النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10579 الثلاثاء 27 مارس 2018 الموافق 10 رجب 1439

هذا ممثل مصري آخر من جملة أبناء النوبة الذين قــُدر لهم دخول عالم الفن، ممن تم حصرهم في الأدوار الثانوية ذات الصلة بمهن الخادم والبواب والسفرجي والفراش وما شابه ذلك. استطاع ببشرته السمراء وابتسامته الجميلة وعينيه البراقتين وخفة ظله أن يأسر قلوب المشاهدين وينتزع الضحك من أعماقهم في الأعمال التي أنتجت في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن 20، بل تمكن من إعادة تذكير جمهور السينما بأهم شخصيتين من أبناء النوبة ممن عملوا في السينما ووضعوا بصماتهم الخالدة على أفلام الأربعينات والخمسينات والستينات وهما «محمد كامل» و«سيد سليمان».

إسمه صلاح يحيى عبدالكريم الشهير بـ«صلاح يحيى». ولد في أسوان سنة 1931، وتوفي بالقاهرة بأمراض باطنية سنة 2001. كان والده موظفا في شركة السويس لتصنيع البترول، لذا فإنه عاش في السويس وتلقى تعليمه الأولي في كتاتيبها ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارسها.

 

 

 بسبب حزنه على وفاة أمه أخرجه والده من التعليم وألحقه بوظيفة معه، لكن الصبي بدا عليه في هذه المرحلة من عمره ميلا نحو المسرح، فانضم إلى «نادي بورسعيد البحري» حيث التقى بالعديد من الأسماء الفنية وصادقهم وتعلم منهم. 

في عام 1959 نزح إلى القاهرة للبحث عن فرصة عمل في المسارح القاهرية. وسرعان ما وجد وظيفة في الهيئة العامة للمسرح والسينما والموسيقى والفنون الشعبية، وهي الجهة التي مثلت جسر عبوره إلى التمثيل وإبراز مواهبه الفنية.

 ويمكن القول إن المنعطف الفاصل في حياته كان مشاركته عام 1966 في المسلسل التلفزيوني الشهير «عادات وتقاليد» الذي استمر عرضه على مدى 338 حلقة، إذ أن هذا العمل هو الذي رسخ اسمه من بعد أن كان الجمهور قد تعرف عليه من خلال بعض العروض المسرحية الكلاسيكية. 

يمكن التعرف عليه بسهولة في فيلم البيه البواب/‏87، حيث هو ضمن البوابين الذين يجتمعون عند البواب الفهلوي عبدالسميع (أحمد زكي) لتشكيل نقابة لهم، فلا يتفقون ويلجؤون في كل مرة الى العراك. كما يمكن التعرف عليه جيدا في فيلم آخر من أفلام الثمانينات المهمة هو فيلم «أنا لا أكذب ولكني أتجمل/‏81»، حيث يظهر مجددا في دور بواب يتصدى للشاب الجامعي الفقير إبراهيم صالح (أحمد زكي) الذي يتردد على العمارة التي يحرسها بحي المهندسين دون أن يكون من سكانها أو تكون له علاقة بأي من قاطنيها، وإنما بهدف إخفاء فقره والتظاهر أمام زميلته الثرية خيرية (آثار الحكيم) بأنه من سكان العمارة. 

قدم خلال مسيرته الفنية أدوارا متنوعة بمساحات قصيرة في أكثر من مائة عمل في السينما والمسرح والتلفزيون منها: دور «واوا زكي واوا» في فيلم الكابتن وصل/‏91، دور فراش المكتب في فيلم المطلقات والذئاب/‏ 91، دور الطباخ عبدو في فيلم انتبهوا أيها الأزواج/‏ 90، دور خادم مدحت البراموني مدرب الملاكمة المعاقر للخمر (أحمد حلاوة) في فيلم الغشيم/‏91، دور «عم لطفي» في فيلم الرجالة في خطر/‏ 93، دورعامل الجريدة في مسلسل دموع صاحبة الجلالة/‏93، دور«العم نور» في فيلم حارة الحبايب/‏89، دور عامل الكافيتريا في فيلم بطل من ورق/‏88، دور الفكهاني في فيلم درب اللبانة /‏84، دور مساعد المشعوذ (مظهر أبوالنجا) في فيلم اللي خد حاجة يرجعها/‏84، دور مندوب محل الموبيليا في فيلم ألعاب ممنوعة/‏84، دور المغترب السوداني في مصر من أجل العلم في فيلم رحلة عيون/‏83، دور ساعي شركة مدحت (فاروق الفيشاوي) الذي تسرق منه الست فهيمة (وداد حمدي) مفاتيح الشركة لصالح مطلقة مدحت (نجلاء فتحي) الراغبة في الانتقام منه في فيلم غدا سأنتقم/‏83، دور بائع الروبابيكيا في فيلم خلف أسوار الجامعة/‏80، دور «شنكل» أحد أعضاء الفرقة الاستعراضية المتجولة في فيلم الحياة نغم/‏76. 

هذا علاوة على دور القهوجي الذي أداه في فيلم يا نحب يا نقب/‏94، وفيلم حصل يا سعادة البيه/‏91، وفيلم أرباب سوابق/‏88، وأخيرا دور بواب العمارة أو الفيلا الذي كرره في أفلام: الذل/‏90، مولد وصاحبه غايب/‏90، جواز عرفي/‏90، إمرأة مع الشيطان/‏89، ترويض الرجل/‏89، بيت القاصرات/‏84، الاحتياط واجب/‏83، مخيمر دايما جاهز/‏80، إضافة إلى فيلم الانتقام لرجب/‏84 الذي نجده فيه يؤدي دور بواب العمارة الذي يعين لنفسه مساعدا لقضاء طلبات السكان هو الشندويلي (يونس شلبي).

قدم صلاح يحيى أيضا أدوار بعيدة عن أدواره التقليدية في عدد من الأعمال السينمائية. ففي فيلم فخ الجواسيس/‏92 نجده في دور جاسوس ضمن خلية إسرائيلية يديرها من اليونان ضابط المخابرات الصهيوني ديفيد (أحمد خليل)، لكنه متنكر في دور «إبراهيم» بواب العمارة التي تقطنها داليا (هدى صدقي) التي يتم تجنيدها هي الأخرى كجاسوسة. وفي فيلم البرنس/‏84 أدى دور المطرب الفقير «عثمان» الذي يتزوج في نهاية القرن 18 من الثرية نفيسة حلمي الخربوطلي (مريم فخر الدين) ضد إرادة أهلها، فتنجب له بطل الفيلم يوسف عثمان باشا (أحمد زكي). وفي فيلم خمسة في الجحيم/‏82 نجده في دور دجال يتمكن الهاربان فهمي سويلم (سعيد صالح) ونصر عبدالبديع (يونس شلبي) من السطو عليه وعلى ملابسه وملابس زبائنه من النساء للتنكر بها، بعد هروبهما من السيارة التي كانت تنقلهما من السجن إلى محكمة الاستئناف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها