النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10937 الأربعاء 20 مارس 2019 الموافق 13 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:27AM
  • الظهر
    11:46AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    5:48PM
  • العشاء
    7:18PM

كتاب الايام

صح لسانك يا سعد

رابط مختصر
العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439

يقول الشاعر الرائع سعد المطرفي في جديد قصائده

وفي جميل وصفه:

اليا حكت.. قالت الأسماع.. هل من مزيد ؟

كن العسل حاذف(ن) روحه على لسانها

لله در الوصف ما أجمله، وربما يبين لنا هذا الوصف البديع مدى روعة السهل الممتنع شعرياً، فمن خلال مفرداتنا المتداولة نسج لنا سعد المطرفي هذا البناء المدهش. وهنا تأتي المقدرة الشعرية، فالكثير منا نحن البشر يخطر في باله مثل هذه الفكرة، ولو للحظة عابرة، ولكن هنا يكمن الاختلاف والتميز.. 

فالشاعر هو الشخص القادر على توظيف هذا الوصف ليكون أكثر سلاسة وموسيقية لينتقل متراقصاً بين ألسنة الناس، وهذا بالطبع ما يقوم به الوزن الشعري من خلال تفاعيل العروض، لتظهر لنا الصورة في آخر الأمر على هذه الشاكلة التي رسمها سعد المطرفي وغيره من مبدعي الحرف، ولعل من أهم الوسائل التي يبدع فيها الشعراء.

هي «إدهاش المتلقي من خلال الكلام الذي يعرفه»، كما قال الكبير أبو العتاهية.

بقي أن أذكّر القارئ بأمرٍ يخص البيت السالف الذكر، حيث إنه ولروعته ودهشته تجده لائقاً وبشكل كبير على مجموعة أصناف من البشر كــ «العشاق، والمحبين، ومجانين الغزل، وجنون وصفه»، ولكن الحقيقة تقول إن البيت من قصيدة كاملة عن الأم، وهنا تكمن الصدمة الإبداعية من أول الأبيات إلى خاتمتها التي تقول:

أغار منها عليها والكلام الأكيد

أغار من كثر م أغليها من أخوانها

فان كان أحد ما عرف منهي بأقول المفيد

أمي عساني فد(ن) لتراب حذيانها

صح لسانك يا سعد..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها