النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الثلاثينات (10)

رابط مختصر
العدد 10764 الجمعة 28 سبتمبر 2018 الموافق 18 محرم 1439

حول العمل الطبي النسائي للإرسالية في عام 1940م كتبت الدكتورة إسثر بارني والآنسة كورنيليا دالينبيرج ما يلي:
قضت الدكتورة بارني أربعة أشهر في الرياض وستة أشهر في الولايات المتحدة. وبعد مغادرة الدكتورة إلى أمريكا، استمرت الآنسة دالينبيرج في عملها في مستشفى ماريون ويلز ثومس التذكاري. إن تواجد طبيبة مسيحية في العاصمة السعودية لمدة طويلة كان أمرًا نادرًا في تاريخنا. لقد حلّت ضيفة على الملك، وإلى جانب نساء البلاط الملكي، عالجت المئات من النساء في مدينة الرياض. من جهة أخرى قامت الآنسة دالينبيرج برحلتين مكثفتين، واحدة إلى الأحساء حيث أجرت علاجات كثيرة بالإضافة إلى تجديد صداقاتها القديمة مع الأيام السالفة وخلقت صداقات جديدة. والرحلة الثانية كانت إلى شبه جزيرة قطر. وتم ترتيب المواصلات والاستضافة من قبل شركة بتروليوم كونسشنز المحدودة. ومصحوبة برجل وامرأة مساعدة، مكثت الآنسة دالينبيرج عدة أسابيع في الدوحة، وعالجت أكثر من 800 امرأة، وفي الواقع استمرت هناك إلى أن نفذت امداداتها الطبية.
ويوفر مستشفى البحرين مجالاً كافيًا للجراحة علاوة على عمل الولادة، فتم تشغيل ثماني غرف للعمليات القيصرية. إن الموظفات المؤلفات من ممرضات هنديات تم استكمالهن بست مساعدات بحرينيات. من جهة أخرى قامت أم مريم بخدمة فعّالة في صلوات العيادات، كما حضرت أعداد من المريضات طقوس الكنيسة.
وفي مقال بعنوان (كل هذا في يوم عمل) كتبه الدكتور W هارولد ستورم ونُشر في العدد 193 من المجلة المؤرخ يوليو – سبتمبر 1941م جاء ما يلي:

 


بدأ المقال بالمقدمة التالية عن الدكتور ستورم: أكمل الدكتور ستورم مؤخرًا فترته الثانية من الخدمة منذ تعيينه في عام 1927م وهو الآن يقضي إجازة في وطنه. كان مسؤولاً عن مستشفى ميسون التذكاري في البحرين حيث قام بجولته التي لا تنسى حول الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية.
أستيقظت على صوت زوجتي وهي تنادي: «هارولد، الهاتف يرن». مشيت وأنا أترنّح نائمًا إلى الجهاز. الممرضة الليلية قلقة حول حالة توسع قصبات هوائية. أعطيتها الأوامر التي يجب أن تتبعها وحمدت الله على وجود الهاتف الذي وفّر عليّ مشقة ارتداء ملابسي والذهاب إلى المستشفى في الساعة الثالثة صباحًا.
إنه أمر يتعذّر تفسيره بالنسبة لي دائما وهو أن رنين الهاتف أو جرس الباب، مهما كان مُلحًّا، يفشل في إعادتي من القيلولة الهنيئة في الوقت الذي كلما أسمع اسمي أنهض فورًا. في منزلنا تسمع «بات» الجرس وتشعل الضوء وتناديني. قبل فترة ليست بطويلة لم تكن لدينا أجراس، بدلا من ذلك كان الحارس الليلي علي أكبر يقف أسفل النافذة وينادي بلطف: «صاحب، صاحب» فأستيقظ دائمًا، إلا أن بات لا تستيقظ. ثم جاءت ليلة حزينة في الصيف حينما كنّا نائمَين على السطح ومما أثار فضولي إنني فشلت في سماع صوت علي أكبر اللطيف وهو ينادي: صاحب صاحب، فتساءلت فيما إذا كان الرجل قد ناداني حقا!. لكن عليّ أخبر برباطة جأش الخادم الذي جاء إليّ إن الصاحب يقول إنه لن يأتي. استغرقت وقتًا لاسترضاء عائلة المريض في اليوم التالي ثم بحثت عن طريقة معينة لتجنب حدوث أمر مشابه. فاقترحت بات جرسا وتم تركيب ذلك الجرس في وقت لاحق، ثم مؤخراً تم تركيب هاتف، لكنني لا أسمع أياً منهما أبداً.
مرة ثانية بات تنادي: «هارولد، الجرس» فأنهض. هذه المرة الشخص القادم هو الطّباخ يُحضر الشاي في الفجر. الطّباخ وأنا نلتقي في منتصف الطريق لتناول الشاي على رأس الدرج في الساعة السادسة صباحاً.
بعد ارتداء ملابسي أنزل إلى الطابق الأرضي وأصنع ناراً في الموقد بينما المذياع يخبرنا عن آخر الأخبار،عن نزول القوات الأسترالية في سنغافورة والخادم يُحضر الفطور. ثم أقوم بالصلوات بمفردي قبل أن أتوجه إلى الكنيسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها