنها مدرسة النور الثانوية للبنات التي تقع في مدينة عيسى، وقد شاهدت فوضى عند بوابة المدرسة من تكدس سيارات أولياء الطلبة الذين يوصلون بناتهم المدرسة ورغبتهم العاجلة في ذهابهم الى أعمالهم حتى لا يتأخروا على دوامهم الرسمي، فتراهم يضطرون الى استخدام (منبه السيارة) للسماح لهم بالخروج من المأزق اليومي! رغم وجود حراس في المدرسة يبذلون أقصى ما عندهم من جهد لتوفير الراحة والأمن لمستخدمي الطريق، وهذا ما اضطرني للتوقف، والتأمل فيما يحدث أمامي! فانتهزت فرصة انتهاء الوقت المخصص لدخول الطلبة واتجهت الى أحد الحراس فسألته ما هي مشاكلكم اليومية؟ فردّ عليَّ وقال كما ترى عينك، أولياء الأمور دائماً على عجلة، ويريدون الذهاب الى أعمالهم بسرعة.

شكرت الحارس وواصلت طريقي متجهًا الى خلف المدرسة لأستطلع هل هناك مجال لفتح بوابة أخرى تساند وتخفف الضغط على البوابة الرئيسية.

وبالفعل شاهدت أرضًا بجانب المدرسة مملوكة للدولة، ومساحتها كبيرة ومن الممكن أن تستوعب عشرات المركبات، ومن الممكن تبليطها واستخدامها.

بعد تأكدي من نجاح الفكرة اتجهت في اليوم الثاني الى وزارة التربية والتعليم لمقابلة مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الدكتور فواز الشروقي، وهو شاب مفعم بالنشاط والحيوية، وصاحب ابتسامة جميلة تجعل من يقابله يرضى بما يقول حتى ولو اختلف معه! بعد عرض الموضوع عليه رحب بالفكرة وشكرني عليها ووعدني بأنه سوف ينقل المقترح للجهات المختصة.

بعد خروجي من مكتبه التقيت بأحد المسؤولين في الوزارة بعد أن سألني ما وراء زيارتك؟ فقلت له الموضوع ورد عليَّ بمقترح جميل وقد سبق وأن قامت الوزارة بفتح باب في خلف أحد المدارس بنفس الأسباب التي ذكرتها، وهي مدرسة آمنة بنت وهب، في المحرق قرب السوق المركزي! بعد أن غادرت الوزارة وأنا أتحدث مع بعض الأخوه قال لي أحدهم أنا عندما استلمت بيتي من وزارة الإسكان في أعوام الثمانينات، كان شعوري لا يوصف من البهجة أولاً من ناحية استلامي الوحدة السكنية، والثانية سعادتي أن أرى الحديقة التي حلمت بها والتي رصدت خرائطها لتكون حديقة أمام منزلي، ولكن تحول المشروع الى بناء مدرسة للبنات اسمها الوفاء! ومع هذا لم نتذمر لأن المشروع في صالح ابنائنا، ولكن بعد عشرين عاماً أصبحت منازلنا كالجحيم ولا تطاق بسبب المركبات التي تستخدمها المدرسات وأولياء أمور الطالبات.. فهل سيشملنا عطف الوزارة وتنظر في مشاكلنا العصيبة؟!!.

فقلت له استبشر خيراً طالما رزقنا الله بوزير يشهد له الداني والقاصي على نشاطه واهتمامه بشؤون الطلبة وأوليائهم أمورهم، إنه الدكتور ماجد بن علي النعيمي خير من أمسك وأدار وزارة التربية والتعليم منذ أن تأسست الوزارة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها