النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10587 الاربعاء 4 ابريل 2018 الموافق 18 رجب 1439

هو أكبر محتال ونصاب (عيّار) في تاريخ السينما المصرية. فقد ظهر فجأة في الأوساط الفنية في عام 1949 وقدم نفسه على أنه منتج سينمائي تحت اسم «صلاح الدين». وبالفعل دفع للمخرج عبدالله بركات مقابلاً مجزيًا لإعداد قصة وسيناريو وحوار فيلم «ولدي»، وإخراجه. علاوة على ذلك استطاع إقناع أسماء فنية كبيرة بالظهور في فيلمه مع حرص شديد على أن يكون هو والفنانة اليهودية الجميلة كاميليا على رأس القائمة.
أما قصة الفيلم فتدور حول توفيق سامي (أحمد علام) صاحب المحلات التجارية المؤمن بالمثل والمساواة بين الناس والعطوف على موظفيه. كان الرجل يتمنى أن يرزقه الله بولد يرثه ويحمل اسمه من بعده، فانجبت له زوجته سميرة (فتحية شاهين) مولودًا ذكرًا سماه مدحت (صلاح الدين)، لكنها لم تعش بعد الولادة كي تربيه، فاصيب بحالة من الاكتئاب الذي جعله يهمل أعماله ويوكل تصريفها إلى موظفه فريد أفندي (حسن البارودي) الذي لم يكن أهلاً للثقة، إذ انتهز الفرصة ليتلاعب في الحسابات مع شريكه أنور زكي.
كان الأرمل الأسطى مراد (محمود المليجي) هو السائق الخاص لتوفيق، وكانت له ابنة اسمها ناهد (سهير فخري) يحضرها إلى سرايا سيده لتلعب مع الطفل مدحت، لكن توفيق راح يتهم ناهد بايذاء ابنه الوحيد مدحت كلما لاحظ خدشًا في جسده، وتطور الأمر لاحقًا إلى قيام توفيق بطرد سائقه مراد وابنته ناهد. راح مراد يبحث عن عمل جديد، تاركًا ابنته في رعاية جارته صالحة (نجمة إبراهيم). وحينما حصل على عمل كسائق على سيارة نقل، شاءت الأقدار أن تصطدم سيارة النقل بالطفل مدحت دون أن يـُقتل، ليقوم والده توفيق باتهام مراد بمحاولة قتل ابنه انتقامًا لطرده من الوظيفة.

 


وهكذا يدخل مراد السجن لمدة عامين تعيش خلالهما ابنته ناهد عند صالحة التي تفقدها في طريق العودة من زيارتها لمراد في السجن. تضيع ناهد، ويعثر عليها نمر أفندي (لطفي الحكيم) زوج العالمة زكية (سعاد أحمد) التي تربيها مع ابنتها سهير (جيهان). يخرج مراد من السجن ليجد أن صالحة ماتت وأن لا أثر لابنته، فيقرر من باب الانتقام خطف مدحت وإحراق منزل توفيق كي يظن الأخير أن ابنه قد احترق أيضا. يتغير توفيق بعد هذه الحادثة كليًا فيتخلى عن مبادئه السابقة ويتبنى مبادئ نقيضة صارمة، وفوق ذلك ينساق وراء احتساء الخمر والتردد على الصالات بترتيب من موظفه الخبيث فريد أفندي وشبكة من الطامعين تضم نمر أفندي وزوجته زكية وابنتهما جيهان. أما ناهد الطفلة التي عثروا عليها وربوها والتي كبر وصارت كاميليا فتأسف على حالة توفيق وما يخططه أهلها ضده لسلب ثروته، فتذهب إلى منزله وتخبره بتفاصيل المؤامرة ونذالة موظفه فريد أفندي. وكمكافأة لها، ولأن أهلها طردونها بسبب عدم تعاونها معهم، يبقيها توفيق في منزله ويتبناها كإبنة له.


أما مراد فيفتتح ورشة للسيارات ويصبح من الأثرياء ويقوم بتربية مدحت (صلاح الدين) على أنه عمه ويزرع في داخله فكرة الانتقام من توفيق بدعوى أن الأخير هو قاتل والده، بل يدله على طريق الانتقام بالتسرب إلى داخل منزل توفيق كسائق وإقامة علاقة عاطفية مع ابنته ناهد. يتقدم مدحت للزواج من ناهد لكن توفيق يرفض فكرة ارتباط إبنته بسائق، فينتهز مراد هذا الرفض ليوغر قلب مدحت أكثر فأكثر ضد توفيق. ويتحرك هنا الشيطان داخل مراد، الذى يسعى لأن يزوج مدحت من إخته ناهد، و أن يقتل مدحت في الوقت نفسه والده الحقيقي توفيق ليكون الانتقام مضاعفاً.
قام مراد بتحريض مدحت على خطف ناهد والزواج بها، ثم ذهب الى توفيق وأخبره بالحدث كما اعترف له بأنه هو الذي خطف ابنه الصغير مدحت وأشعل النار في منزله، وإنه انتقم انتقاما مضاعفا بتزويج مدحت من أخته ناهد. ولكن توفيق صدمه بتوضيح أن ناهد ليست ابنته. ثم جاء نمر أفندي ليخبر مراد أنه عثر على ناهد طفلة صغيرة تائهة فرباها. فأدرك مراد حينها أن ناهد هي ابنته الضائعة، مثلما أدرك توفيق أن مدحت هو إبنه المحترق.


بعد الانتهاء من تصوير هذا الفيلم، وقبل أن يـُعرض في دور السينما، قامت الشرطة بالقبض على ممثل الفيلم ومنتجه المدعو صلاح الدين، والذي اتضح من التحقيقات أنه موظف بسيط في إحدى الشركات، وأنه اختلس منها مبلغًا ضخمًا ليحقق به حلم حياته. ولم يكن حلمه هذا سوى القيام بدور البطولة أمام النجمة الجميلة «كاميليا» التي كان يعشقها بجنون. وما حدث أنه لم تتحقق أمنية هذا الشاب ذو الملامح الإجرامية القبيحة فحسب، وإنما خطف أيضا من كاميليا في نهاية الفيلم أطول وأغلى قبلة. وبطبيعة الحال دخل «صلاح الدين» السجن ولم يـُسمع عنه شيئًا بعد ذلك، وبالتالي لا توجد في حصيلته سوى فيلم يتيم هو فيلم «ولدي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها