النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

جوجل شعر

معادلات شعرية

رابط مختصر
العدد 10199 الأحد 12 مارس 2017 الموافق 13 جمادى الآخرة 1438

من منا لا يعرف صدر البيت الشهير:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
فقد أصبح مثلا تسير به الركبان.. مثله كمثل لفظة السلام على طرف الألسنه، فهذا الشطر يختصر الكثير من الأحداث التي نرغب في إيجازها وصفا عند الحديث في دائرة الأماني وما يشوبها.. ولكن.. وهذا مربط فرس حديثي في هذا المقال.. وهو الجزء الثاني من هذا البيت (بلغة الشعر.. عجزالبيت).. والذي أختلف على مدار الأزمنه... وإن كان بدايته وحقول تنوعه بين مطلع العصر العباسي متوسطا به إلى ما قبل نهايته.. وصولا بزمننا الحاضر.
والسؤال المتوقع منك عزيزي القارئ.. كيف..
وماذا تعني يا محمد؟
سأقول لك.. وأجري على الله فيما أقول.
إذا ما أشرنا للولادة الحقيقية لهذا البيت.. فقد كانت مع بدايات العصر العباسي وتحديدا على لسان الكبير أبا العتاهيه والذي قال:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
رب امرئ حتفه فيما تمناه
ثم انتقلنا لمنتصف العصر نفسه.. ودخلنا بين تراكيب ابي تمام.. وعمق لغته لنجده يقول:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
قد يقتل النفس أحيانا تمنيها
إلى أن وصلنا إلى من ملأ الدنيا وشغل الناس.. ولعلنا لا نتذكر هذا الشطر إلا بعجزه عندما قال:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
لذا نقول أن هذا الشطر أوجد لنا ثلاثة معادلات شعرية.. وقد كان للزمن العباسي شرف تسجيل حضورها.. إلى ألتقينا بالزمن الجديد.. لنجد الشاعر العملاق محمود درويش يقول:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
متى أراد.. وإني رب أمنيتي
ولعلني أختم بقلمي الصغير أمام ما قاله هؤلاء الكبار بقولي:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
لكن إذا ما سعى.. فغالبا يصل
فاختر ما تشاء مما سبق.. ولك الذائقه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها