النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11698 الأحد 18 ابريل 2021 الموافق 6 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10769 الأربعاء 3 أكتوبر 2018 الموافق 23 محرم 1440

عمل مساعداً للمخرجين كمال سليم وكامل التلمساني، وشغل منصب رئيس قسم السيناريو في ستوديو مصر ثم منصب مدير الانتاج فيه، حيث اكتسب خبرة كبيرة في الإخراج السينمائي، الأمر الذي تحول معه إلى مخرج معروف، بل وكاتب قصص لأفلامه التي تميزت في معظمها بنبرة انسانية رهيفة، ودفاع عن العدالة الاجتماعية في وجه الظلم والاستبداد، وغير ذلك مما توافق مع ميوله الاشتراكية ووقوفه في صف الثورة الناصرية. وقد شارك بنفسه بالتمثيل في بعض الأفلام التي أخرجها، حيث منح نفسه أدوارا قصيرة كوميدية تتناسب مع روحه المرحة. كما أنه من مؤسسي معهد السينما الذي عمل فيه أستاذا لمادة السيناريو.
إنه المخرج الكبير حلمي حليم المولود في 1916، والمتوفى في 1971 متأثرا بفقده لابنه قبل سنتين من ذلك. وعلى الرغم مما قدمه للسينما المصرية من روائع خالدة فإنه لم يُكرّم، لا في حياته ولا بعد مماته، بل لا يأتي أحد على ذكره اليوم. وقد صدق الروائي والفنان التشكيلي المصري «ناصر عراق» حينما كتب قائلاً: «إذا سألت عشرين مصريًّا: هل رأى أحد منكم فيلم أيامنا الحلوة؟ سيجيبونك جميعًا بـنعم.. شاهدناه وأعجبتنا جدًّا فاتن حمامة! وإذا سألت أيًّا منهم: من الذي أخرج الفيلم؟ فلن يعرف أحد».
عشق حليم السينما والثقافة والفكر منذ نعومة أظفاره فعمل مترجمًا وناقدًا فنيًّا في الصحافة، وانفتح على الأفكار والآراء والفنون الحديثة، بفضل كوكبة متميزة من الكتاب والمبدعين والفنانين المصريين الكبار، قبل أن يلتحق بستوديو مصر، الذي أسّسه بنك مصر عام 1935. والجدير بالذكر أن ستوديو مصر يُعدّ أول أكاديمية لتخريج دارسي فنون السينما، ففيها درس كبار مخرجي السينما المصرية من أمثال صلاح أبو سيف وكمال الشيخ وحلمي رفلة.
تأثر حليم بالأفكار الاشتراكية، لذا نراه يعمل كمساعد مخرج في بداية حياته الفنية مع اثنين من المخرجين المصريين من ذوي نفس الميول السياسية وهما: كمال سليم الذي عمل حلمي حليم معه كمساعد مخرج في فيلم «أحلام الشباب /‏‏ 1943». اما المخرج الثاني فهو كامل التلمساني الذي حقق معه فيلم «السوق السوداء /‏‏ 1945».

 


في مارس 1955 شهد الجمهور أول الأفلام التي أخرجها حليم، وهو فيلم «أيامنا الحلوة»، من تمثيل فاتن حمامة وعمر الشريف، وعبد الحليم حافظ، وأحمد رمزي.
وفي عام 1956 قدم فيلم «القلب له أحكام» الذي كتب قصته وأخرجه بنفسه، وفيه أيضا رصد الظلم الاجتماعي وأدانه وناقش طبيعة الصراع الأزلي بين الأغنياء والفقراء، وذلك من خلال «فاتن حمامة، ابنة بولاق الفقيرة – ذات الرداء الأسود الوحيد – والتي يساندها أبناء الحيّ، كلٌّ حسب مقدرته: صاحبة الفرن بالخبز، والمكوجي بالفستان الجديد، والسائق بالتاكسي، بينما الأثرياء يتخابثون ويكيدون». وفي لحظة تنوير مفاجئة، أوضح حليم أن الثري الطيب ــ سراج منير والد أحمد رمزي ــ كان شابًا فقيرًا من بولاق، قبل أن يجتهد ويكافح وتتيسّر أموره، فينتقل للإقامة في الزمالك، وهكذا يوافق ويرحّب بزواج ابنه من الفتاة الفقيرة ابنة الحي الشعبي العريق، طبقا للروائي ناصر عراق.
وفي فيلم «سلّم ع الحبايب» (1958) استعان حلمي حليم بصديقه كامل التلمساني ليكتب له السيناريو، بعد أن كتب القصة بنفسه، وقد لعب الأدوار الرئيسة صباح وأحمد رمزي. وإيماناً منه بالكفاح والعمل الدؤوب من أجل بلوغ النجاح والعلا قدم في عام 1959 فيلم «حكاية حب» الذي أخرجه وصاغ السيناريو بنفسه فيما كتب الحوار علي الزرقاني، والمعروف أن الفيلم يحكي قصة مطرب مغمور هو أحمد سامي (عبدالحليم حافظ) الذي يصعد سلم النجاح تدريجيا وسط ارتباطه بقصة حب رومانسية مليئة بالمشاعر الانسانية مع ابنة الذوات نادية (مريم فخر الدين).
وفي العام نفسه ظهر في الفيلم الرومانسي الخالد «بين الأطلال» في دور طالب جامعي يسمونه الدكتور سماح الجندي، ويتخذ في المدرج مقعدا إلى جانب منى محمود فهمي (صفية ثروت)، حيث يعرض عليها شرب (كازوزة) من ضمن ما يخبئه في جيوب سترته من قنانٍ.
الذين عرفوا حليم قالوا عنه إنه كان رجلاً مثقفاً، وحنونا على الكبير والصغير، ولا يبخل على أحد بالمساعدة المادية والمعنوية. فقد اكتشف موهبة المخرج شادي عبدالسلام السينمائية، فأوكل اليه هندسة المناظر في فيلم (طريق الدموع /‏‏ 1961)، وأخذ بيد الكثيرين غيره.
بقي أن نعرف أن فاتن حمامة كانت تحرص حرصًا بالغًا على أن يُبدي حليم رأيه في أي سيناريو يُعرض عليها، وإذا اعترض على السيناريو، رفضته، لذا أطلق عليه المستشار الثقافي لفاتن حمامة. أما أهم الأفلام التي أخرجها حليم غير ما سبق ذكره فهي: (حكاية العمر كله)، و(أيام الحب)، و(مراتي مجنونة مجنونة مجنونة)، و(حكاية من بلدنا)، و(عشاق الحياة) و(غرام تلميذة)، علاوة على فيلم (نور الليل /‏‏ 1959) الذي أسند فيه لنفسه دور جندي يتعالج مع مجموعة من الضباط والجنود في مستشفى عسكري فيقوم بتوزيع (البوسطة). والدليل الآخر على أنه كان يكتفي بالأدوار السينمائية الصغيرة هو دوره في فيلم (موعد في البرج /‏‏ 1962) الذي ظهر فيه كابن مدلل لثرية يونانية هي صاحبة البواخر مشيرة هانم (إيلين جابر)، فراقص آمال (سعاد حسني) التي قالت له: «انت تخين، لكن في الرقص خفيف».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها