النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10553 الخميس 1 مارس 2018 الموافق 13 جمادى الآخرة 1439

قدمت السينما المصرية العديد من الأطفال الموهوبين في التمثيل مثل سليمان الجندي وأحمد فرحات من الذكور، وفيروز الصغيرة وضحى الأمير وإكرام عزو من الإناث. بعض هؤلاء اختفى سريعاً بعد أن كبر لأسبابه الخاصة، والبعض الآخر اختفى لأن الجمهور الذي أعجب به وهو صغير لم يتقبله وهو كبير. غير أن هناك واحداً منهم ولد نجماً، وتنبأ له الكثيرون بمستقبل فني رائع حينما يكبر، لكنه خالف كل التوقعات بغيابه عن الساحة الفنية بسبب إدمانه للمخدرات التي أنهكت صحته وحولته إلى حطام ليتوفي في 9 يناير 2011 وهو في سن 41.

هذا الممثل الطفل هو «شريف صلاح الدين» المولود في القاهرة في 15 يونيو 1970، وأطلقوا عليه إسم الدكتور طه حسين لأنه جسد شخصية عميد الأدب العربي طفلاً، وذلك في مسلسل «الأيام» /‏ 1979 الذي يحكي قصة حياة طه حسين.

ظهر شريف صلاح الدين في مسيرته الفنية القصيرة في مسرحية واحدة هي حضرات السادة العيال /‏ 1988. وألف مسرحية أخرى بعنوان «الوردوس» من فصل واحد مدتها ساعة واحدة وتتحدث عن الاضطراب النفسي والحالة الذهنية للرجل والمرأة وصراعهما الدائم وأشكال العلاقة بينهما. وقد تم تقديم هذه المسرحية في 2018.

 

 

أما على صعيد أعماله التلفزيونية فقد شارك كطفل في المسلسل العائلي أجمل الزهور/‏ 1984، ومسلسل ميراث الغضب /‏ 1981، ثم في مسلسل القناع الزائف /‏ 1980 (أدى دور الطفل علاء، ابن كمال (أحمد ماهر) وعنايات (زيزي مصطفى)، الذي يفقد أباه فتتزوج أمه من عمه مجدي (حسين فهمي).

في السينما يتذكره المشاهدون جيداً منذ أن ظهر في 1977 في رائعة صلاح أبوسيف ويوسف السباعي «السقا مات»، والتي جسد فيها دور الطفل ذي السنوات السبع «سيد» ابن السقا شوشة (عزت العلايلي) من زوجته المتوفية.

وفي العام نفسه ظهر مجدداً في دور طفل صغير في فيلم «قطة على نار» من بطولة فريد شوقي ونور الشريف وليلى طاهر.

في 1979 شارك في فيلم «أقوى من الأيام»، في دور الطفل حسونة الذي ينشأ نتيجة اغتصاب رئيس العمال مرسي (عادل أدهم) لهنية (نجلاء فتحي)، ابنة عم بيومي (عبدالوارث عسر)، الأمر الذي تضطر معه هنية للتضحية بحبها لإسماعيل عبدالفتاح (محمود عبدالعزيز) والموافقة على الزواج من الريس مرسي.

 

 

 وقبل هذا بعام، ظهر في فيلم «سلطانة الطرب»، وكان دوره هو دور الطفل إبراهيم ابن زكية منصور (شريفة فاضل) وزوجها عبدالعال أبو شامة (عبدالعليم خطاب).

في الثمانينات شارك في أربعة من أفلامه المهمة أولها فيلم المحاكمة /‏ 1982، وفيه ظهر في دور عمرو ابن المحامي الناجح عزت (محمود يس) الذي فقد زوجته حينما كان عمر في سن الثانية فسهر على راحته ورعايته حتى أصبح الأب قطعة من ابنه، وهو ما جعل الأخير يرفض فكرة اقتران أبيه بحبه الأول الطبيبة سلوى (سهير رمزي) على الرغم من تودد سلوى إليه، إلى أن تقوم إحدى العصابات بخطف عمرو من أجل الضغط على والده للانسحاب من الترافع في قضية تخصها، فتتغير مواقف الطفل عمرو من فكرة زواج أبيه بسلوى. 

والفيلم الثاني هو فيلم بنات إبليس /‏ 1984، وفيه أدي دور الطفل محروس ابن الست جليلة (زيزي مصطفى) وزوجها عطية النجار (محيي الدين عبدالمحسن)، حيث يقوم شيخ الصيادين الريس مصطفى (فريد شوقي) باطلاق إشاعة أن جليلة قد تكون إحدى ثلاث سيدات من قريته أخطأن في حياتهن فأنجبن أطفالا غير شرعيين، لكن جليلة تثبت براءتها بالكشف عن شامة على ظهر ابنها محروس مشابهة لشامة موجودة على ظهر زوجها. 

والفيلم الثالث هو فيلم رجب الوحش /‏ 1985، حيث ظهر مؤدياً دور هاشم الابن الأصغر للعربيد رجب الوحش (فريد شوقي) الذي يحرمه من التعليم ويجبره على بيع اليانصيب في الشوارع ليجمع من تعبه نقودا ينفقها على السكر، وهذا ما فعله مع ابنته سعاد (سماح أنور) التي دفعها لبيع اليانصيب أيضا وابنه الأكبر جلال (هشام سليم) الذي أجبره على العمل بائعاً للفل في الشوارع. 

والفيلم الرابع هو فيلم المدبح /‏ 1985، حيث نراه يؤدي دور الصبي سلامة الذي فقد والديه فاتخذته المعلمة اللعوبة الجميلة أفكار (نادية الجندي) أخا لها وصبيا يساعدها في عملها بالمذبح كبائعة لبواقي اللحوم.

بعد مشاركته في مسرحية «حضرات السادة العيال» المشار إليها فيما سبق اختفى عن الساحة الفنية لأكثر من عشر سنوات بسبب الإدمان على المخدرات، لكنه عاد في 1993 ليقدم فيلم «لصوص خمس نجوم»، مؤدياً دور أخ لليلى (دلال عبدالعزيز) سكرتيرة جلال سليمان (صلاح ذوالفقار) مدير إحدى البنوك الإستثمارية والتي يتزوجها النصاب الوسيم يوسف علوي (مصطفى فهمي) لكي تؤثر ليلى على مديرها من أجل حصوله على موافقته على صفقة لاستيراد القمح.

وفي 1997 قرر أن يقدم للسينما فيلماً من تأليفه تحت اسم «الغيبوبة» يحكي فيه قصته مع الإدمان. في هذا الفيلم، نراه في دور شريف الذي يعود من الغربة ليسقط في صحبة مجموعة من الشباب الضائع العاطل المهمل من قبل الأسرة، الأمر الذي يدفعهم إلى الإرهاب واللجوء إلى إدمان المخدرات التي يكتشف البوليس أن مصدرها إسرائيل عبر شبه جزيرة سيناء. غير أن فيلم الغيبوبة فشل فشلا ذريعا، ما أثر على نفسية مؤلفه وجعله يعود مرة أخرى إلى الإدمان بعد أن كان قد تعافى منه نسبياً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها