النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

تهانينـــا لأهلنــــا في البحريـــن

رابط مختصر
العدد 10772 الأحد 7 أكتوبر 2018 الموافق 27 محرم 1440

نبارك لأهلنا الأعزاء في البحرين ولقيادتنا السياسية الحكيمة على موقف الدعم والمساندة الكبير الذي أبداه أشقاؤنا في السعودية والكويت والإمارات، وهي خطوة أثلجت صدورنا لكونها تجسد مرة أخرى عمق الروابط التاريخية والأخوية والمصيرية التي تجمع دولنا الخليجية، وكون البحرين تمثل شريانا حيويا في ماضي وحاضر ومستقبل مجلس التعاون الخليجي وأن ازدهارها ومنعتها وقوتها يعني ازدهار ومنعة وقوة المجلس ككل. وقد عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله عن هذا الموقف خير تعبير حين قال إن مواقف الأشقاء هي مواقف تجسد عمق الارتباط والإيمان المطلق بوحدة الهدف والسير بخطى ثابتة نحو التكامل الذي يعود بالخير والنفع على الجميع.
ونحن نشدد على قول سموه إننا نطوي صفحة وننظر بكل تفاؤل نحو تحقيق الأمن المتكامل واستمرار التنمية الشاملة. فنحن منذ البدء كنا متفائلين بمستقبل الاقتصاد البحريني وأكدنا على امتلاكه كافة مقومات النمو المستدام. لذلك، فإن نظرتنا لحزمة تمويل برنامج التوازن المالي هي مما تعنيه هذه التسمية بدقة بكون الاقتصاد الوطني واصل نموه طيلة السنوات الماضية وعزز مكاسبه، لكن الانخفاض الكبير في أسعار النفط عام 2014 أحدث خللا بين المصروفات والإيرادات نجم عنه زيادة في الدين العام. لذلك فإن هدف البرنامج هو إعادة التوازن المالي بحلول العام 2022 والبناء على ما تحقق من مكاسب خلال الفترة الماضية.
وهذا ما تؤكده البيانات الاقتصادية المعلنة في برنامج التوازن المالي، فقد نمى الناتج المحلي غير النفطي بنسبة متوسطة قدرها 7.5% خلال الفترة من 2002 إلى 2017، نجم عن ذلك زيادة مساهمته في الناتج المحلي من 58% عام 2002 إلى 82% عام 2017. كما تضاعفت قيمة الناتج المحلي خلال هذه الفترة من 6.1 مليار دينار إلى 12.4 مليار دينار بزيادة نسبتها 104%. وأطلقت الدولة خلال هذه الفترة سلسلة من المبادرات والبرامج التي استهدفت استمرار التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار من خلال تطوير البنية التحتية والبيئة التنظيمية وتسهيل الإجراءات، وتكثيف جهود جذب الاستثمارات، ودعم سوق العمل ومؤسسات القطاع الخاص.
لذلك، فإن برنامج التوازن المالي سوف يبني على هذه المبادرات من خلال التركيز على ست مبادرات رئيسية تستهدف تقليص المصروفات التشغيلية للحكومة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وطرح برنامج التقاعد الاختياري لمن يرغب فيه من موظفي الحكومة، وزيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها، وتعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين، إلى جانب تسهيل الإجراءات الحكومية وزيادة الإيرادات غير النفطية.
وتستهدف هذه الإجراءات مع نهاية برنامج التوازن المالي ضمان استمرار التنمية التي يتلمس مكاسبها المـواطـن بشكل مباشر وضمان مستقبل الأجـيـال القادمة من خلال تعزيز وتطوير واستدامة الخدمات الحكومية في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية واستمرار دعم خدمات الكهرباء والماء للمواطن وخلق الفرص النوعية للمواطنين للعمل وممارسة الأعمال وتعزيز الفرص الاستثمارية وتعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر لمستحقيه من المواطنين ورفع التصنيف الائتماني لمملكة البحرين مما يسهم في تخفيض تكلفة التمويل واستمرار تمويل مشاريع التنمية والبنى التحتية وترسيخ قواعد الاستخدام الأمثل للموارد وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
ومن أجل إضفاء المزيد من الجدية والمنهجية على ما سوف تحققه هذه الخطوات من نتائج إيجابية على المالية العامة للدولة، فقد أظهر البرنامج أن الدولة سوف تحقق وفرا بمقدار 800 مليون دينار سنويا عند تطبيق هذه المبادرات. كما سوف تكون قادرة على تحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات بنهاية العام 2022، كما يستهدف البرنامج تخفيض العجز كنسبة من الناتج المحلي من نحو 10% عام 2017 إلى نحو الصفر عام 2022. كما يستهدف تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي في المدى المتوسط من 87% في منتصف العام الجاري إلى 82% عام 2022 وزيادة نسبة تغطية الإيرادات الحكومية غير النفطية للمصارف المتكررة من 15.6% إلى 34.1% عام 2022.
وختاما، نعود للتأكيد أننا كمواطنين ومصرفيين ومستثمرين لدينا الثقة التامة في مستقبل الاقتصاد الوطني، وكان من المهم والضروري نقل مناخ الثقة هذا إلى المستوى العالمي من خلال هذه الخطوات وخاصة لدى المستثمرين الأجانب ووكالات التصنيف والمقرضين الدوليين. والجانب الآخر المهم أننا سوف نرى انتعاشا ملموسا وواضحا في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية من خلال تنفيذ تلك المبادرات ومواصلة الإنفاق الحكومي مما يزيد عجلة نمو القطاع الخاص وتوليد الوظائف للمواطنين وتحسين مستويات معيشتهم. ومما سوف يعزز هذه الآفاق تحسن أسعار النفط في الوقت الحاضر علاوة على الاكتشافات النفطية والغازية الواعدة التي تم الإعلان عنها.
* رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين - رئيس اتحاد المصارف العربية السابق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا