النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10404 الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 الموافق 13 محرم 1439

الذين شاهدوا فيلم نجيب الريحاني الخالد «سلامة في خير» من انتاج سنة 1937م وإخراج نيازي مصطفى، وهم كثر بطبيعة الحال، لابد وأن استوقفهم مشهد الرجل الأكول الذي يتحدث في هاتف محل الحلاقة لمدة طويلة، مانعا سلامة (نجيب الريحاني) من استخدام الهاتف لإجراء اتصال هام، فيضيق الريحاني ذرعًا من الانتظار ويقرر أن يحلق ذقنه ريثما ينتهي الأكول من مكالمته.


الذي جسد دور الأكول في هذا المشهد ممثل مصري لم يعش طويلاً ليواصل مشواره في السينما التي عشقها وتخلى من أجلها عن وظيفته الحكومية في مصلحة البريد بتشجيع ودعم من بعض أصدقائه الذين أقنعوه أن مستقبله هو في خوض غمار التمثيل السينمائي.

 


اسمه يحيى نجاتي، من مواليد 16 سبتمبر 1908، ومن الذين غادروا عالمنا في 21 مارس 1960 بعد معاناة من المرض طيلة عقد الستينات، أي أنه لم يعش سوى خمسة عقود ونيف. بدايته كانت من خلال دور بسيط في فيلم مصطفى أو الساحر الصغير /‏‏ 1932. بعد ذلك اتيحت له فرص المشاركة في 12 فيلم آخر بأدوار مختلفة ومساحات متزايدة تدريجيا. أما آخر أفلامه فكان فيلم المظلومة /‏‏ 1950 من إخراج محمد عبدالجواد، وبطولة عقيلة راتب وسراج منير، حيث أدى فيه دور موظف نمام في شركة شوقي بيه (سراج منير).


ما بين فيلمه الأول والأخير، شارك نجاتي في عدد من كلاسيكيات السينما المصرية الخالدة، فقد ظهر في 3 من أفلام أم كلثوم الأربعة وهي: وداد /‏‏ 1936، نشيد الأمل /‏‏ 1937، دنانير /‏‏ 1939. كما ظهر في فيلم الريف الحزين /‏‏ 1948 (إخراج محمد عبدالجواد، وتمثيل فاطمة رشدي ويحيى شاهين ودولت أبيض ومحمود المليجي ومنسي فهمي) وفيلم شهرزاد /‏‏ 1946 (إخراج فؤاد الجزايرلي، وتمثيل حسين صدقي وإلهام حسين وسامية جمال ومنسي فهمي) وفيلم شيء من لا شيء، وفيلم الحظ السعيد /‏‏ 1945، وفيلم حياة في الظلام /‏‏ 1940، وفيلم بين نارين /‏‏ 1945، إضافة إلى الأفلام التي سبق الإشارة إليها.


قلنا إن المخرجين لم يحبسوا نجاتي في أدوار معينة، ودليلنا أنه لم يكرر نفسه. إذ قدم في كل مرة دورًا مختلفًا. فإضافة إلى دور الموظف النمام في فيلم المظلومة، ودور الرجل الأكول في فيلم سلامة في خير، أدى دور السجان في فيلم دنانير (إخراج كامل مدكور وتمثيل أم كلثوم وسليمان نجيب وعباس فارس وفؤاد شفيق وفؤاد الرشيدي) ودور الممثل المسرحي في فيلم شيء من لا شيء (إخراج أحمد بدرخان، وتمثيل نجاة علي وإبراهيم الجزار وعبداللطيف جمجوم وحسن كامل وعبدالغني السيد) ودور بائع في محل في فيلم نشيد الأمل (إخراج أحمد بدرخان، وتمثيل زكي طليمات وأم كلثوم وماري منيب وعباس فارس وفؤاد شفيق) ودور المخرج الذي تعمل معه أمينة هانم (راقية إبراهيم) بعد طلاقها من حلمي (أنور وجدي) في فيلم بين نارين (إخراج جمال مدكور، وتمثيل راقية إبراهيم وأنور وجدي وأمينة نور الدين وزينات صدقي ومحمود المليجي وأمينة الشريف).


أما في فيلم حياة الظلام (اخراج احمد بدرخان وتمثيل محسن سرحان وميمي شكيب وروحية خالد وفردوس محمد وفؤاد شفيق وانور وجدي) فقد ظهر في دور رئيس تحرير مجلة العصر الذي ينشر فيها أحمد علوي (محسن سرحان) قصصه، وهو الذي يكافئ الأخير بتذكرة لحضور حفلة خيرية، فتقلب تلك الحفلة حياته رأسا على عقب وينتقل من إنسان بسيط محافظ إلى عالم السهر والمجون والحياة المخملية. وفي فيلم الحظ السعيد (إخراج فؤاد الجزايرلي وتمثيل حسين صدقي ونجاة علي وبشارة واكيم ومحمد الديب) يؤدي دور المحامي الذي يوكل إليه فريد بيه السكري (بشارة واكيم) مهنة تبرئة حسين أفندي (حسين صدقي) من جريمة القتل التي ادعاها تخلصًا من سوء الحظ الذي ظل يطارده في حياته.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها