النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

إبراهيم النحّاس

رابط مختصر
العدد 10737 السبت 1 سبتمبر 2018 الموافق 21 ذو الحجة 1439

لم يكن الأستاذ إبراهيم محمد النحّاس مفتشًا للغة العربية في معارف البنين في فترة الستينات من القرن الماضي فحسب؛ بل هو أديب و مؤلف، حيث إنه ألف كتاب «عائشة زوج النبي». وقد عرفنا عنه أنه ألف كتابًا آخر بالاشتراك مع أحد زملائه هو الأستاذ محمد أحمد هلال مفتش اللغة العربية أيضًا، هذا المؤلف يتناول البحرين بين الماضي والحاضر، وحصل على الجائزة الأولى من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بالجمهورية العربية المتحدة (مصر) تناول فيه الحياة التاريخية والثقافية والاجتماعية في البحرين. وهو من أبناء بلاد النيل مصر العظيمة، عرفناه ونحن طلاب في الصف الخامس الابتدائي. تميز الأستاذ إبراهيم النحّاس بشدته وحدته وصوته الجهوري عندما يهمُ بشرح أو توضيح نقطة أخفق فيها الطلاب في اللغة العربية، فعندما يحضر إلى الصف لم يكن معه إلا دفتر أزرق صغير يدوّن فيه الملاحظات التي يشاهدها أثناء زيارته للصف، لكنه حاذق تراه يسجل في الدفتر الملاحظات و يكون في نفس الوقت منتبهًا إلى شرح المعلم، إذ دائمًا ما يوقف المعلم عن شرحه ليقوم بشرح وتوضيح النقطة بأسلوب أفضل. وما أن يفرغ المعلم من شرحه إلا أنه يستأذن المعلم ليبدأ بتوجيه الأسئلة إلى الطلاب، وجرت العادة عند المفتش الأستاذ إبراهيم النحّاس أن يكتب جملة أو مجموعة من الجمل ليطلب من الطلاب تحديد نوع الجملة - اسمية أو فعلية – وموقع الفعل في الجملة ونوعه وإعرابه والفاعل وإعرابه والمفعول به وإعرابه وحروف الجر إن وجدت. وأذكر أن أحد الطلاب تعثر في إعراب الجملة فما كان من المفتش الأستاذ إبراهيم النحّاس إلا أن يكتب جملة أخرى وهي (يضربُ المعلمُ الطالبَ)، ويقوم هذا المفتش بتمثيل الجملة على الطالب المتعثر وبصوته الجهوري إذ يقوم بضرب الطالب على ظهره عندما يقول: يضربُ، والطالب يردد الفعل، ويعيد ويكرر الجملة بضرب الطالب على ظهره سائلاً الطالب نوع الفعل وفاعله ومفعوله. هذه الطريقة وإن كنا لم نوافق عليها لجهة مس شخصية الطالب من خلال ضربه إلا انها رسخت مفهوم الفعل والفاعل والمفعول به عند هذا الطالب المتعثر. هذا النوع من الممارسات كنا نستمتع بها احترامًا للمفتش الزائر، أما الطالب المجتهد فعادة ما يعزز بوضع علامة في دفتر الدرجات من قبل المعلم بناء على توجيه المفتش أو أن يعزز بالتوقيع في دفتر الطالب، وعادة ما يُحضر هذا المفتش معه نسخة أو نسختين من كتابه «عائشة زوج النبي» ليكون هدية للطالب المجتهد جدًا في الصف. رحمك الله يا مفتشنا الفاضل الأستاذ إبراهيم محمد النحّاس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها