النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

من أوراق الإرسالية الأمريكية في الثلاثينات (2)

رابط مختصر
العدد 10694 الجمعة 20 يوليو 2018 الموافق 7 ذو القعدة 1439

ننتقل الآن إلى عام 1935م، حيث جاء في التقرير السنوي لذلك العام الذي كتبته السيدة بول دبليو هاريسون ونُشر في العدد 174 من مجلة نجليتيد اريبيا المؤرخ في يناير – مارس 1936م ما يلي:
البحرين: في إمارة البحرين المزدهرة، استمر امتداد وحجم العمل الطبي في التوسع حتى كما يقول الدكتور ثومس:
«نحن نتساءل أيهما سيتهاوى أولاً، مبانينا أم موظفينا. لقد وصلنا حقاً إلى وقت حرج حينما يتوجب علينا إما أن ننفق مبلغا كبيرا من المال لتوسعة وإصلاح مستشفانا وزيادة موظفينا أو نعيق عملنا بصورة خطيرة. هذه السنة الماضية تُظهر زيادة عن التي سبقتها في عدد المرضى والزيارات الخارجية والعمليات الجراحية ومرضى العيادة. وخلال الخمسة أشهر من هذه السنة الماضية تم تقسيم موظفينا إلى وحدتين، واحدة في البحرين، والأخرى في نجد. ولشهر واحد تم تقسيمنا إلى ثلاث وحدات، الثالثة في قطر.
وقبل حوالي عام واحد طلب منّا عدد من أهالي مدينة الحد فتح مستوصف في مدينتهم. إنها مدينة غوص ومعظم سكانها فقراء ويعانون من سوء التغذية والأمراض. وعرض أحد التجار استخدام مخزنه الخالي الواقع على الشارع الرئيسي كمقر لعيادتنا. وبدأنا العمل. وتشتهر الحد بتعصبها الديني لكننا لم نواجه أبداً أحداً يثير الازعاج أو يظهر عدم احترام للواعظ المسيحي أو رسالته. وقد قدم لنا الشيخ حمد (الحاكم) مساهمة مقدارها 300 روبية للمساعدة في مصاريف العيادة».
وفي موضع آخر من التقرير نفسه جاء ما يلي حول التعليم: تتلقى 70 طالبة مسلمة التعليم في مدرسة البنات التابعة للإرسالية في البحرين. وكتبت السيدة ديم (مديرة المدرسة): «نشعر بأننا نعطي دورة دراسية شاملة وهامة، عملية وثقافية، مكيّفة لحاجات تلميذاتنا. نرغب فقط في أن تنهي جميع التلميذات هذا التعليم المكثف قبل زواجهن أو تركهن المدرسة. من الممكن القول إن معظم النساء في هذه الجزيرة لا شيء لديهن من التعليم حتى قبل الحصول على متطلبات الصف الثالث، لذلك فإن الصف السادس نسبيا يعادل الخريج الجامعي، إذا جاز لنا القول». وبطاقتها المتميزة وسعة حيلتها، شيدت السيدة ديم غرفة كبيرة معمولة من سعف النخيل لاستخدمها كروضة وصف أول، وقد أدى هذا إلى تخفيف الاكتظاظ ورفع من درجة النظام والهدوء بصورة كبيرة.

 


وكتب السيد هاكن (مدير مدرسة الأولاد): «تدريس اللغة الإنجليزية كان موضع الجذب والاهتمام في السنة الماضية في مدرسة البنين. إنه من المستحيل لأي شخص أن يحصل على وظيفة كاتب في هذه الأيام من دون أن يعرف اللغة الإنجليزية، وقد قبلت شركة النفط (بابكو) خمسة من طلابنا وذهب طالب آخر للعمل مع الشركة في الأحساء».     
وفي موضع ثالث من التقرير نقرأ ما يلي: تم إعادة تصميم مبنى وتخصيصه كملجأ للأيتام، وعُيّنت السيدة أم مريم مسؤولة عنه. ونظراً لقربه من المستشفى، تتوقف الكثير من النساء هناك لرؤية الملجأ وزيارة أم مريم التي وهبت حياتها لخدمة الأيتام.
وفي العدد 177 من مجلة نجليتيد اريبيا المؤرخ أكتوبر – ديسمبر 1936م، كتب السيد بي دي هاكن مقالا طويلا بعنوان (مرحلة جديدة في تاريخ الإرسالية، ويسرنا أن نقتطف منه الفقرات التالية بتصرف: سوف تلاحظون في جميع ما ذكرته سابقا إنه لا يوجد هناك تأثير خارجي بمعنى أن الأنشطة المختلفة للإرسالية كان عليها أن تتعامل فقط مع الأشخاص أنفسهم وحكوماتهم. لكن الصورة تغيرت الآن. لقد برزت قوة خارج الاهتمام التي يتوجب على الإرسالية أن تأخذها بعين الاعتبار، ألا وهي صناعة النفط. فالموضوع الأول الذي يدور حوله الحديث بين العرب في جميع أنحاء الخليج هذه الأيام هو النفط. لقد تم العثور عليه في مكانين، البحرين والأحساء. وقد بدأت عمليات الحفر في الكويت وفي المستقبل القريب ينبغي أن تبدأ في قطر. جميع هذه المناطق موجودة في الجزء الذي تعمل فيه الإرسالية في الجزيرة العربية، وهذا يمثل مشكلة جديدة وصعبة للإرسالية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها