النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الثلاثينات (4)

رابط مختصر
العدد 10708 الجمعة 3 أغسطس 2018 الموافق 20 ذو القعدة 1439

كتبت الدكتورة إستر بارني حول العمل الطبي للنساء في عام 1937م ما يلي:
كافح مستشفى البحرين لتحقيق التقدم في الخدمة الطبية لجميع طبقات المجتمع، ليس فقط لتخفيف المعاناة بل أيضا لتدريس طرق أفضل للحياة، وإعطاء الفرصة لسماع الإنجيل.
إن مستشفانا إلى حد ما هو تكيّة أو نزل حيث يحضر المرضى أفراد عائلاتهم معهم، سواء للعناية بالمريضة أو بسبب عدم وجود رعاية لهم في غياب الأم.
وسأسرد فيما يلي حالة نموذجية للحالات التي تأتي لنا. أم كلثوم امرأة من قرية صغيرة أتت إلى المستشفى وهي تعاني من ألم حاد في القلب مما جعلنا في بعض الأحيان نخشى من عدم ولادتها لطفلها بسلامة. جاءت بمفردها وكانت قلقة بصورة مستمرة لأن ابنتيها الصغيرتين موجودتان في البيت، وعمرهما 9 و6 سنوات، وكذلك طفلها الذي يبلغ 4 سنوات. ولغرض إبقائها في المستشفى ذهبنا وأحضرنا أبناءها أيضًا. وكانت البنت الكبرى ترعى الأم أما الاثنين الأصغر فقد منعنا الأذى عنهما بوضعهما بمدرسة البنات حيث أصبحا سعيدين جدًا لمدة ثلاثة أشهر لدرجة أنهما رغبا في البقاء في المستشفى. عادت أمهما أخيرًا إلى البيت وهي ممتنة لنا وبصحبتها رضيع جميل. وما زالت التحيات تصل الينا منها خلال المريضات اللواتي يزرن العيادة.
الأقل حظا كانت بنت عمرها 16 سنة جاءت إلينا من إحدى القرى وذراعها مكسورة. كانت مضمّدة بصورة خاطئة ومشددة لدرجة أن الذراع بأكمله أصبح أسود وبه غرغرينا، وصار الوقت متأخرًا جداً لإنقاذ حياتها. هذه الحالة كانت محزنة لأن الكسر لم يكن خطيراً جداً، ولو كانت المريضة قد ارسلت إلينا في فترة مبكرة لكان من الممكن علاج ذراعها دون المخاطرة بحياتها.

 


أما عن العمل الطبي بين الرجال فقد كتب الدكتور ستورم ما يلي:
تولدت حقائق معينة في هذا العام فيما يخص الوضع المحلّي في البحرين. فالحكومة تخطط لبناء مستشفى حديث في المستقبل القريب جداً، وإذا ما استمرت الخطط الحالية سيكون هناك طبيب وطبيبة مسؤولان. إنه أمر محتوم وفي نفس الوقت صحيح جدا بأنه حينما تحصل أي حكومة على دخل مناسب فإنها ينبغي أن تهتم بالمرضى والفقراء. ذلك الدخل أكده الآن إنتاج النفط هنا. والمستوصفات المنتشرة في البلاد التي تديرها الحكومة يتم تحسينها وتقوم بوظيفة مفيدة جداً. ما تأثير ذلك على مستشفى ميسون التذكاري ومستقبله؟ إنه يغير التأكيد على عملنا الطبي في البحرين فيقلل من الحاجة إلى مستشفى متزايد إلى الأبد. إنه يعني أننا يجب أن ننمو بصورة أكبر ونصبح أكثر كفاءة.
وفي مقال بعنوان (من خلال عيون مبشّرة هندية) كتبته الدكتورة لويزا اتش هارت ونُشر في العدد 186 من المجلة المؤرخ يوليو – سبتمبر 1939م جاء ما يلي:
هناك تغير ملحوظ  في الوضع اليوم بالمقارنة مع ما وجدته في زيارة سابقة للخليج قبل عشر سنوات. العمل التجاري الغربي يزحف على الجزيرة العربية القديمة، والنفط تم اكتشافه. فقبل عشر سنوات كان لا يوجد شيء سوى رمال الصحراء على بعد بضعة أميال خارج البحرين، بينما اليوم هناك حوالي خمسين بئر نفط تعمل، ومصفاة كبيرة طاقتها 25000 برميل في اليوم، ومدينة حديثة تنمو في الموقع حيث يسكن المئات من الأمريكيين والإنجليز في بيوت مكيفة الهواء. إن تأثير العمل التجاري الغربي على المجتمعات الأكثر بدائية لم يجلب بركات خالصة دائما. فاليوم هناك نفس الخطر لأن الثروات المفاجئة ربما تعطل المجتمع. لكن بطريقة رائعة أظهر المبشر ورجل الأعمال احتراماً متبادلاً اعتماداً على التعاون الودود الذي يعد بأمور طيبة في المستقبل. كانت هناك بعض الاختلافات في الرأي بالنسبة إلى الوسائل والطّرق، في هذه الأيام المبكرة من تنمية العمل هناك، حينما توجب على رجال النفط أن يلتفتوا إلينا للعناية الطبية والإسعاف، لكن كان هناك إجماع مشجع في الرأي على ضرورة العلاقات المنسجمة إذا كان الفصل القادم في تاريخ الخليج العربي سيكون ذي قيمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها