النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

الثقافة الوطنية..

رابط مختصر
العدد 10365 الجمعة 25 أغسطس 2017 الموافق 3 ذو الحجة 1438

حُب الوطن هو شعور يسري بعروقنا ويصعب انتزاعه من النخاع، لذلك حينما نشعر بأن خطرًا ما يقترب منه علينا أن نهرع ونسخّر محبتنا وأنفسنا وعلمنا وثقافتنا وطاقة أقلامنا له ولكل قضاياه، وأن نكون أوفياء لما نكتب ونقول حتى لا تخوننا القضية التي نسعى من أجل انتصارها.

وطنيتك هي معركة يخوضها الفكر والعاطفة ضدّ مبادئ بعضهما، وهي ايضًا درعٌ منيعٌ يصدّ كل ما قد يؤذي وطنك أو يمسسه بسوء، لأن ترابه أغلى من الروح ذاتها، ليس بغريبٍ اذا كنا بمحبتنا لأوطاننا سبّاقون وعن حقهِ مُدافعون، لكن ليس بالضرورة أن نكون متشابهين في التعبير عن ذلك، لأن كل شخص لديهِ قناعات متنوّعة وأساليب مختلفة يعبّر من خلالها عن دفاعه لوطنه وفقًا لمبادئه والبيئة التي ترعرعت ونضجت فيها انتماءاته الوطنية وأخلاقه الثقافية.

أما نحنُ كشعبٍ راق نستثمر دومًا ثقافتنا بإسهاب في حُب أوطاننا حتى نتقي شرّ الهمجية السياسية وفوضاها. ولو كان التراشق بالألفاظ البذيئة خيرًا لتعمّرت الأوطان، لارتقت وتحضّرت الشعوب، لكنا الآن على سطح القمر أو ربما في كوكب آخر نحتسي كوب قهوة على طاولة الحوار، نتبادل الأفكار والآراء حتى لو لم نتّفق على تحقيق اهدافنا.

على الإنسان الوطني أن يدرك أن حماية الوطن ليست بمهمة سهلة ابدًا، وكلّما اشتدّت العواصف لن نجني الحكمة من حلبة الملاكمة بالشتائم، بل في الهدوء والتريث للوقاية من جرثومة الكراهية قبل ان تُصيب الشعوب الطيبة وتفسد الألفة فيما بينها، أما بالنسبة للغة الدفاع عن الوطن فمن يعرف قيمته سيشعر بأوجاعهِ وسينزل الى الساحة بكل ما أوتي من جهد لحمايته.

 بإذن الله سيبقى المجد العظيم لك يا وطني الأصيل وكل الولاء والحُب والانتماء لأرضك الطاهرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها