النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

حين رحل أبو عدنان

رابط مختصر
العدد 10354 الإثنين 14 أغسطس 2017 الموافق 22 ذي القعدة 1438

في عملنا الصحفي، أي خبر نتلقاه مفرح أو محزن يحتم علينا واجبنا المهني أن نحوله إلى مادة خبرية تصلح للنشر، فلا وقت لدينا للحزن ولا وقت للفرح، لا وقت للمشاعر.
 منذ عام 2006 وأنا أكتب أخبار الفنانين؛ المضحكة منها والمفرحة، الصادمة، المفاجئة، المثيرة أو الحزينة، وعلى مدى 11 عاما رحل عشرات الفنانين عن هذه الدنيا، لكنني لم أجد صعوبة كما وجدتها حين أعددت مادة العزيز الراحل «بوعدنان». لقد حاولت جاهدة أن أعبر بشكل معقول على الأقل، فحين تلقيت خبر وفاته تجمدت في مكاني لدقائق طويلة من هول الصدمة، كأنني أنتظر خبرا يكذب الشائعة قبل أن أنشر الخبر بناءً على ما عودتني عليه غريزة عملي، وأستطيع القول إنه هو أكثر خبر وفاة تمنيت أنه كذبة بعد وفاة والدي رحمه الله.
 ليلة رحيل القدير عبدالحسين عبدالرضا كانت موحشة، مؤلمة، يتيمة، بلا رحمة، غير قابلة للنسيان تماما كما كانت ليلة رحيل والدي، فقد كان رحمه الله يحب «بوعدنان»، وأذكر جيدا كم كان سعيدا حين أريته الصورة التي جمعتني بـ«بوعدنان» في عام 2010، فقد كان هو الفنان الوحيد الذي يضحكه بل ويردد كلماته باستمرار بل يوظفها في مواقف حياتها اليومية، وبعد وفاته حين يعرض مشهد مفضل لدى والدي نترحم عليه، فأي أثر تركه عبدالحسين فينا حتى صار سببا لتذكر والدي الراحل والترحم عليه؟!
 التقيت بالفقيد الحاضر الغائب مرة واحدة فقط ولمدة قصيرة، لا أستطيع وصف هيبته وتواضعه وسمو أخلاقه، فهو أب وعم ومعلم حتى وإن جمعتك به كلمات مقتضبة.
إن الكلمات كانت خرساء، حاولت جاهدة أن أخلصها من هذا الخرس، فحينها كانت الكلمات عنيدة، كلها خذلتني رغم محاولتي ترويض المفردات، ولا أعتقد أنني وفقت، ولكنها كلمات من القلب استودعتها في ساعات عملي لأنعي هذه القامة في فيديو وصفحة ورقية كاملة نشرت يوم أمس في الصحيفة.
 اعذرني أبا عدنان، فأنتَ أكبر من الكلمات.. رحمك الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها