النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11563 الجمعة 4 ديسمبر 2020 الموافق 19 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أول التواصل

ترقية حس المواطنة

رابط مختصر
العدد 10296 السبت 17 يونيو 2017 الموافق 22 رمضان 1438

من المؤكد في الأدبيات التربوية أنه لا يمكن الفصل بين التربية وبين التعليم بأي حال من الأحوال. فهما وجهان لعملة واحدة، يكمل أحدهما الثاني. ولذلك تعمل وزارات التربية والتعليم في العالم وباستمرار، سواء من خلال سياساتها أو توجهاتها أو برامجها أو مناهجها الدراسية أو أنشطتها التربوية والعلمية والفنية والرياضية، على أن تتكامل التربية مع التعليم، باعتبار أن المطلوب هو إعداد الطالب كمواطن، متوازن الأبعاد الروحية والاجتماعية والوطنية والمعرفية والسلوكية.
وهذا هو الدور الذي يتوجب التأكيد عليه، ويتوجب أن تلعبه المدارس عامة، والمدارس الابتدائية بخاصة، باعتبارها القاعدة الأساسية التي يتم من خلالها ترسيخ القيم السلوكية والمعرفية والوطنية والجمالية.
لقد أصبحت التربية والتعليم اليوم تتخذ أبعادًا شمولية، تجمع بين التعليم المدرسي والتعلم مدى الحياة وامتلاك المهارات العلمية والحياتية والخبرات المدنية، وتمثل القيم الوطنية والاجتماعية والأخلاقية والسلوكية، ولم يعدْ من الممكن الفصل بين المعارف النظرية والممارسات العملية... كما لم يعدْ من الممكن أن يكون التعليم والتعلم بمعزل عن القيم السلوكية اليومية.
ومن هنا تأتي أهمية تعليم أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات الأسس والقيم السليمة للتعامل مع مختلف القضايا الحياتية اليومية، وهذه النظرة المتكاملة للتربية والتعليم التي يتم ترسيخها من خلال المناهج الدراسية والأنشطة والفعاليات الأخرى التي تنظمها المدارس.
 ومن بين أهم الأدوار التي تراهن التربية والتعليم عليها، ويجب ان توليها أهمية كبرى هو الدور المحوري للمدرسة في بناء وعزيز المواطنة، باعتبارها عقدًا اجتماعيًا يقوم على قطبي الحقوق والواجبات، ولا يمكن ان تستقيم على أساس «الحقوق» فقط، لأن المواطنة تعني بالضرورة المشاركة في المسؤولية وفي الحقوق، باعتبارهما شرطي الديمقراطية والحداثة، في إطار تكريس دولة سيادة القانون والمساواة، وتكافؤ الفرص، ولذلك فإن تجسيد هذه الحقوق على أرض الواقع وتطويرها هي مسؤولية المجتمع ككل، وفي مقدمة الجميع المدرسة. كما ان الالتزام بالقيام بالواجبات -ومنها احترام القوانين والسيادة الوطنية -مسؤولية الجماعة الوطنية قاطبة، وللمدرسة دور كبير في غرس هذه المفاهيم والقيم في اذهان ووجدان الناشئة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها