النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

نكهة الماضي

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الثلاثينات (5)

رابط مختصر
العدد 10722 الجمعة 17 أغسطس 2018 الموافق 6 ذو الحجة 1439

جاء في التقرير السنوي للإرسالية العربية (الأمريكية) لعام 1939 الذي كتبه الكاهن جيمس إي مورديك ونشر في العدد 188 من مجلة نجلتيد إريبيا المؤرخ أبريل - يونيو 1940 الفقرة التالية:
كانت المستشفيات في البحرين مفتوحة طوال السنة وكانت أكثر من مزدحمة، حيث أن عدد المرضى القادمين من الجزيرة الرئيسية، علاوة على المدينة، أكبر من ذي قبل. ففي مستشفى الرجال وصلت العيادات إلى مستوى يفوق طاقة طبيب واحد لمعاينتها. المرضى لا ينتظرون الطبيب لساعتين أو ثلاث ساعات إلا إذا كانوا في حالة سيئة جدا، وقد ازداد عدد المرضى الداخليين والزيارات الخارجية بصورة ملحوظة. ولعدة أشهر كان المستشفيان مليئين بالمرضى عن آخرهما. إنها مشكلة الحصول على غرف لهم. لقد مرت أيام الرواد ونحن الآن ندخل مرحلة أكثر استقرارا. من جهة أخرى تم قبول خمسة أولاد واعدين كبداية لمدرسة تدريب للممرضين. نحن أيضا نحاول أن نفعل نفس البداية بالنسبة لمستشفى النساء. وقد وصلت إلى المستشفى دعوة من حاكم إحدى المناطق بالجزيرة العربية، لحضور طبيبة من الإرسالية وتم قبول الدعوة، وسافرت الطبيبة وقضت عدة أشهر هناك، كما تم استدعاء ممرضة لمعاينة مريضة في الأحساء. أما الدعوات الأخرى إلى الجزيرة الرئيسية فلم يُوافق عليها بسبب عدم وجود طبيب للذهاب إلى هناك.
وحول التعليم في مدرسة الإرسالية جاء في نفس التقرير:
هناك مدرسة للبنات في البحرين وأخرى في البصرة. مدرسة البحرين بها ستة صفوف. الكثير من البنات من العائلات المقتدرة يستمتعن الآن بالمجيء إلى المدرسة والبقاء لسنوات حتى يتخرجن، وتحب الأمهات أن يأتين  لرؤية ماذا أنجزت بناتهن. هناك الخليط من الطالبات المسلمات والمسيحيات واليهوديات والهنديات علاوة على الفارسيات والبحرينيات، حيث يبلغ عدد الطالبات المسجلات شهريا 80 تلميذة. ويتمتع نادي المدرسة بشعبية كبيرة ولديه الآن برنامج أسبوعي رسمي. وبالسماح للبنات الأكبر سنا بتدريس بعض التلميذات الصغيرات، صارت هناك فرصة للمشاركة في تقديرهن لما اكتسبنه من علم في المدرسة.

 


وكتبت الآنسة كورنيليا دالنبيرج مقالا بعنوان (مستشفى النساء في البحرين) نُشر في العدد 189 من المجلة نفسها المؤرخ يوليو - سبتمبر 1940م، ونقتطف منه الفقرات التالية:
هذا ليس تقريرا. من الأفضل تسميته  تقديرا أو ربما نظرة تاريخية. عند كتابة تقرير سنوي يدوّن المرء النمو والتطور والتغيرات التي يراها سنة بعد سنة، بينما عند الكتابة حول العمل الذي لم يره المرء لمدة عشر سنوات ستكون  نظرته ذات نطاق طويل.
حينما جئت إلى البحرين لأول مرة في عام 1921م، لم يكن هناك مستشفى للنساء. حوالي ربع مساحة مستشفى الرجال كانت مخصصة لعيادات النساء والمريضات الداخليات وكان العمل في ذلك الوقت تقوم به ممرضة هندية اسمها سندري. مع ذلك كانت فكرة إنشاء مستشفى منفصل للنساء تتبلور تدريجياً على أساس العمل الريادي الذي قامت به السيدة زويمر وأولئك اللواتي تبعوها. إن تأثير توسع مستشفى الرجال أيضا ساعد لإيصال البحرين إلى النقطة التي أدرك فيها السكان الحاجة إلى مستشفى منفصل للنساء والأطفال. وحين تم تقديم الطلب لتمويل البناء في عام 1925م أبدى السكان الاستعداد للدفع واتضح هذا من حقيقة أن المبلغ الإجمالي للتبرعات التي جمعت محلياً وصل إلى 20,000 روبية. ومع حلول عام 1927م أصبح المبنى الجديد جاهزا وتم تسميته  باسم مستشفى ماريون ويلز ثومس التذكاري وذلك تخليداً لذكرى أول طبيبة في البحرين، والتي وهبت حياتها  للعمل الطبي لمدة 22 سنة سابقة.
وما أن حصلن على مكان خاص بهن، حتى بدأت نساء البحرين بترك تحيزاتهن وتعصبهن التي مضى عليها دهر. وفي بعض السنوات كانت الغرف المخصصة للمريضات الداخليات قليلة جدا وتم تحويل غرفة الانتظار الكبيرة في الطابق الأرضي إلى جناح للحصول على مساحة أكبر. أما اليوم فإن أفضل الغرف الخاصة في المستشفى غالبا ما تكون مشغولة من قبل نساء من أرقى العائلات. هذه الغرف بها نوافذ جانبية لكنني رأيت النساء في الفترة الأخيرة يجلسن قرب هذه النوافذ المفتوحة على كامل اتساعها لغرض الحصول على منظر كامل للشارع خارج المستشفى الذي هو واحد من الشوارع الرئيسية الموصلة إلى معسكر النفط والذي يضج دائما بالحياة. فبالنسبة للنساء المحجبات داخل البيوت ذات الجدران المرتفعة التي لا توجد بها نوافذ، يعتبر المستشفى نافذة إلى عالم ثانٍ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها