النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

السيد رضي الموسوي

رابط مختصر
العدد 10787 الأحد 21 أكتوبر 2018 الموافق 12 صفر 1440

أهدتني الأستاذة وداد رضي الموسوي نسختين من ديوان والدها الأستاذ السيد رضي السيد سلمان السيد مكي الموسوي الموسوم بـ «سيف ووتر»، النسخة الأولى طبعة البحرين والأخرى طبعة عمّان، ورغم احتواء الديوان على الأشعار والأناشيد الوطنية والقومية والدينية إلا انني لن أتعرض إلى هذا الديوان لأن هناك مَن تعرض له بتقديمه له من جميع الجوانب كالأستاذ حسن الجشي والرحالة زهرة العنابي من الأردن، لكن نظرتُ إلى هذه الشخصية كقامة تربوية جعلت العمل التربوي والإخلاص فيه واجب من خلال عناوين مختلفة حملتها القصائد والأشعار.
لقد عمل الأستاذ رضي الموسوي بالتعليم مدرسًا ومديرًا بمؤهلات الثانوية التكميلية والدورة التدريبية من الجامعة الأمريكية، هذه المؤهلات بُنيت على أسس صلبة في العلوم الشرعية واللغة العربية من خلال دراسات فقهية لدى مشايخ وعلماء البحرين.
وكون العمل التربوي قد سرى في عروقه وهذا من طبائع المعلمين المخلصين من أبناء هذا البلد الطيب، فقد انعكس ذلك في نشيد عيد العلم الأول الذي ألفه الأستاذ رضي الموسوي وتغنت به مجموعات من المكرمين في هذا العيد لسنوات عديدة، حتى انتهجت وزارة التربية والتعليم في الثمانينات أسلوب المسابقات، فقد طُرح في الوسط التربوي مسابقة لتأليف عيد العلم، لكن الأساس في النشيد يعود إلى الأستاذ رضي الموسوي.
كما ألف الأستاذ رضي الموسوي نشيد الكشافة وشارك بقصيدة تتغنى باليوبيل الذهبي للتعليم البحرين – أي مرور خمسين عامًا على التعليم في البحرين – وعندما طلبت وزارة التربية والتعليم من الأستاذ رضي الموسوي نسخاً من مؤهلاته الابتدائية والثانوية والتكميلية وشهادة الدورة التربوية من الجامعة الأمريكية ببيروت أسوة ببقية العاملين بالمجال التربوي، فإذا بمعلمنا الفاضل قد ضَيَّع تلك الشهادات الأمر الذي دعاه أن يجيب وزارة التربية والتعليم بأبيات قال فيها:

أما أنا فلقد ضـــاعت شهـــاداتـي​​
فقرروا مـا أردتم عـــن دراســاتـــي
ما في صحابي من يجتازني أبدا​​
إنــي لأسبقـــهم علـــمًا وخــبــرات
لقد درستُ حياتـي كلـــها وأنــا ​​للآن
أدرس في الماضي وفي الآتي
أضعتُ كل شهاداتي بـلا أســف
​​لأننــي فــوق مـــا تــحويــه مــرات
فتلك أطروحتي قد جئت أطرحها​
عليكم و هـي من أرقــى شهـاداتـــي
أسعى إلى الهـدف السامــي بــلا
​​كلل ولا فتور وهاتي كل غاياتــي
وأخدم الوطن المحبوب عن كثب
​وأهـلــه كــل أيـــامــي وأوقـاتـــي

 ولا أعتقد أن وزارة التربية والتعليم بعد هذه الأبيات أن ألحت في طلبها لمؤهلات هذه القامة التربوية والتعليمية.
لقد وافاه الأجل في عام 1976م، رحمك الله يا مربي الأجيال الأستاذ السيد رضي السيد سلمان السيد مكي الموسوي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها