النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

جواز عبور للحياة

رابط مختصر
العدد 10576 السبت 24 مارس 2018 الموافق 7 رجب 1439

لا يوجد موضوع استهلك جهداً كبيراً من المناقشة في المؤتمرات والندوات والبحوث والدراسات مثل موضوع (ربط التعليم بسوق العمل)، وأهمية هذا الموضوع تعود إلى الفجوة المتزايدة بين (التعليم والتدريب وسوق العمل)، ولذلك ما يزال يُطرح عدد من الإشكاليات بالنسبة إلى جميع الدول من أهمها:

- المفارقة بين التقدّم الاقتصادي الهائل والرفاه الاجتماعي الكبير، من ناحية، وخيبة الأمل التي تشهد عليها البطالة المتفاقمة والاختلال الموجود بين مخرجات التعليم وسوق العمل.

- إن متطلبات سوق العمل متغيرة بسرعة لا تتناسب مع الاستقرار النسبي الذي تفترضه نظم التعليم وبرامجها ومقرراتها ومتطلبات التخرج التي تمتدّ على سنوات الدراسة المديدة. 

- إن المؤسسة التعليمية (المدرسية أو الجامعية) ليست مجرد مؤسسة خدمية تابعة لسوق العمل، فأهداف المؤسسات التعليمية تتجاوز حدود إعداد الفرد للعمل في مهنة أو في وظيفة، فهي تعلِّم وتثّقف وتعدّ للمواطنة أيضاً، ومنوط بها أن تعلّم الناس كيف يكونون؟ وكيف يعيشون ويتعايشون؟ وكيف يتفاعلون مع العالم من حولهم؟ وكيف يبدعون ويكونون قادرين على التعلم مدى الحياة؟ بما يجعل التعليم هو جواز عبور للحياة.

- التغيّر المدهش في نسق ووتيرة المعرفة الإنسانية، حيث أصبحنا نعيش على أعتاب مرحلة جديدة، تتضاعف فيها المعرفة وتقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات وتتغير معها أنماط التنمية وطرق الإنتاج وأساليب الحياة، وعلى التعليم أن يكون جزءاً من هذا التقدّم، والتربية مطالبة بأن تتكيّف بصفة مستمرة مع متغيرات المجتمع ومتطلبات سوق العمل، لكن من دون أن تغفل البعد المعرفي والثقافي والروحي والوطني في بناء الفرد.

- إن الدعوة إلى ربط التعليم بسوق العمل دعوة مهمة، من دون ريب، ولكن إعادة توجيه التربية للتواؤم معها لا يجب أن تنسينا عدداً من الحقائق، منها:

- إن اختراق تكنولوجيا التعليم وتعليم التكنولوجيا للعملية التربوية قد أصبحت حقيقة، ولكن هذه المسألة سوف يكون لها تأثير مباشر على حياة المجتمع والاقتصاد، وسوف تسهم في إعادة بناء نظام العمل، وتجاوز مرحلة العمالة الكثيفة، فما بالك بالوظائف الإدارية والفنية التي كانت تتطلبها الأعمال في القطاعات الحكومية والخاصة، ولم تعد لها حاجة في الوقت الحاضر.

- إن التوسّع في استخدام التكنولوجيا سوف يؤدي إلى تبدّل في مستويات الحياة الاجتماعية والدخل، فتكون الأقلية الصغيرة في الغالب في قمة الهرم بفضل هذه التحولات وتأثيراتها، مما يضع على عاتق المدرسة والجامعة عبئاً إضافياً لضمان الوصول إلى الحق في امتلاك المعرفة ومهارات الحياة والعمل للجميع، وتستطيع التربية قطعاً فعل ما يكفـل بأن يكــون الصــعود الاجتماعي أمام الجميع ممكنا، ولكنـه محكــوم بالــذكاء والكــفاءة الفردية والجهد والصبر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها