النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10912 السبت 23 فبراير 2019 الموافق 18 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:36AM
  • العشاء
    7:06AM

كتاب الايام

عهـــــودٌ نقضـــــها المطــــر

رابط مختصر
العدد 10795 الاثنين 29 أكتوبر 2018 الموافق 20 صفر 1440

من المستحيل أن اندهش إذا رأيت الناس لا تتمنى موسم الأمطار، كأنما ولدت بداخلهم حاسة تاسعة وشعروا بكمية الضرر المعنوي والواقعي الذي سيواجهونه، ومن المؤسف أيضاً ان يصل المرء لمرحلة يستاء فيها بأن يُرزق بنعمة المطر الذي تتمناه كل الاراضي الجافة، بعد سنين عجاف، كنا نتمنى قطرة واحدة ترضي خواطرنا وتشعرنا بفصل الشتاء الجميل ولم تكن تسعنا فرحتنا ان رأينا الغيوم تعانق بعضها لتظلل مملكتنا الغالية بحب ومبشرة بما في جعبتها من الخير.
ولكن لا يمكن لنا الفرحة في هذا الموسم الذي هو أحد نعم الله في الدنيا، وهو المطر الذي يلهمنا السكون وبه تمضي الحياة وترتوي الأرض كي يؤدي دوره الطبيعي والفطري، فقد باتت سنين العجاف الماضية نعمة للمهتمين وبالأخص الجهة المعنية، لأنها تخبئ أضرار ومساوئ البنية التحتية التي فجعنا بها قبل أيام عندما نعم الله علينا بالخير، وغرقت المملكة بالمطر، هذه البنية التحتية التي تضرر منها العديد من أصحاب البيوت والمحلات التجارية ولاسيما السيارات التي غرقت في قاع النقع التي كانت كالأنهار تسيل في أزقة الأحياء ما بيننا.
ربما ضحكنا كثيراً وتراسلنا رسائل السخرية ورأينا بعض الممارسات التي اتخذها البعض كالسباحة في المستنقعات بالشوارع وغيرها، لكن لنقف قليلاً هنا، الى متى ونحن نرى هذه الاضرار التي يدمي لها القلب، والى متي هذا التقصير الذي سنعيشه، فعندما يسقط المطر تسقط الأقنعة من الشوارع، ونرى بأم أعيننا حجم تردي البنية التحتية في غالبية مناطق المملكة وأغلبها حديثة الإنشاء، وهذا التقصير من المسؤولين يدفع ثمنه المواطن الذي لا حيلة له ولا قوة!
ولا يخفيكم الوعود السنوية التي تصدح بها الصحف إزاء استعدادتهم لاستقبال الموسم وحل مشكلة تراكمها باستراتيجيات حديثة لم ترَ النور بعد، فلا يمكن ان نرضى بهذا الحال، ونحن في بداية موسم الشتاء، وكيف ستمضي الشهور القادمة على هذا الوضع المأسوي والمخيف، وكم ستكفي جيوب المواطنين لتصليح كل هذه الأضرار في بيوتهم وفي محلاتهم التجارية وسياراتهم؟!..
سؤال وجيه لأصحاب الشأن.. ألا ترون ما نراه؟ ألم تعيشوا ألم ومرارة البنية التحتية السيئة التي أصبحت تؤرق الناس؟! ألم تفِض بيوتكم وتغرق سيارتكم وتتعطل أعمالكم في غضون ساعتين من المطر؟.. وباختصار كم ستأخذون من الوقت لإصلاح ما أفسده المطر؟..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها