النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

وداعًا سيف العشق

رابط مختصر
العدد 10178 الأحد 19 فبراير 2017 الموافق 22 جمادى الأولى 1438

يقول الشاعر الكبير مساعد الرشيدي (رحمه الله)

حزين من الشتا والا حزين من الظما يا طير

دخيل الريشتين اللي تضفك حل عن عيني

 

 

وانا اقول:

حزين من البكا والا حزين من الخبر يا طير

دخيلك خبر مساعد ترا دمعي جرح عيني

فجعت الأوساط.. الإنسانية.. العسكرية.. الشعرية.. الملكية.. الأميرية.. بوفاة الكبير.. والكبير جدا مساعد الرشيدي.

كان صباحا مفجعا.. وكان الخبر أكثر فجيعة.. وأصبح الناس ما بين من يصدق ومن يكذب.. ولكن الحقيقة تقول.. إن سيف العشق عاد إلى غمده.

مساعد الرشيدي الشاعر الذي لا طالما أطربنا بجميل قصائده وعذوبة حرفه.. وعفويته المحبوبة التي كانت بصمة خاصة لأبي فيصل.. وقد أقر بها جميع أبناء جيله.. وما دموع فهد عافت ونايف صقر.. إلا خير دليل على أن الفقيد كان أكثر من شاعر صديق.. بل أنه تجاوز في القرب لهم درجة الأخ.

 

يعتبر مساعد الرشيدي من الجيل الذهبي الذي اعتلى صهوة الساحة الشعرية في الثمانينات الميلادية.. وتسيد منابرها في التسعينات.. وكل هذا.. لأنه مبدع مختلف.. وأجبر الجمهور على أن يصفق له سواء أكان هذا التصفيق من منابر الأمسيات أو من خلال أعماله الغنائية النخبوية والتي كانت مبهرة وإن قلت..

كعمل (إنت نسيتي) مع فنان العرب محمد عبده.. أو (عين تشربك شوف) مع الكبير عبدالمجيد عبدالله.. أو (الكنه) مع الفنان محمد سليمان.. وغيرها وغيرها من الأعمال التي تستمتع به الآذان.. وتدق لها القلوب.

إلى أن تكللت هذه التجربة بكتابه الكبير مساعد أوبريت الجنادرية (خليج الخير).. وجميعنا يعلم أن كتابه أوبريت الجنادرية يعتبر أعلى أوسمة الشرف الشعري في مهرجانات المملكة العربية السعودية.

 

ومع كل هذا الصخب والإبداع المتناثر من المرحوم مساعد الرشيدي.. لم يكن يوما متهاونا أو ناسيا واجبه تجاه وطنه.. كونه أحد ضباط السلك العسكري الممثل في الحرس الوطني، فقد كان دائما ما يغرد للمرابطين على الحد الجنوبي.. ويصرح بأنه يغبطهم على هذا الشرف وأنه يتمنى أن يكون معهم.

وبقي أن أشير أخيرا إلى أن مساعد الرشيدي في آخر لقاء إعلامي له مع المبدع علي العلياني.. كان يطلب من الجمهور أن يدعو لوالده بالشفاء... وهو لا يعلم أنه سيرحل.. وسيكون والده أول من يتلقى العزاء في ابنه البطل.

رحمك الله يا مساعد الرشيدي.. وأسكنك فسيح جناته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها