النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10110 الثلاثاء 13 ديسمبر 2016 الموافق 14 ربيع الأول 1438

هو أحد السودانيين القلائل الذين نجحوا في اقتحام السينما المصرية، وتمكنوا من الإفلات من الأدوار التقليدية التي عادة ما يمنحها المخرجون المصريون لذوي البشرة السمراء مثل البواب والسفرجي والخادم.
وإذا ما أردنا معرفة أسماء هذه القلة، فإننا سنجد في مقدمتها اسم الراحل إبراهيم خان (ممثل سوداني من أصول يونانية سكن مدينة أم درمان مع شقيقه الدكتور إسحاق إشخانيس، وشقيقه الآخر جان إشخانيس المهاجر إلى بولندا منذ عقود، لكنه انتقل إلى القاهرة حيث دخل السينما من أوسع أبوابها وأدى أدوار البطولة في العديد من الأفلام). وهناك المطرب السوداني المعروف سيد خليفة الذي استعان به المخرج حسين فوزي ليؤدي أغنيته الشهيرة «البامبو سوداني» في فيلم تمر حنة /‏1957.


أما الفنان الذي سنتناوله هنا فسيرته ومشواره في السينما المصرية مختلف تماما. إسمه خالد العجباني. جاء إلى القاهرة في مطلع الخمسينات لدراسة التمثيل على حسابه الخاص بالمعهد العالي للتمثيل الذي تخرج منه في 1952. وبعد تخرجه فضل أن يبقى في مصر كي يجرب حظه في السينما المصرية.
وقد توفق في ذلك في الخمسينات والستينات اللتين قدم فيهما أعماله السينمائية (17 عملاً فقط) علمًا بأن جل مشاركاته كانت أدوارا ثانوية.
بدايته كانت من فيلم أرض الأبطال /‏1953 الذي أدى فيه دور الجندي «فانوس مجلي عبدالنور» أحد الذين يتم تجنيدهم في الجيش فيسخر وكيل امباشي عليوه (عمر الجيزاوي) من إسمه قائلا: «فانوس ومجلي وعبدالنور، طيب قول فانوس مصري عبدالليل». بعد ذلك توالت أفلامه فشارك في 1956 في فيلم ودعت حبك من بطولة فريد الأطرش وشادية، مؤديا دور عسكري مريض ضمن مجموعة العسكريين المرضى التي ضمت سيد بدير وعبدالسلام النابلسي وعدلي كاسب وأحمد رمزي والتي ينضم إليهم الصول بحري وحيد (فريد الأطرش). وفي نفس العام ظهر في دور قصير كأحد ضيوف الحفل في فيلم دليلة من بطولة شادية وعبدالحليم حافظ. في العام التالي شارك في فيلم حملة أبرهه على بيت الله الحرام، كما ظهر في فيلم سجين أبوزعبل في دور أحد زبائن مقهى بورسعيد لصاحبه تاجر المخدرات محمود أبوالروس (محمود المليجي).
أما في 1958 فقد شارك في فيلم خالد بن الوليد في دور خادم ومرافق خالد بن الوليد(حسين صدقي)، وشارك أيضا في فيلم سواق نص الليل، مؤديًا دور الضابط المحقق في جريمة سرقة سيارة الشحن الجديدة للأسطى حسن (فريد شوقي) والتي دبرتها المعلمة نرجس (هدى سلطان) مع شريكها المعلم عليوه (محمود المليجي). لكن عام 1958 كان أيضا العام الذي منحه فيه المخرج نيازي مصطفى أكبر مساحة للتمثيل، وذلك حينما اختاره ليؤدي في فيلم إسماعيل يس طرزان دور الدليل السوداني المرافق لمراد بيه (استيفان روستي) وابنه قنديل (عبدالسلام النابلسي) في غابات السودان بهدف البحث عن قريبهما المفقود نمر أسد (إسماعيل يس).
وفي 1959 شارك في فيلم الله وأكبر، وأردفه بفيلم فضيحة في الزمالك /‏1959 في دور ضابط بوليس مرافق لوكيل النيابة (أحمد لوكسر) أثناء التحقيق في وفاة مراد عزمي (محمود المليجي) داخل شقته.
في الستينات قدم ستة أفلام، بدأها بفيلم بين السماء والأرض /‏1960 (دور ضابط المطافئ الذي يأتي على رأس فريق لإنقاذ المحتجزين في المصعد). ثم دماء على النيل /‏1961 (دور مدير السجن في الصعيد الذي يسعى مع آخرين لإنهاء حالة الثأر المتوارثه بين أولاد سعفان بقيادة عبدالخالق صالح، وأولاد أبوالخير بقيادة فاخر فاخر). ثم فيلم أميرة العرب /‏1963 من بطولة وردة الجزائرية ورشدي أباظة (دور أعرابي أبله في بلاط الأمير هشام «عبدالغني قمر» يردد ببلاهة أثناء احتدام المعركة داخل قصر الأمير: «ما تفهموني إيه اللي حاصل» فيكسر يزيد «فؤاد المهندس» مزهرية على رأسه وهو يقول: فهمت دلوقتي حاصل إيه؟)
من أفلامه في الستينات أيضًا: فيلم رابعة العدوية /‏1963، وفيلم فتاة الميناء /‏1964 حيث كرر مرة أخرى دور الضابط، لكنه ضابط البوليس الذي يتنكر في صورة تاجر مخدرات، وبهذه الصفة يتصل بالمعلم محجوب (محمود المليجي) الصياد وتاجر المخدرات للإطاحة به وبعصابته. وأخيرًا الفيلم الفلسفي «العقل والمال» /‏1965 الذي يجسد فيه عبدالعليم خطاب المال، بينما يجسد زكي إبراهيم العقل. في هذا الفيلم أدى العجباني دور بركان جلاد السلطان بشاميل (حسن فايق).
قبل أن يرحل إلى مصر كانت للعجباني في الاربعينات مساهمات مسرحية ودرامية وإذاعية في السودان. فهو من قدم أول مسلسل درامي من الإذاعة السودانية من 30 حلقة باسم «ود العمدة» وتحت شعار «أنا حمد أنا الكيك». وهو صاحب فكرة تكوين فرقة المسرح السوداني الحديث ومموله الأول. وهو أول شاب سوداني يفكر في دراسة فن التمثيل أكاديميا في القاهرة، بل عمل أيضا في إذاعة ركن السودان من القاهرة، وإذاعة صوت العرب، كما سافر إلى الكويت، حيث عمل هناك عدة سنوات في المسرح والاذاعة والتلفزيون قبل أن يعود مجددا إلى القاهرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها