النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

بجيشك وشعبك حفظت مصر

رابط مختصر
العدد 10253 الجمعة 5 مايو 2017 الموافق 9 شعبان 1438

 منذ أكثر من أربعة أعوام ومصر تحملت العبء الكثير من الاخوان المسلمين الذين تحولوا إلى إرهابيين من حوادث وأحداث في كل ميادين مصر، لقد مرت أرض الكنانة بظروف لم تعتادها، كانت القاهرة منذ ثورة 23 يوليو 1952 وحتى رحيل القائد جمال عبدالناصر تنعم باستقرار وكانت القاهرة فعلاً قلب العروبة النابض. 

وإذا عدنا قليلاً للتاريخ فقد كان يوم 27 يوليو 1954م، يومًا تاريخيًا لمصر حيث تم فيه اتفاقية انجلاء الكامل بلا قيد وشرط، بعكس ما حدث عام 1882م، ففي هذا العام سجل التاريخ نزول أول قدم انكليزية محتلة على أرض مصر. ولا يمكن لأحد أن ينسى بطولة الشعب العربي المصري ففي عام 1919 سجل التاريخ ثورة كبرى كانت بداية لكفاح مقدس ضد الاحتلال الأجنبي الممثل في بريطانيا. وإبان هذه الثورة فما من طفل أو امرأة أو رجل إلا وهب في رصاص المستعمر لا يهاب الموت ولا الخوف، مرفوع الرأس، هاتفًا لمصر، كان الجيش المصري، بالرغم من قلة عدده وخضوعه للأسرة الحاكمة، أسرة محمد علي. كان هذا الجيش منذ تلك الفترة منحازًا إلى الشعب، ولم ينتظر جيش مصر أكثر مما مضى من استعمار دام سبعون عامًا، إلى أن جاءت ثورة 23 يوليو 1952م، وتولى الشعب حكم مصر لأول مرة في تاريخ مصر، عرف الشعب طريقه وأصبح هو صاحب الأمر الذي يحكم ويأمر، وكل الفضل هنا يعود للجيش العربي المصري منذ ذلك التاريخ، واليوم أصبحت الرؤيا أكثر وضوحًا ومشرقة، فالجيش العربي المصري اليوم يعد من أقوى الجيوش العربية وهو عاشر جيش في العالم.

إن مصر اليوم وجيشها العظيم هو امتداد لتاريخ حافل بالبطولات ضد الإرهاب، واليوم بجيشها تحارب الإرهاب نيابة عن العالم، ووسط هذه الروح التي تعيشها اليوم القوات المسلحة والهدف منه ليس حماية مصر، بل كل الدول العربية، وهذه مبادئ مصر في جيشها العظيم، كما قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي (مسافة السكة) إن ما تواجهه مصر اليوم من إرهاب في حرق الكنائس وزرع الفتنة الطائفية لن يستطيع أحد أن يثني هذا الشعب العظيم بجيشه العظيم أيضا قيد أنملة.فهو شعب واجه الشدائد منذ ثورة 28 يناير 2011 وثوره 3 يونيو، فليس هناك من شك فقد كان للجيش والشرطة موقف وطني، بإنحيازه إلى الشعب كانت فعلاً صفحات بيضاء، سطرها الشعب مع الجيش، راضيًا مختارًا لتاريخ طويل مليء بصفحات المجد والتضحية والكفاح، ولا يخفى على أحد فإن الشعب كان يعمل عن طيب خاطر أن يشارك بكل ما يملك من أجل مصر، وقد تباين هذا يوم وقوفه مع الجيش في إصلاح ما افسده الأخوان إبان حكمهم الأسود، الذي لولا عناية الله والجيش لباعوا مصر بأرخص الأثمان. إن الإرهاب لا يعرف وطنًا أو دينًا أو مجتمعًا، فمصر منذ أن وطأة أقدام المستعمرين في صورة بناء أو تنمية منذ عام 1882 مرورًا بحروب كثيرة بدءًا من حرب فلسطين عام 1948، وحرب 1956 و1967 و1973، كانت مصر مقبرة للغزاة فمثل هؤلاء الإرهابيين الذين هدفهم في الحياة اليوم القتل والهدم، فهم إما أشرارًا كالشياطين يدمرون أقرب الناس لهم بلا مبرر أو سبب. إنها مأساة القرن الحادي والعشرين الذي يعيشه العالم أجمع.

والحمد كل الحمد لمصر أرض الكنانة أن يبقى جيشها صامدًا في وجه الإرهابيين بالرغم من التضحيات التي تواجهها مصر العروبة، وسيبقى الشعب العربي المصري دائمًا وابدًا معًا في القاهرة الجميلة والتي السير في شوارعها متعة جمالية، هذه هي القاهرة التي حارسها اليوم الشعب العربي المصري وجيشه العظيم. إن مصر موطن الحضارات وتاريخها وتراثها شاهد على ذلك. إن التاريخ لا يرجع إلى الوراء ودائمًا العقل الإنساني يشرق مع شمس كل يوم، هكذا مصر بشعبها وجيشها الوطني، لن تستطيع دول كانت تأوي الإرهابيين أو أفرادًا باعوا أنفسهم فكل هؤلاء أن آجلاً أو عاجلاً مصيرهم الهلاك والخيبة. إن مصر لن تقلل من مشيئتها في الدفاع عن الأمة العربية وهي تعيش حكومة وطنية برئاسة عبدالفتاح السيسي وخاصة بعد توليه الحكم لمصر، وأخيرًا وليس آخر لنذكر أوراح الشهداء الذين جادوا بأعز ما يملكون، لقد ضحوا بكل شيء ولم يضحِ هؤلاء الساسة المظلون بأي شيء، لا بمال ولا عناء ولا حتى قطرة من عرق، إنهم الإرهابيون الذين هدفهم الهدم لا البناء.

 

]  محي الدين عبدالله بهلول

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها