النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11561 الأربعاء 2 ديسمبر 2020 الموافق 17 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أول التواصل

شحول المهن التعليمية

رابط مختصر
العدد 10303 السبت 24 يونيو 2017 الموافق 29 رمضان 1438

يظل المعلم على الرغم من كافة المتغيرات في المعرفة وآليات انتقالها العمود الفقري الذي يقوم عليه التعليم، لا بوصفه مصدر المعرفة أو ناقلاً لها فقط، وإنما باعتباره أولاً وقبل كل شيء مربيًا للأجيال، ونموذجًا للاستقامة يتخذه طلابه قدوة حسنة.


وإذا كان بإمكان الطالب اليوم أن يصل إلى مصادر المعرفة بسرعة هائلة ومن دون الحاجة إلى المعلم في كثير من الأحيان، فإن الطالب يظل في حاجة إلى المعلم المرشد لخرائط المعرفة ودليلاً في دروبها الوعرة، يأخذ بيد الطالب ويعينه على كيفية الاستفادة من هذه الأكوام الهائلة من المعرفة التي تتزايد في كمها ووتيرتها كل يوم.


ولقد بينت العديد من الدراسات والمؤتمرات حول تطوير التعليم، بما لا يدع مجالاً للشك أن أضخم الميزانيات، وأكبر الإمكانيات، وأفضل المناهج، لا يمكنها لوحدها أن تحقق التطوير المنشود في التعليم، ما لم يتوافر إلى جانبها المعلم الكفء، المؤهل تأهيلاً تربويًا كافيًا، والمحب لعمله، والمؤمن برسالته، بوصفه مربيًا. ومن هذا المنطلق جاء إنشاء كلية البحرين للمعلمين واعتماد كادر جديد للمعلمين:


- فالكادر يقوم أساسًا على ربط الترقي الوظيفي والمادي بالتدريب والتمهين، فبقدر ما يحقق المعلم التنمية المهنية، يحصل على الترقية إلى الوظائف الأعلى، فضلاً عن التحسن المستمر في دخله المادي.


- وتعد كلية البحرين للمعلمين من أهم مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب. فإنشاؤها جاء من خلال الاستفادة من الخبرة الدولية في هذا المجال والتعاون مع المعهد السنغافوري للتعليم، وذلك لتكون كلية للنخبة التي تجذب أفضل الخريجين، وتعدهم وفق أحدث المناهج والبرامج الأكاديمية، وتعتمد في طريقتها على المزج بين التدريب الميداني والتكوين الأكاديمي، هذا إضافة إلى الاهتمام بالمعلمين العاملين في الميدان، ومتابعة نموهم المهني بالتدريب، وإعادة التدريب في إطار خارطة مهنية معلومة بشكل مسبق حتى تصبح مهنة التعليم مهنة تخصصية احترافية شأنها في ذلك شأن المهن التخصصية.

 

فالمعلم الذي لا يطور أدواته، ولا يجدد معارفه، ولا ينمي مهاراته، لن يكون بوسعه أن يعلم كما ينبغي.

 

بل إن الطالب قد يتفوق عليه في بعض الأحيان. بما يجعل عملية التدريب حتمية وضرورية ومستمرة، وبما يضمن توافر الكفاءة اللازمة والمستمرة في الذي يتصدى لتدريس الأجيال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها