النسخة الورقية
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

«قم للمعلم» بلغات العالم

رابط مختصر
العدد 10771 السبت 6 أكتوبر 2018 الموافق 26 محرم 1440

أروي إليكم قصة هذا البلد النامي الذي كان يقع تحت حكم ماليزيا، وهي إحدى الدول التي أصبحت من الدول التي تسعى للتطوير من خلال فتح أبوابها أمام كبرى الدول الاقتصادية فجعلت من نفسها محط أنظار الدول الكبرى فجذبت الشركات والمصارف العالمية والمعاهد المتطورة التي تقوم بتدريس أحدث البرامج في كافة المجالات التكنولوجية والاقتصادية واهتمت بكافة نواحي التعليم وجودة التعليم.
نعود مرة أخرى للبلد الصغير بجزره المتناثرة ينظر إلى ماليزيا على أنها النموذج الجديد للدول النامية المتقدمة التي تسعى لتطوير جميع مجالات الحياة فيما يخص التعليم والصحة والاقتصاد، هذا البلد هو سنغافورة هذا البلد الفقير والذي يحتوي على جزر صغيرة متقاربة مع بعضها البعض، حالها حال الدول النامية الأخرى القريبة التي تضم في طياتها مجموعة من الجزر التي حافظت من خلالها على بيئتها الجميلة فعاش فيها الناس فقط وراء توفير لقمة العيش البسيط، فقد عاشوا مع البيئة علاقة بسيطة على الزراعة وصيد الأسماك، فلم يحاولوا تغيرها.
حتى جاءها أحد أبنائها المخلصين للبلد، إنه الأب الروحي للبلد، إنه أول رئيس وزراء للبلاد هو الذي خلص البلاد من أيدي الاستعمار، فقد قال (أنا لم أقم بمعجزة في سنغافورة أنا فقط قمت بواجبي نحو وطني، فخصصت موارد الدولة للتعليم وغيرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة إلى أرقى طبقة في سنغافورة، فالمعلم هو من صنع المعجزة، هو من أنتج جيلا متواضعا يحب العلم والأخلاق بعد أن كنا شعبا يبصق ويشتم بعضه في الشوارع) هذا ما قاله (لي كوان).
لقد وضع هذا الرجل يده على أول خطوة في بناء الحضارات ورقيها من خلال السمو بالنفس البشرية عن جميع نواقص الحياة من خلال التعليم، وذلك من خلال جعل المعلم هو أساس التعليم في المراتب العليا، وإعطائه المسئولية الكبرى في إنشاء ركائز الحضارة من الأجيال المتعلمة، ولا يمكن ذلك إلا من خلال تقدير هذا المعلم وتكريمه بما يتناسب مع دوره الكبير وأنه هو الشخص الذي يحمل هذه الرسالة والأمانة، والدولة تنتظر منه القيام بهذا الدور الكبير، فإن تقدير المعلم وإعطاءه المكانة العالية يساعده على القيام بهذا الدور بكل أخلاص وأمانة ويبذل كل ما في وسعه لخلق جيل قادر على صنع الحضارة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها