النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

مكافأة نضج الخدمة (الجنادرية 33)

رابط مختصر
العدد 10857 الأحد 30 ديسمبر 2018 الموافق 23 ربيع الآخر 1440

يعتبر مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة واجهةً أدبيةً للمملكة العربية السعودية، ومجرد تواجد اسم الأديب أو الشاعر أو الفنان ضمن قائمة أسماء ضيوفه أو أحد المشاركين به من أكبر الإضافات التي من الممكن أن تكون للمبدع في سيرته الذاتية الأدبية.

ومن أهم علامات هذا المهرجان الكبير (الأوبريت الغنائي)، فأوبريت الجنادرية يُعد صوت البلاد الصادح، حيث يُمزجُ الشعر بالأغنية وبالرقصات الشعبية الخاصة بجميع أقطار البلد في كرنفال يجعلك تشعر للحظة أن المملكة بجميع أركانها وأقطارها تجتمع تحت مظلة واحدة وأمام حاكمها الحازم (حفظه الله). 

(تدلل يا وطن) ذلك هو الصوت لصدى الجمال الذي ظهر أمام العالم في أوبريت الجنادرية (33)، (تدلل يا وطن) هو عنوان الأوبريت الذي تغنى به فنان العرب محمد عبده والسندباد راشد الماجد وعازف الإحساس العائد مزعل فرحان، وبأوتار لحنية ورؤية إبداعية للملحن طلال، وحرف مطرز للكلمات بريشة الكبير والرائع فهد عافت.

ربما استغرب البعض أنّي وضعت اسم فهد عافت في آخر القائمة، وحقيقة الأمر: أنّي وضعته عمدًا، فكل ما سيأتي من خلال باقي السطورعن هذا الكبير شعرًا وخلقًا وقدرًا، فهد عافت هذا الاسم الشعري الذي لطالما أمتعنا وعلمنا وجعل من بصمته بوصلةً يسير من خلفها الإبداع والمبدعون، قدم فهد عافت من خلال أوبريت (تدلل يا وطن) صورًا شعرية ثلاثية الأبعاد من خلال التقاطها.. واستطاعت هذه الصور أن تعبر بلسان ثلاثين مليونًا عن مدى الحب والولاء والانتماء الساكن في دواخل هذا الشعب العظيم، بل وأقولها صراحة إن هذا الأوبريت جعلنا نستذكر أوائل إبداعات الجنادرية التي كانت من خلال «مولد أمة، دولة ورجال، كفاح أجيال، عرايس المملكة، التوحيد».. وغيرها من الروائع التي جعلت من أوبريت الجنادرية صوت الفخر الغنائي للوطن الذي يصدح بأجمل الأصوات لتسمعه الأرض ومن عليها.

ولعلّني هنا أتوقف في الجزء الأخير من مقالي عن أمرٍ يخص الشعراء وفهد عافت، فأنا أجزم أن أغلب الشعراء فرحوا فرحًا منقطع النظير بتتويج تجربة الكبير فهد عافت بكتابة أوبريت الجنادرية، فجميع الأسماء التي مرت بأوبريت الجنادرية من أقوى الأسماء في ساحة بلادنا الشعرية، وأقولها صراحة إن اسم فهد عافت هو الاسم الذي افتقدته القائمة على مدار السنين الماضية، ولكن.. وكما يقول المثل: «أن تصل متأخراً خيرٌ من أن لا تصل أبداً».

وها هو فهد عافت قد وصل، بل ودخل من أوسع الأبواب عند وصوله، ليضع اسمه في قائمة الأسماء الكبيرة التي أمتعتنا على مدار ثلاثة عقود بأوبريتات خلّدت تاريخ بلادنا.. وسطّرت أمجاده التي جعلته في أعيننا أجمل الأوطان وأعظمها.. ولعل هذا الأمر الذي أشعل قريحة البدر يومًا ليقول لوطنه الحبيب: 

فوق هام السحب وإن كنتِ ثرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها