النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11562 الخميس 3 ديسمبر 2020 الموافق 18 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

جودة التعليم بين أيدي المعلمين

رابط مختصر
العدد 10247 السبت 29 ابريل 2017 الموافق 3 شعبان 1438

 المؤتمر التربوي الذي احتضنته مملكة البحرين مؤخرا، والذي نظمه المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج، ووزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين، وبدعم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وتحدث فيه العديد من الخبراء والمختصين من أكثر من جهة، وشارك فيه مكتب التربية الدولي بجنيف كان مداره (المعلم) ودوره في رفع كفاءة التعليم، وذلك لأن المعلم، يبقى المحرك لسيرورة عمل المؤسسة التعليمية، وهو العنصر الأساسي في العملية التربوية، والنبراس الذي نهتدي به، والقدوة التي يسير الطالب على خطاه، وهو اليد البيضاء على كل صفحة من صفحات المسيرة التعليمية، فمن دونه ما كان لدينا الطبيب والمهندس والمحامي والمحاسب والمدير والحرفي والطيار والممرض...الخ. تلك المهن التي نفتخر بها، تأسست منذ البداية على أيدي معلمين، كان لهم الفضل الأكبر فيه، ولذلك تظل صورته راسخة في ذاكرة الإنسان مهما كبر، ومهما علا مقامه، لأنه تلميذ المعلم ونتاجه.

وكلنا ندرك بأن المعلم في عالمنا المتغير السريع محاطا بالتحديات، وكلها تحديات تضيف له معنى في حياته وتشعره بوجوده وبكونه صاحب عقل ونفس ومشاعر. ولكن هاجسنا الأول والأخير هو الوقوف أمام تحديات المعرفة التي لا حدود لها، وأن نطرق كل السبل لكي نبقى ضمن دائرة العالم الحي النامي، وخارطة عالمنا المعتمد على العقل الذي يملكه ويمارس إمكاناته الإبداعية، وبخاصة أن المتعلمين من ذوي العقول المتفتحة باتوا اليوم يدركون قضايا العالم والحياة المحيطة بهم ويتفاعلون معها، وهذا لا يأتي إلا من خلال إرادة المعلم ورغبته في التعليم، يمارس مهنته بإيجابية، وبنفس منفتحة، يسعى نحو التطوير الذاتي المستمر، وفتح الحوار الذي يوصله إلى كنه الحقائق المعرفية. فالمعلم الجيد يساعد المتعلمين على النجاح في الحياة والسير في دروبها بثقة.

ولتعزيز دور المعلم في عالم متغير، لا بد أن يتمتع المعلم بمهارات ديناميكية، كمعلم ومدير وموجه، له قدرة على أن يكون متعلما أيضا، ولا يكفي أن يكون متدربا، بل أن يكون مثقفا واعيا لمجريات وتطورات العصر، قادرا على رؤية التدريس كعملية تعلم مدى الحياة، لتنميته ذاتيا ومهنيا. فالمعلم ذو الوعي والالتزام بالتعلم المستمر هو المعلم القادر على الإحساس بحاجة المتعلمين وتقديم التعليم الجيد لهم، والوصول بهم إلى درب المستقبل الدراسي والعملي، ولكن من المهم أيضا أن نفكر في المعلم واحتياجاته المادية والتدريبية التي تمكنه من يستجيب للتطلعات، ويحقق الطموحات والتطلعات التي يعلقها المجتمع على جهده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها