النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10538 الأربعاء 14 فبراير 2018 الموافق 28 جمادى الاول 1439

بعينيه شبه الجاحظتين ووزنه الثقيل وكرشه المنفوخ، ناهيك عن مواهبه المتعددة، فرض «سيد بدير» نفسه على الساحة الفنية منذ الأربعينات، ممثلا ومخرجا ومؤلفا وكاتبا للسيناريو والحوار.

ولد بدير بمحافظة الشرقية عام 1915 ابنا لمدرس تربية رياضية بمدرسة «رقي المعارف» الثانوية بشبرا. أما وفاته فكانت في 1986 من بعد حياة شغل فيها مناصب رسمية ابتداء من تعيينه أمينا لمكتبة قضايا الحكومة بمجلس الدولة المصري، وانتهاء بشغله منصب رئيس مؤسسة السينما والمسرح والموسيقى بدرجة وكيل وزارة. 

 

 

تقول سيرته الذاتية إنه حصل على البكالوريا عام 1932، ثم التحق بكلية الطب البيطري ــ جامعة القاهرة، لكنه تركها بسبب ميوله الفنية المبكرة.

مشواره الفني بدأ بالترجمة والتأليف للإذاعة والسينما والمسرح، فكتب مئات التمثيليات والمسلسلات وسيناريوهات وحوارات أفلام خالدة، شارك شخصيا في الكثير منها، قبل أن يدخل مجال الإنتاج والإخراج. ولهذا السبب استحق التكريم ونيل أوسمة وميداليات وشهادات تقدير كثيرة ما بين 1975 و1986، كانت آخرها جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة.

بدأ عمله في السينما بدور صغير في فيلم تيتا وونغ/‏‏37، ثم تبعه بدور أحد القضاة في فيلم شيء من لا شيء/‏‏38، فأدوار ثانوية لكن أوسع مساحة في فيلم وحيدة/‏‏44، وفيلم السوق السوداء/‏‏45 (في دور مصطفى أحد رجال المعلم أبومحمود/‏‏ زكي رستم في الفرن)، فكانت هذه الأدوار بمثابة إعلان عن مواهبه التي تفجرت بعد أن أسند إليه المخرج صلاح ابوسيف كتابة سيناريو وحوار أول أفلامه، دايما في قلبي/‏‏46. غير أن شهرته الحقيقية بدأت حينما أسند إليه المخرج عباس كامل القيام بدور عبدالموجود، الابن الصعيدي الساذج لعبدالرحيم كبير الرحيمية قبلي والذي جسد شخصيته الفنان محمد التابعي. وقد أجاد بدير أداء هذا الدور الكوميدي باتقان شديد في أفلام: عرايس في المزاد/‏‏55، تار بايت/‏‏55، كذبة إبريل/‏‏54، بنت البلد/‏‏54، إبن الذوات/‏‏53، لسانك حصانك/‏‏53، حضرة المحترم/‏‏52، خبز أبيض/‏‏51.

شارك بدير في 3 مسرحيات، وأخرج 19 عملا، وكتب سيناريو أو حوار أو سيناريو وحوار 69 فيلما، ومثل في 52 فيلما من أهمها: فيلم ودعت حبك/‏‏56 حيث يظهر في دور أحد العساكر الخمسة الذين يعيشون حياة الصخب في عنبر بالمستشفى العسكري الذي يُرسل الصول البحري وحيد ( فريد الأطرش) للعلاج فيه؛ فيلم سمارة/‏‏56 في دور دنقل أحد أفراد عصابة مهرب المخدرات المعلم سلطان (محمود إسماعيل)؛ فيلم حب وإنسانية/‏‏56 في دور درويش وكيل أعمال سيد أبو العز صاحب سيرك «هز ياوز» الذي يتوفى بأمريكا، تاركا ثروة نصف مليون جنيه، ويوصي وكيل أعماله بتسليم الثروة وبناته الثلاث لابن عمهم هايص (عبدالسلام النابلسي) بشروط؛ فيلم ليلة من عمري/‏‏54 في دور المدرس بسيوني الذي يستغله طالبه القديم المهندس أحمد (عماد حمدي) في إيصال رسائل الغرام وتحديد مواعيد اللقاء إلى حبيبته سلمى (شادية)؛ فيلم تاكسي الغرام/‏‏54 في دور حمزاوي أحد رجال فاضل أمين (محمود المليجي) الذي يسعى الأخير إلى تزويجه من أخته إلهام (هدى سلطان) كي يتحكم في نصيبها من الميراث؛ فيلم فالح ومحتاس/‏‏54 في دور محتاس الذي يترك مع ابن عمه فالح (عمر الجيزاوي بلدتهما الى القاهرة، هربا من سطوة أمه كبيرة الرحيمية التي تريد تزويجهما من فتاتين توأم؛ فيلم عفريت عم عبده/‏‏53 في دور عم عبده صاحب جريدة أخبار بكره الذي يستوظف الصديقين العاطلين أحمد (شكري سرحان) وفستق المملح (إسماعيل يس) في جريدته قبل أن يموت ويتحول إلى عفريت يمد أحمد وفستق بالأخبار مما يساعدهما على إدارة الجريدة؛ فيلم حميدو/‏‏53 في دور صياد متين أخرس في أبوقير بالإسكندرية، تقربه منها تاجرة المخدرات أم فوزية (ماري منيب)، ليتبين في النهاية أنه رقيب بمباحث المخدرات متخفٍ من أجل الإطاحة بشبكات التهريب التي يقودها حميدو (فريد شوقي) والمعلم الأكتع (محمود المليجي)؛ فيلم زينب/‏‏52 في دور الرجل الميسور صاحب الأطيان الشديد البخل الحاج خليل أبوحسن الذي يبحث عن عروس لابنه حسن (فريد شوقي) لا تطلب مهرا وترضى أن تعمل خادمة في منزله، فيجد مطلبه في زينب (راقية إبراهيم) ابنة الفلاح إمام الحناوي (حسين عسر) الباحث عن أرض يمتلكها كي يزرعها لنفسه بدلا من العمل كأجير عند الغير؛ فيلم إديني عقلك/‏‏52 في دور المعلم كتكوت صاحب مكتب الخدم الذي يلجأ إليه طبيب الأمراض النفسية مجدي (محمود المليجي) للبحث عن خادمة وطباخ وسفرجي، فيجلب له نفوسة (وداد حمدي) كخادمة، وجزر (إسماعيل يس) كسفرجي، وغنيم (عبدالعزيز أحمد) كطباخ؛ فيلم أنا الماضي/‏‏51 في دور الحاج حسن عم الفتاة الشابة سامية (فاتن حمامة) الذي يوافق على تزويجها من الإقطاعي العجوز حامد بسيوني (زكي رستم) مقابل الديون وبعض المال، فتنتقل للعيش مع الأخير وأخته رقية (نجمة إبراهيم) ليذيقاها الرعب انتقاما من والدها فريد (فريد شوقي)؛ فيلم زوج الأربعة/‏‏50 في دور عبدالواحد أفندي الذي يلتقي في الخمارة بالمهندس منير (كمال الشناوي) اليائس من الزواج بعد اقترانه بثلاث نساء أصبن كلهن بالشلل، فيخبره أن لديه ابنة شابة جميلة تدعى لبيبة (سميحة توفيق) يريد تزويجها بدون شروط، فيقبل منير ليكتشف أنها خرساء وأنه مضطر لإبقاء والدها معهم في المنزل للعمل كمترجم؛ فيلم المجنونة/‏‏49 في دور عبدالحفيظ بيه الطامع في ثروة أخيه ما يدفعه للاتفاق مع سائق الأخير داود ( رياض القصبجي) لقتله مع زوجته بحرق سيارتهما ورميها في مصرف، وذلك كي يصبح قيما على ابنتهما القاصر ليلى (ليلى مراد)، ولكي يستمر في ذلك إلى الأبد يحاول مع زوجته ماري منيب التاثير على عقل ليلى بألاعيب مختلفة كي تبدو مجنونة؛ فيلم حياة حائرة/‏‏48 في دور رجل أخرس يدعى عكشة، يتستر عليه العابث ابراهيم علوي (محمود المليجي) من جريمة تزوير ارتكبها بتوظيفه عنده كخادم، ولأنه يعامله باحتقار ينتقم منه بالقتل بمساعدة فتاة لبنانية يعشقها من طرف واحد تدعى نادية إسماعيل (نور الهدى) التي سبق وأن حاول ابراهيم علوي الاعتداء عليها جنسيا.

بقي أن نشير إلى أن بدير تزوج مرتين، الأولى من ابنة عمه التي انجبت له 3 أولاد وابنتين، والثانية من المطربة شريفة فاضل التي أنجبت له ولدين أحدهما سيد الذي استشهد في حرب أكتوبر 73 فغنت له أغنية «أم البطل».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها