النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أسس تطوير التعليم العالي

رابط مختصر
العدد 10233 السبت 15 ابريل 2017 الموافق 18 رجب 1438

أصبح للتعليم العالي والبحث العلمي في حياتنا المعاصرة أثر بارز في تشكيل حياة المجتمعات الحديثة واقتصادها خاصة مع تنامي مفهوم اقتصاد المعرفة ومجتمع المعرفة، وتزايد متطلبات واحتياجات التنمية، حيث أصبح تقدم الأمم ورقيها ونماءها يعتمد على مدى تقدمها العلمي والتكنولوجي، ومدى قدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة على الصعيد المعرفي. ومن هذا المنطلق فإن التعليم العالي في مملكة البحرين، شأنه شأن كافة مراحل التعليم الأخرى، يأتي في مقدمة مقومات هذا التقدم المنشود، ولذلك يحظى بعناية خاصة من الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحولات هائلة على كافة المستويات: حيث أصبح المنهج الديمقراطي الليبرالي سائدا في المنظومة الدولية، وتحول اقتصاد السوق إلى المنوال التنموي السائد، وأحدثت تكنولوجيا المعلومات والاتصال ثورة شاملة أفرزت مجتمعا جديدا، أصبح يعرف بمجتمع المعلومات، وأسفرت الثورة التكنولوجية عن ظهور نظام اقتصادي جديد يقوم على المعرفة والذكاء.

 ومن الطبيعي ألا يبقى التعليم العالي بمعزل عن هذه التحولات، فكثيرة هي المهارات والمعارف التي كانت الجامعات في الفترات السابقة تؤمنها أصبحت اليوم محل مراجعة. وكثيرة هي الاختصاصات الجديدة والمهن الواعدة التي أصبحت تتطلب تدخل الجامعة لرعايتها وتعزيزها، كما أن انهيار الحدود الجغرافية بين الدول والنظم، بفعل الثورة التكنولوجية والاتصالية، ورفع الحواجز الجمركية، قد أدى إلى حركية دولية نشطة في سوق العمل، مما فرض على الجامعة أن تراعي في نظامها الأكاديمي احتمالات توظيف خريجيها خارج الحدود الوطنية، بما يفرض انصهار الشهادات الجامعية الوطنية ضمن منظومة علمية أوسع معترف بها دوليا.

 لذلك أصبح لزاما على نظم التعليم العالي أن تتأقلم مع المعطيات الجديدة، وأن تواكب التحولات العالمية إذا كانت ترغب في أن يكون لها دور على الصعيدين المحلي والدولي في بناء الكفاءات والقدرات العلمية، بالتركيز على الجودة المواءمة والبحث العلمي من خلال برامج تعليمية تواكب العصر وتستجيب لحاجيات سوق العمل، ويؤمنها أساتذة تتوافر فيهم مواصفات الكفاءة العالية، ويتولى تنفيذها إطار إداري قادر على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية وللكفاءات والإمكانيات المتاحة، في بيئة جامعية حقيقية تساعد على البحث العلمي، وتقترن الجودة كهدف بآلية التقييم المستمر، فالنظام التعليمي يصبح بفضل التقييم في حركية دائمة، فلا يكفي إعداد البرامج التعليمية وتسخير الإمكانيات والطاقات لتنفيذها، إذا لم يكن التنفيذ مشفوعا بالتقييم الموضوعي ذي الصدقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها