النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10222 الثلاثاء 4 ابريل 2017 الموافق 7 رجب 1438

كغيره من اللبنانيين الذي رحلوا إلى مصر بحثًا عن الأمجاد الفنية، حل محمد البكار في القاهرة في أوائل الأربعينات حاملاً معه صيتًا كان قد حققه في بلده في مجال الغناء الأوبرالي بسبب صوته القوي النادر، ودرايته المتعمقة بالموسيقى العربية والأجنبية، وتقديمه لونًا خاصًا به.

في القاهرة بدأ البكار يغني بعض الأغاني من ألحانه، وبالتزامن فرض نفسه على مخرجي تلك الحقبة، فأشركوه في أفلامهم من خلال منحه مساحات سينمائية قصيرة، كانت معظمها كوميدية أو بدوية، أو من خلال توظيف أغانية لمرافقة أحداث الفيلم السينمائي على نحو ما حدث في أفلام: البدوية الحسناء /‏ 1947، غرام بدوية /‏ 1946، ليلى بنت الفقراء /‏ 1945، من الجاني /‏ 1944.

 

 

يقول البعض إنه منح الجنسية المصرية بسبب عشقه لمصر والمصريين، حيث تداخل تداخلا وجدانيا مع أبناء حي التوفيقية الذي سكنه واختلط بتواضع مع كل من كان به من حرفيين وباعة أو مع رواد مقهى ريكس بشارع عماد الدين الذين كان يذهب إليهم للتسلية. لكن البعض الآخر ينفي ذلك موضحا أنه فشل في الحصول على الجنسية فقرر أن يغاد مصر إلى الولايات المتحدة بعد ثورة يوليو ليجرب حظه في أوساط المهاجرين العرب في الامريكيتين، حيث أقام لهم الحفلات الغنائية وأمتعهم، وظهر على شاشات التلفزة الامريكية. وبمغادرته مصر انقطعت أخباره حتى تاريخ وفاته في الغربة في أغسطس 1959 كنتيجة لأزمة قلبية أصابته خلال المهرجان اللبناني الامريكي في تلك السنة، علمًا بأنه ولد في بيروت في يناير 1909 لأب كان يعمل مفتشًا جمركيًا.

 

في مسيرته الفنية بمصر ظهر في 20 عملاً سينمائيًا بالتمثيل، وظهر صوته دون صورته في أربعة أفلام أخرى، كما لحن الموسيقى التصويرية لبعض الأفلام. من أشهر أفلامه فيلم

«نادوجا /‏ 1944» مع تحية كاريوكا واسماعيل يس، وهو من أفلام المغامرات في الأدغال الأفريقية حيث يؤدي فيه دور مراد أفندي سكرتير خورشيد باشا (هاري فلمنج) الذي يوصيه بالبحث عن ابنته نادية (تحية كاريوكا) التي فقدها طفلة في السودان يوم أن كان يعمل فيها طبيبا. وفي هذا الفيلم، الذي كان مفقودًا إلى وقت قريب، قدم مجموعة من الأغنيات أهمها أغنية «بلاد النيل» في مشهد لرحلة بالقطار تطوف المحافظات المصرية فيغني في كل محافظة فلكلورها وتراثها، طبقًا للباحث في الموسيقى والغناء العربي زياد عساف.

 

ومن افلامه الشهيرة الأخرى فيلم قلبي وسيفي /‏ 1947 وهو من الأفلام الوطنية وحضر عرضه الأول في فبراير من ذلك العام الملك فاروق. في هذا الفيلم أدى البكار دور البطولة أمام مواطنته الصاعدة آنذاك المطربة صباح، فيظهر في دور الشاب المستهتر الذي لا ينصلح حاله إلا بعد دخوله الجيش.

ظهر البكار أيضا في فيلم حكم الزمان /‏ 1953 في دور المغني الشامي عنتر المقيم في مصر والمتزوج من السيدة المصرية فلة (جمالات زايد)، والذي يساعد وداد (نور الهدى) على دخول عالم الفن بتقديمها إلى صديقه مدير الإذاعة (أحمد أباظة)، فينقذها من العوز والحرمان. وفي هذا الفيلم يغني بحنجرته القوية أغنية شبه وطنية يقول مطلعها «مرحبا يا مرحبا يا مرحبا..غنى لنا في فرحنا طير الربى» يجسد فيها روابط اللحمة ما بين المصريين وأبناء الشام.

 

في فيلم فرجت /‏ 1951 أدى دور كوستا صاحب التاكسي الذي يساعد على خطف عدنان(فؤاد شفيق) ونرجس (زمردة) وإحضارهما إلى حارة الطبل والزمر لإثبات براءة ست الكل (نعيمة عاكف) من علاقة مزعومة.

وفي فيلم فيروز هانم /‏ 1951 يؤدي دور معلم الحلويات الشامية أبو عصام الحلواني المستأجر في أملاك الصبية الصغيرة فيروز هانم (فيروز الصغيرة) التي ترث ثروة ضخمة من والدها المتوفي فتعطف على المستأجرين الفقراء في أملاكها على العكس من الوصي عليها وهو اللص عادل بيه (حسن فائق) ومساعده يونس (استيفان روستي).

 

وفي فيلم شهر العسل /‏ 1945 يظهر مع فريد الأطرش ومديحة يسري مؤديا دور المطرب الأوبرالي أيوب خطيب جمالات (أمينة نور الدين) التي لا تحبه فتتقرب من مدرس الموسيقى فريد (فريد الأطرش).

لفناننا الكثير من الاغاني الشعبية التي لحنها بنفسه وسجلها على اسطوانات او لصالح الاذاعة المصرية فحفظها من الاندثار، وهي لا زالت تطرب الناس إلى اليوم، على الرغم من كلماتها المتواضعة.

 

من أشهر هذه الأغاني: «يا بنات اسكندرية»، «عيونها سودا مكحلين»، «بنت الجيران»، «هيلا هوب»، «ثريا.. ليه يا حياتي الأسية»، «يا جميلة يا زينة حتتنا»، «آه يا زين العابدين.. يا ورد منور بين البساتين»، «ع الجهادية.. ع الجهادية.. رمز الاخلاص والوطنية.. ياللي هربتوا من الجندية.. فين الهمة والرجولية» وغيرها.

كما قدم دويتو «البنت الشلبية» مع سعاد مكاوي، واسكتش «رأس السنة» مع شكوكو، وأوبريت «أنس الوجود» مع راقية إبراهيم، إضافة إلى قيامه بإعادة غناء مجموعة من الأغاني الفلكورية الشامية بطريقته الخاصة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها