النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

فرق الثقافات ( 3/2 )

رابط مختصر
العدد 10563 الأحد 11 مارس 2018 الموافق 23 جمادى الآخرة 1439

كانت البداية لمضمون المغزى البنائي لهذا المقال في الأسبوع المنصرم لإشارتنا إلى مصادر التغذيه الفكريه للشاعر، وتوقفنا عند التأكيد على أن مصادر التغذيه معلقه بجزئين أولهما البيئه وثانيهما القراءة.

نتوقف اليوم عند النوع الأول.. وهو ثقافة البيئة.. ولعل أهم روافد هذا النوع من الشعراء هو مجالس الشعر.. حيث يرتكز الارتقاء الفكري لديهم على حاسة السمع.. ومن خلال كثرة الإستماع .. تبدأ الإحداثيات العقلية في رفع درجة الإحساس بالقادم من الصوت ومن خلاله تثبت المعلومة المرتكزة على القول الصادر.

ولعل ما يميز هذه النوعية من الشعراء هو الابتعاد عن التكلف والاعتماد بشكل كبير على السليقة في بناء البيت الشعري مع الاحتفاظ بالدهشة الإبداعية.. وهذا النوع من الشعراء يُصنف في الأدب العربي بالشاعر المطبوع.. ولعل أهم ركائز هذه المدرسة في عالم الشعر النبطي الحديث هو الكبير سعد بن جدلان (رحمه الله)، والذي جعل الكثير من أدباء الشعر النبطي يصنفون نهجه بالمدرسة و تسمى عامياً (بالمدرسة الجدلانية).. ولكي أكون منصفاً.. هناك الكثير ممن سبق بن جدلان فيما أشرنا إليه من أسلوب وهناك أيضاً من أتى بعده.. وما ذِكرُنا لإسم بن جدلان إلا كمثال واحد فقط.. ولو أردنا سرد الأمثلة لمدرسة ثقافة البيئة فهناك: سلطان بن وسام وضيدان بن قضعان ومدغم أبوشيبه.. وغيرهم وغيرهم من الأسماء التي كونت لنا نماذج شعريه خلقت لها منهجية خاصة ومدارس كبرى تعلم منها الكثير من المبدعين الذين يملئون الساحة الشعرية في هذا الوقت.

وللحديث بقية في الأسبوع القادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها