النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

التعليم ثم التعليم

رابط مختصر
العدد 10639 السبت 26 مايو 2018 الموافق 10 رمضان 1439

إذا نظرنا إلى التجارب الناجحة في العالم، ونماذج التنمية الناهضة، والتي برزت في العقود الماضية، شرقًا وغربًا، فنجد أن نجاحها كان من بوابة التعليم، وإذا نظرنا إلى الدول الكبرى التي تتصارع على القمة اليوم نجدها تطور من نظم تعليمها باستمرار، وتحاول الاستفادة من نظم التعليم الناجحة في العالم، وتوجه معظم جهودها لهذا الغرض، باعتبار التعليم مولدًا للثروة والقوة، ومازلنا نذكر كيف أهمية التقرير الأمريكي الأكثر شهرة «أمة في خطر»، الذي قدمه الرئيس الأمريكي السابق «رونالد ريغان» في العام 1983م، والذي كان بمثابة ناقوس الخطر حول واقع التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية ومرتبته في التصنيف العالمي، حيث احتل الطلاب الأمريكيون مراكز متأخرة في العلوم والرياضيات وقواعد اللغة، مما استنفر القيادة الأمريكية لإحداث النقلة النوعية في النظام التعليمي على كافة الصعد: المحتوى والمعايير والتوقعات والوقت والقيادة والموازنات.. كما نستذكر أنه وفي بداية الألفية الثالثة، صدور تقرير أمريكي آخر بعنوان «أمة مازالت في خطر»، ركز على ضرورة تطوير التعليم، باعتباره صمام الأمان ومصدر القوة والإبداع والنهضة والتفوق، بما يجعله مركز قضية الأمن القومي.

إلا أن الوضع الراهن في عدد من بلاد العرب، يعود إلى ما نراه من ضعف الوعي بأهمية التعليم ودوره في النهضة والبناء من أجل الوجود، وتكريس الجدارة العلمية على الصعيد الدولي، وضعف الإدراك بأن التربية في حسابات الدول، عملية ارتقائية، لتجديد الذات الثقافية والاجتماعية للدولة والمجتمع، وتحصينها ضد عوامل الوهن والمرض المعطل لحيوية الأمم والشعوب، حيث أدركت كل القوى العظمى في عالمنا هذه الحقيقة، ونظرت إلى التربية من حيث هي خط الدفاع الأول والخفي لوجود الأمم والشعوب، والتاريخ المعاصر يعطينا العديد من الشواهد على صدق هذا الإدراك، إلا أن بعض العرب يتحركون ببطء وتثاقل تجاه هذا التيار العالمي، ولذلك يعانون من ضعف على كافة المستويات، بما جعل جزءا كبيرا من الوطن العربي يعاني من الأمية، إذ يتجاوز عدد الأميين العرب حاليًا المائة وعشرين مليونًا، بحسب إحصائيات منظمة اليونسكو للعام 2016م، أي بما يشكل حوالي 30٪ من السكان، فضلا عن وجود ملايين الأطفال خارج المدارس أصلًا بسبب الحروب والصراعات..

ولذلك لم يكن غريبا أن عنوان المشروع الوطني لتطوير التعليم في مملكة البحرين والذي انطلق منذ العام 2005، كان «التعليم مستقبل البحرين».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها