النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10502 الثلاثاء 9 يناير 2018 الموافق 22 ربيع الآخر 1439

الذين شاهدوا فيلم حبايبي كتير /‏ 1950 من إخراج كمال عطية، يتذكرون الممثل الذي أدى دور زوج ثريا فخري ووالد أنوار (فتحية شاهين)، والذي يلجأ مع زوجته إلى المطربة نبيلة (رجاء عبده) طالبين منها أن تبتعد عن حبيبها رؤوف (كمال الشناوي)، وزاعمين كذباً أنه أخطأ مع ابنتهما أنوار، وبالتالي فإن عليها تركه كي يصحح خطأه بالزواج من ابنتهما. هذا الممثل اسمه إبراهيم فوزي، لكنه اشتهر باسم «إبراهيم جكلة»، وهو من من ممثلي السينما المصرية القدامي الذين لم تتجاوز أعمالهم السينمائية العدد ثلاثين، وممن حبسوا في الأدوار الهامشية محدودة المساحة.

 

 

ولد جكلة في أواخر القرن التاسع عشر ــ تحديدًا في عام 1898 ــ في مدينة قنا إبنا لأسرة نوبية، لكنه عاش في مدينة الإسكندرية بمناخاتها المفتوحة وثقافاتها المتعددة العابرة للطوائف والأعراق. ولعل هذا الأمر هو الذي أتاح له وهو طفل دخول عالم التمثيل ابتداءً من أوائل القرن العشرين حينما شارك في تمثيلية بعنوان «خبز الآخرين». على أن اقتحامه لعالم العمل السينمائي الاحترافي لم يبدأ إلا في عام 1945 حينما قدم دور رجل مجنون في فيلم البني آدم من إخراج نيازي مصطفى وتمثيل بشارة واكيم وسامية جمال ومحمود إسماعيل ومحمود شكوكو وإسماعيل يس، علما بأنه كرر أداء دور المجنون مرة أخرى في فيلم المليونير /‏ 1950 من إخراج حلمي رفلة وتمثيل كاميليا واسماعيل يس وسراج منير وزينات صدقي واستيفان روستي ووداد حمدي، وذلك حينما ظهر في الفيلم متقمصا شخصية «نيرون المجنون».

وإذا كان فيلم البني آدم هو أول أعماله، فإن فيلم لا وقت للحب /‏ 1963 من إخراج صلاح أبوسيف وتمثيل فاتن حمامة ورشدي أباظة وصلاح جاهين وعبدالله غيث هو آخر أعماله. بين العملين المذكورين شارك في مجموعة من كلاسيكيات السينما المصرية الخمسينية، مؤديا أدوار البواب أو القهوجي أو العربجي أو الساعي أو الطباخ أو السائق أو عضو فرقة الموسيقى في الحارة الشعبية.

ففي فيلم عصافير الجنة /‏ 1955 من اخراج سيف الدين شوكت، وبطولة فيروز الصغيرة وزمردة ومحمود ذوالفقار يظهر جكلة في دور الساعي في شركة دورنجا للمرطبات لصاحبتها درية هانم (زمردة)، وفي فيلم الهاربة /‏ 1958 من إخراج حسن رمزي وبطولة شادية وشكري سرحان وزكي رستم أدى دور عبده البواب. وكان قد أدى من قبل دور البواب بشير في فيلم انتصار الحب /‏ 1954 من إخراج حسن رمزي وتمثيل كمال الشناوي وزهرة العلا وهند رستم وحسين رياض وسراج منير، ودور البواب عم علي في فيلم الحياة الحب /‏ 1954 من بطولة ليلى مراد ويحيى شاهين ومحمود المليجي.

من أدواره الأخرى: دور الطباخ في فيلم ظلموني الناس /‏ 1950 من إخراج حسن الإمام وبطولة فاتن حمامة وشادية وكمال الشناوي وعباس فارس، دور العربجي أبوعوف في فيلم بابا عريس /‏ 1950 من إخراج حسين فوزي وبطولة نعيمة عاكف وشكري سرحان وكاميليا؛ دور بندق البحار، نديم بطل الفيلم سامي (كارم محمود) ورفيقه في الهروب من القراصنة واللجوء إلى جزيرة الأحلام التي تحكمها النساء وذلك في فيلم جزيرة الأحلام /‏ 1951 من إخراج عبدالعليم خطاب؛ دور أحد صبيان المعلم زلط (رياض القصبجي) في قهوة الياسمين بحارة الشهامة في فيلم المعلم بلبل /‏ 1951 من إخراج حسن رمزي وتمثيل هاجر حمدي واسماعيل يس وسليمان نجيب وكمال الشناوي وسعاد مكاوي، دور عم إدريس في فيلم مغامرات خضرة/‏1950 من إخراج السيد زيادة، حيث هو الذي يبلغ عن عصابة إلهام (ميمي شكيب) وإخوانها المزوين ميمي (يعقوب طانيوس) وحسونة (أنور حسونة)، فيأتي البوليس ويقبض عليهم ويحرر من أسرهم كلا من خضرة (درية أحمد) وأخيها فارس (إسماعيل يس)، ودور المنولوجست عبدالستار والد هند (ماجدة) التي تهوى الأدب والفلسفة لكن والدها ووالدتها اللبنانية (فيكتوريا حبيقة) يجبرانها على تعلم الموسيقى، وذلك في فيلم سيبوني أغني /‏ 1950 من إخراج حسين فوزي وبطولة صباح وسعد عبدالوهاب.

ولفناننا مشاركات أخرى بمساحات صغيرة في الأفلام التالية: الله أكبر /‏ 1959، قلوب العذارى /‏ 1958، رحمة من السماء /‏ 1958، بورسعيد /‏ 1957، صراع الوادي /‏ 1954، قطار الليل/‏1953، الأم القاتلة /‏1952، أموال اليتامى /‏ 1952، ماتقولش لحد /‏ 1952، بشرة خير /‏ 1952، نهاية قصة /‏ 1951، أنا بنت ناس /‏ 1951، الشرف غالي /‏ 1951، العقل زينة /‏ 1950، الآنسة ماما /‏ 1950، حب وجنون /‏ 1948، أحكام العرب /‏ 1947.

ومن السرد السابق وقائمة الأفلام الأخيرة نلاحظ أن أكثر سنوات إبراهيم جكلة لجهة غزارة المشاركات السينمائية كانت السنوات الممتدة ما بين 1950 و1952.

توفي فناننا في آخر يوم من عام 2007 دون أن يرى إشراقة العام الجديد، ودون أن يحظى بتكريم ولو في صورة استطلاع صحفي عن مسيرته الفنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها