النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

الدكتور جليل العريض

رابط مختصر
العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439

لم تكن الكتابة عن الدكتور جليل إبراهيم العريّض هي الوحيدة التي تناولت شخصية المفكر التربوي والعالم الجليل بل هناك العديد من الكتاب والمؤرخين الذين تناولوا هذه الشخصية من زوايا عدة، فالذي دفعني إلى الإشارة إلى الدكتور جليل العريّض باعتباره أول بحريني يُعيّن مفتشًا لمادة العلوم بمعارف البنين، بعد أن كان مدرسًا لمادة الكيمياء بالمرحلة الثانوية بعد تخرجه من الجامعة في خمسينيات القرن الماضي (1954م)، حيث استمر في معارف حكومة البحرين بعد حصوله على الشهادات العليا وتعيينه مديرًا للمعهد العالي للمعلمين ورئيسًا لكلية البحرين الجامعية للعلوم والآداب والتربية حتى وصل إلى وكيلاً لوزارة التربية والتعليم.
وتأخذنا الذاكرة إلى عقد الستينات من القرن الماضي عندما كنا طلابًا في مدرسة الزلاق الابتدائية للبنين، زارنا الدكتور جليل العريّض ونحن بالصف الخامس الابتدائي بصفته مفتشًا للعلوم، فكان قد أخذ مكانًا معينًا بعد استئذانه من معلم الصف ليسجل ملاحظاته عن تدريس المادة ليبدأ بطرح الأسئلة على الطلاب بلغته العربية المعتادة المغلفة بنبرة منامية. وكنت من الطلبة الذين حضوا بهدية عبارة عن مجلة علمية صادرة باللغة الإنجليزية لكنها فوق مستوى الطالب.
وكون الطلبة لم يألفوا مفتشين بحرينيين من قبل، تجاوز الفضول حده عندها سأله أحد الطلبة عن اسمه فقال اسمي جليل، ثم قام بكتابة اسمه على السبورة. وقد مرت السنون وإذا بالمفتش أن يكون مديرنا بالمعهد العالي للمعلمين عندما تقدمتُ للالتحاق بالمعهد، وكان الدكتور جليل العريّض يترأس مقابلات التقدم للانخراط في الدراسة بالمعهد العالي للمعلمين. وتمر السنون أيضًا فإذا بمدير المعهد العالي للمعلمين يكون مديرًا لكلية البحرين الجامعية للعلوم والآداب والتربية وأكون واحدًا من الطلبة المعلمين الذين خرجهم الدكتور جليل العريّض بعد الحصول على الدبلوم في الدراسات العليا في التربية، وذلك برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه وبحضور وزير التربية والتعليم آنذاك الدكتور علي محمد فخرو.
لقد كان الدكتور جليل العريّض كما أشرتُ مفكرًا تربويًا و باحثًا يشار إليه بالبنان ليس على المستوى المحلي أو العربي فقط بل على المستوى العالمي، فقد اعتبرت اطروحته في الماجستير التي أعدها عندما كان مفتشًا بالمعارف والموسومة بـ (دراسة لبعض المشكلات العالمية في تدريس العلوم مع اهتمام خاص بالبلاد العربية) من جامعة ليستر عام 1964م. كانت اطروحته مثار إعجاب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) من حيث الفرادة والتميز وجودة التحليل وتغطيتها لمساحة كبيرة من أقطار الوطن العربي واعتبارها وثيقة مرجعية في المنظمة، فقد كان أسلوب هذه الدراسة هو مقارنة لتدريس العلوم في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في إحدى عشرة دولة عربية هي: البحرين، الجمهورية العربية المتحدة (مصر)، سوريا، العراق، لبنان، المملكة العربية السعودية، الأردن، الكويت، غزة، قطر، الشارقة.
لقد ترك مفكرنا الجليل الدكتور جليل العريّض إرثًا تربويًا وثقافيًا سُلم إلى مكتبة مركز أحمد الفاتح الإسلامي بعد وفاته في السابع من الشهر الثاني من السنة الخامسة عشرة بعد الألفين الميلادي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها