النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

حادثة بيت محمد طيب خنجي ( 3/‏1 )

رابط مختصر
العدد 10770 الجمعة 5 أكتوبر 2018 الموافق 25 محرم 1440

هذا الموضوع مأخوذ بتصرف من مقال بعنوان (البحرين – أحد الشعّانين، 1935) كتبته السيدة ل. ب. ديم والدكتور دبليو. ستورم ونشر في العدد 172 المؤرخ يوليو- سبتمبر 1935 من مجلة نجلتيد اريبيا التي تصدرها الإرسالية الامريكية في الخليج. وأحد الشعّانين هو يوم الأحد الذي يسبق عيد الفصح عند المسيحيين. وحادثة بيت محمد طيب خنجي هي من الحوادث المأساوية الكبرى التي وقعت في المنامة في عام 1935م وراح ضحيتها 83 قتيلاً و40 مصاباً.
كان سكان البحرين والمقيمون فيها لا يتخيلون الحوادث التي توشك على الوقوع مع اقتراب الفجر في يوم أحد الشعّانين. الكثير بنفس الطريقة بما يشبه تلك الأنماط يتشابك في واحدة ذات تصميم معقد تليها حادثة أخرى إلى أن اجتمعت الجالية المسيحية في نهاية ذلك اليوم لإقامة الطقوس المسائية حيث أدرك الجميع الأهمية الكاملة للكلمات التي تحدث بها بائع الإنجيل الزائر في خطبته في ذلك الصباح، إذ قال: «اذا كنتم تؤمنون ينبغي أن تروا مجد الله».
في هذه السنة تصادف وقوع أحد الشعّانين المسيحي ويوم عاشوراء الإسلامي (العاشر من محرم) في يوم واحد، ففي اليوم الثاني كانت ذكرى مقتل الإمام الحسين. وفي هذا اليوم يتم الحزن الشديد والحداد على موت الحسين يصاحبه الضرب على الصدور والذي ينتهي غالباً بالإيذاء الجسماني للنفس الذي يعتبره الشيعة واجباً عليهم. وطوال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم كل شيء يقود تدريجياً إلى الدرجة العاطفية العالية التي تصل إلى ذروتها في اليوم العاشر حينما يسير موكب رهيب خلال الشوارع، مصوراً بشكل مسرحي الحوادث التاريخية التي يحتفلون بها. ويصل المشاركون في هذه (المسرحية المؤثرة) إلى ذروة استعارهم في هذا الموكب ويجتذبون نوبة مساوية من الحزن والدموع من المتفرجين، باستثناء غير الشيعة، بالطبع.
ونظراً لأن شهر محرم هو أول شهر في السنة الإسلامية الهجرية ويتم موازنة الحسابات المالية خلاله، فإنهُ يعتبر وقتاً منطقياً لتقديم الصدقات المطلوبة. فالقانون الإسلامي ينص على انه حينما يتم احتساب الربح الصافي، يجب على المسلمين أن يدفعوا نسبة 2.5 بالمئة من هذا الربح كزكاة. والطريقة المتبعة عادةً هي الإعلان بشكل عمومي عن أن الزكاة سوف تمنح للفقراء من منزل معين في يوم معين، وحينما يتجمع الناس يتم إعطاء كل فرد مبلغ نقدي صغير. إن هذا على النقيض من النوع من العطاء الذي دعا إليه السيد المسيح بلا شك: «خذ الحذر بأنك لا تظهر صدقاتك أمام الرجال لكي يروها.»
يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها