النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أول التواصل

جائزة التربوي المتميز

رابط مختصر
العدد 10555 السبت 3 مارس 2018 الموافق 15 جمادى الآخرة 1439

عندما أعلن جلالة الملك المفدى حفظه الله، خلال رعايته الكريمة لمهرجان البحرين أولا، عن تخصيص جائزة التربوي المتميز لمكافأة الإبداع التربوي، كان في الحقيقة يرسل رسالة مفادها أن التربويين في الميدان هم العمود الفقري للمسيرة التعليمية، وأن في نجاحهم نجاحها. ففضلا عما تتضمنه هذه اللفتة الملكية السامية من معاني التقدير للتربويين الساهرين على خدمة الطلبة، والأخذ بأيديهم على طريق المعرفة والقيم، فإن إطلاق هذه الجائزة يأتي تحفيزا للميدان التربوي من أجل المزيد من العمل والإبداع والتميز في الأداء التعليمي.

إن المهم في نهاية المطاف هو ما يجري في الميدان التربوي، أي في المدرسة تحديدا، والتي سوف تظل، من حيث أهدافها ورسالتها فضاء للتعليم والتربية معاً. ففي المدرسة يتعلّم الطالب ويتربى، ويكتسب الاتجاهات والقيم والمهارات الحياتية. فهي تغذي العقل كما تغذّي الروح وتعزّز الأواصر الاجتماعية. بهذا المعنى فإنّ الحاجة إلى المدرسة تظلّ قائمة، مهما تبدّلت أدوارها، وإذا كان الدور التعليمي للمدرسة قد شهد تطورا نوعيا في مضمونه وأدواته، فإن الدور التربوي لها قد شهد هو الآخر تطورا لافتا في ظل تنوّع مصادر التأثير على الطالب.

ومثلما يبقى الطالب محور العملية التعلمية، ومدار عمل المدرسة جميعها، فإن الركيزة الأساسية للمدرسة تبقى هي المعلم. ومن دونه لا شيء يحدث تقريبا. فأفضل المناهج والبرامج والمشروعات التطويرية والموازنات الضخمة، تبقى بلا قيمة فعلية، من دون وجود معلم عالم، متمكن من أدواته، متقن لمهنته، محب لها، ملتزم برسالته التربوية، قادر على التجديد الدائم.

وباختصار، سوف يظلّ المعلم على الرغم من كافة المتغيرات في المعرفة وآليات انتقالها العمود الفقري الذي يقوم عليه التعليم، لا بوصفه معلما فقط، وإنما باعتباره أولاً وقبل كلّ شيء مربياً للأجيال ونموذجاً للاستقامة يتخذه طلابه قدوة حسنة. وإذا كان بإمكان الطالب اليوم أن يصل إلى مصادر المعرفة بسرعة هائلة، ومن دون الحاجة إلى المعلم في بعض الأحيان، فإنّ الطالب يظلّ في حاجة إلى المعلم المرشد لخرائط المعرفة، والدليل في دروبها الوعرة. يأخذ بيد الطالب، ويُعينه على كيفية الاستفادة من هذه الأكوام الهائلة من المعرفة التي تتزايد في كمّها ووتيرتها كل يوم.

هكذا نفهم تفضل جلالة الملك المفدى بتخصيص مثل هذه الجائزة التربوية الهامة، التي نتطلع إلى أن يكون لها أثر إيجابي على الإبداع والتجديد في التعليم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها