النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

«الهداية» تستعيد بريقها

رابط مختصر
العدد 10128 السبت 31 ديسمبر 2016 الموافق 2 ربيع الآخر 1438

كان التوجيه الملكي السامي بشأن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير مدرسة الهداية الخليفية لتتحول إلى جامعة وطنية جديدة، بمناسبة تفضل جلالته حفظه الله، برعاية مهرجان «البحرين أولاً»، في نسخته العاشرة، لفتة مهمة لرمزيتها البالغة في التأكيد على الريادة التعليمية البحرينية والحرص على استمراريتها جيلاً بعد جيل. 
فإذا كانت بواكير التعليم النظامي في البحرين قد بدأت في العام 1919م وانطلقت من الهداية الخليفية، وتوسعت عبر الزمن، فإن التعليم النظامي اليوم قد أصبح متاحًا للجميع في مناطق مملكة البحرين، يتمتع به الجميع دون استثناء، وتنفق عليه الدولة بسخاء، وتسخّر له طاقات بحرينية متميزة، كما أصبح التعليم العالي متوافرًا على نطاق واسع، ومتاح بدعم كبير من الدولة.


ولاشك أن من يستقرئ تاريخ البحرين يستلهم منه الكثير من العبر، وأن من يسبر أغواره يتعرّف الكثير مما تركه الأجداد من تراث عريق، وخلّفه الآباء من أمجاد خالدة، ويدرك تمام الإدراك بأن البحرين كانت وستبقى ملتقى الحضارات، ورافدًا للثقافات، كما كانت سبّاقة في نشر العلم والمعرفة، ومن أعماق هذه الذاكرة كان دائمًا هناك وطن واحد موحد، يصنع رجالاً ونساءً، ويسطّر التاريخ له أروع الصفحات، ارتفع برجاله ونسائه، وتقدم بالعلم والمعرفة، وتنمية الإنسان.


فمن الهداية انطلق التوق إلى الإشعاع الفكري والحضاري والحداثة، وانفتحت نوافذها لشمس العلم والثقافة جيلاً بعد جيل، حين صافحت بحفاوة فجر التعليم النظامي الأول ليس في البحرين فحسب، بل في المنطقة بأكملها. ومما يثلج الصدر أن المسيرة تواصلت وأكمل الخلف ما بدأه السلف، وأصبح التعليم يشهد تطورًا ملحوظًا سواء كان في الأبنية المدرسية أو في استراتيجيات التعليم والتعلم أو في المناهج الدراسية والعمل على التركيز على الكيف مع تنامي الكم، والاهتمام بالمشاريع والبرامج التطويرية.


ولذلك يأتي التوجيه السامي لتأكيد السعي الدؤوب، والرغبة الأكيدة في دفع عجلة التقدم إلى الأمام، ورسم الخطط الطموحة للنهوض بأبناء الوطن، والسير على دروب التقدم والحداثة؛ لتحفيز الأجيال الجديدة على استشراف غد أفضل للبحرين، وأهلها، والمضي قدمًا وبثبات، نحو احتلال مكان الصدارة في التعليم، كما كانت الريادة فيه حلمًا يراود خيال الكثيرين من أبناء البحرين أيام الهداية الخليفية يدغدغ تفكيرهم، ويستنهض عزائمهم.


فإذا كانت الهداية في 1919م، بمثابة جامعة في زمانها، بالمقارنة بما كان موجودًا حينها من جهود صغيرة ومحدودة،

ومن تعليم بسيط، لا يرقى الى المستوى المطلوب، فإنها اليوم تستعيد بريقها لتكمل المسيرة. لكن كمشروع لجامعة وطنية جديدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها