النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

دلاليات

التقدير العاطفي..

رابط مختصر
العدد 10436 السبت 4 نوفمبر 2017 الموافق 15 صفر 1439

في جميع أنواع علاقاتك مع الآخرين؛ سواء كانت صداقة أو زمالة او حتى اخوة، لا تهمل أن تقدم الحب إلى نفسك أولا قبل أي أحد كان، باستثناء الوالدين طبعا، لا عيب في أن تكون انانيا حين تقدر ذاتك أكثر من الآخرين، ليس غرورا او كما يسميه البعض جنون العظمة، او كهؤلاء المصابين بارتفاع جرعة الأنا لديهم.
بل محبتك للناس يجب ألا تجرك نحو استغلالهم لعاطفتك الثرية ثم تنسيك نفسك في زحامهم؛ لأنك إن فعلت ذلك ستتألم كثيرا وتجرح مشاعرك بقدر ما أعطيت وأكثر، إذ بالمقابل لا تحصل على شيء، كثير منا يكابر ويقول إنه لا يريد شيئا من الآخر، وهذا المفهوم غير صحي للعلاقات، إذ إن إنفاق ما بجيب الفؤاد من حب واهتمام وعدم إخفاء تلك الأحاسيس إلى اجل غير مسمى يدعم الروابط بينكم.
تذكر دوما أن بخيل المشاعر بخيل في كل شيء، ولو افترضنا أنك لا تريد مقابلا عاطفيا تقديرا لما تقدمه إلى الأطراف الأخرى فإن قلبك يريد وله الحق في ذلك، فكلما تعطي من طاقتك العاطفية والإيجابية يجب أن تعوض مكان ما أنفقت، تماما حينما نفقد الكثير من السوائل نلجأ إلى الماء لنعوض أجسادنا حتى لا نصاب بالجفاف، القلوب كذلك اذا لم ترتو من التقدير المتبادل ستصاب بالتصحر والجفاف والذبول.
من أجمل الأمور التي تحافظ على رونق العلاقات هو التقدير العاطفي والود المتبادل وتقبل الاختلافات بين الأطراف، لذلك الذين استهانوا بوجودنا في حياتهم وبخلوا علينا باليسير من فيض مشاعرهم هم أكثر الأشخاص الذين أعطيناهم أكثر مما يستحقون، وحفاظا على قلوبنا من الأذى والحزن المفرط يجب أن نخلق حدا مناسبا على حجم عطائهم اوتقصيرهم، حتى لا يكون هناك مزيد من العمرلإضاعته في جرة العلاقات المثقوبة والقلوب الشحيحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها