النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10607 الثلاثاء 24 ابريل 2018 الموافق 8 شعبان 1439

الجيل الذي رافق صناعة الأفلام المصرية كمشاهد منذ عقد الأربعينات إلى أواخر عقد السبعينات من القرن العشرين لن يجد اسمه في تترات الأفلام أو إعلاناتها. أما السبب فهو عدم دخوله مجال التمثيل إلا بعد مرور سنوات طويلة من تاريخ تقاعده من العمل في مجال التربية كمعلم لمادة التاريخ. وبعبارة أخرى دخل الرجل عوالم السينما والتلفزيون وهو عجوز منهك، لكنه في الوقت نفسه كان متحمسا لإثبات جدارته على الشاشة مثلما أثبت جدارته في العمل الإذاعي كمعدٍّ ومخرج لبرامج الأطفال التلفزيونية التي كانت تعرضها المذيعة سميحة عبدالرحمن، وكمقدم لفقرة «ذكريات الغرفة 117» ضمن برنامج «حول الأسرة البيضاء» الذي كانت تقدمه المذيعة الشهيرة سامية صادق، علماً بأن صاحبنا كان يحلم منذ صغره أن يصبح مذيعا قبل أن يختار له القدر سكة الالتحاق بكلية الآداب فالعمل بالتدريس، فالالتحاق بالإذاعة حينما كان عمره قد تجاوز الخمسين.

اسمه أحمد سامي عبدالله. ولد في أغسطس 1930 وتوفي في ديسمبر 2011 بعد أن قدم للسينما والدراما المصرية أعمالا لا يمكن لأي منصف أن يتجاهلها، بل وقدم أيضا من خلال الأثير لأطفال مصر أعمالاً لا تزال ساكنة في وجدانهم. تميز سامي عبدالله بنحافته الشديدة التي كانت تزداد مع تقدمه في السن، كما تميز بصوته الهادئ الحنون.

 

 

اكتشفه المخرج أحمد النحاس الذي اختطفه من الإذاعة وأشركه في العديد من أفلامه. بعد ذلك استعان به مخرجون آخرون لأداء أدوار الرجل العجوز، والأب المطحون والجد المشارف على الموت، خصوصا وأنهم لاحظوا قدرته العالية على أداء المطلوب منه بسبب ما راكمه من خبرات إبان عمله الإذاعي. وعلى الرغم من حزنه وعتبه على المخرجين لعدم استفادتهم من طاقاته خارج تلك الأدوار، إلا أنه عــُرف برضاه وقناعته بما كتب الله له.

من أدواره التي لا تنسى، وتعتبر علامة فارقة في مسيرته الفنية القصيرة، دور «مجاهد» الذي أسنده إليه المخرج داود عبدالسيد في فيلمه الفلسفي الرائع «الكيت كات» /‏ 1991، حيث ظهر في شخصية بائع الفول الذي يتحدث إليه الشيخ الضرير حسني (محمود عبدالعزيز)، مفضفضا عما في جوفه. وحينما يموت مجاهد فجأة يضعه صديقه الشيخ حسني على عربة الفول ويتنقل به وسط الحارة الشعبية في مشهد معبـّروغريب في آن، بسبب قيادة كفيف لإنسان ميت.

في العديد من أفلام أواخر الثمانينات وعقد التسعينات وأوائل الألفية الثانية نجده يلعب دور الزوج أو الأب أو الجد أو العم العجوز، فهو مثلا والد سلماوي (أشرف عبدالباقي) في فيلم رشة جريئة /‏2001، وهو «بشندي» الشيال والد زنوبة (نادية الجندي) وسالم (أحمد بدير)، وزينهم (محمد رياض) في فيلم الإمبراطورة /‏1999، وهو عم الطيار الحربي كمال حسين (أحمد زكي) في فيلم الرجل الثالث /‏ 1995، وهو«يوسف أبو العطا» والد الممرضة الفقيرة الفاتنة جميلة (إلهام شاهين) في فيلم الشيطانة /‏ 1990، وهو والد صفية (ماجدة زكي) في فيلم 131 أشغال /‏ 1993، وهو«عبدالوهاب» جد أمينة سيد عبدالوهاب (ليلى علوي) في فيلم إنذار بالطاعة /‏ 1993، وهو «إبراهيم» والد كامل (ممدوح عبدالعليم) في فيلم ليلة القتل /‏ 1994، وهو والد منير زوج الفتاة اللعوب ناني (منال عفيفي) في فيلم عفريت النهار /‏ 1997، وهو «إدريس» زوج بركة (أمينة رزق) ووالد الطفل بركات (كريم الحسيني) الذين يسافرون إلى القاهرة لزيارة ضريح أم هاشم فيضيع ولدهم وسط الزحام ليصبح حينما يكبر المجرم المطارد من البوليس هيما (عادل إمام) وذلك في فيلم المولد /‏ 1989، وهو العم درويش الذي يربي بائعة الكشري معزوزة (بوسي) في صغرها فترد له الجميل برعايته وهو مسن في فيلم دقة زار /‏ 1986. 

بعيدا عن أدوار الأقارب، جسد فناننا القدير شخصية فراش قسم البوليس في فيلم «هي فوضى /‏ 2007»، وشخصية «أحمد جميل» الفائز بجائزة المليون جنيه في فيلم خالي من الكوليسترول /‏ 2005، وشخصية المحامي في فيلم زكية زكريا في البرلمان /‏ 2001، وشخصية ناظر العزبة في فيلم سواق الهانم /‏ 1994، وشخصية صاحب ورشة الحدادة في فيلم شمس الزناتي /‏ 1991، وشخصية عبدالغني بيه صاحب شركة غولدن إيغل للمقاولات العليل الذي تشرف على رعايته الممرضة الفاتنة سامية أبو العز (صفية العمري) في فيلم الشرسة /‏ 1993، وشخصية العم صابر صاحب كشك الجرائد ووالد سيدة (جيهان سلامة) التي تساعده في الكشك، ووالد حسنين (أيمن عبدالرحمن) المنتمي لجماعة إسلامية متطرفة تكفر المجتمع في فيلم ديسكو ديسكو /‏ 1993، وشخصية العم جابر بائع الكشري بشارع محمد علي ووالد زينب (إلهام شاهين) وزوج نبوية سعيد الذي يموت تاركا ابنته وزوجته وحيدتين أمام غول الزمن في فيلم السجينتان /‏ 1988، وشخصية المستشار عبدالمجيد في فيلم قاهر الزمن /‏ 1987، وشخصة «مسعد» جار سائق التاكسي محمود أبوسعدة (نور الشريف) وزوجته حسنية (بوسي) في فيلم الأوغاد /‏ 1985.

عدا عن أعماله السينمائية، شارك في قائمة طويلة من المسلسلات التلفزيونية التي أذهلت المشاهدين بطريقة أدائه فيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها