النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

لماذا التحول إلى التعلم الالكتروني؟

رابط مختصر
العدد 10058 السبت 22 أكتوبر 2016 الموافق 21 محرم 1438

هناك حاجة للتعليم الالكتروني لما يتميز به من مرونة وقدرة على التواصل عن بعد، بالإضافة إلى قدرته على جعل عمليات التعليم والتعلم غير مرتبطة ولا مرتهنة بقيود الزمان والمكان، وجعلها مستمرة مدى الحياة، ومتجددة قابلة للتعديل والتطوير والاثراء بحسب الحاجة وإمكانيات كل فرد وظروفه، بما يمكن من توفير مصادر لا حدود لها للمعرفة، وبيئة تعليمية شائقة قائمة على الحوار والتفاعل الحيّ والتحدي المعرفي والتواصل اليومي بين أطراف العملية التعليمية في المدرسة والمجتمع؛ ولذلك فإن الجهود تتجه للانتقال إلى التعلم الإلكتروني والتحول التدريجي إلى تعميم المدرسة الإلكترونية استجابة لمتطلبات ثورة المعلومات والاتصال في العالم التي باتت تفرض نفسها، وعلينا لنلتحق بركب هذه الثورة أن نعجّل الخطى لإحداث التغيير المطلوب، فمن يتخلف عن هذا السباق العلمي والمعلوماتي لن يفقد موقعه في حلبة السباق فحسب، ولكنه سيفقد قبل ذلك القدرة على تطوير مجتمعه وتنميته على نحو فاعل، وعلينا كذلك أن نفكر بطريقة تأخذ بالحسبان معطيات هذا الواقع الجديد، وواقع البلاد واحتياجاتها وإمكانياتها في ذات الوقت.
إن التكنولوجيا ليست فقط مجرد تغيير في صناعة الأجهزة واستخداماتها، بل تمتد إلى ما يصاحب التغييرات في سلوكيات الأفراد في المجتمع وتغلغلها في الإطار الثقافي وإكساب معارف وخبرات ومهارات تدريبية؛ ولذلك أصبح التحديث التكنولوجي في المجتمع يستلزم تغييرا في شكل المجتمع والنهوض به في مواجهة مشكلاته والحد منها، والوصول إلى النمو الحضاري بمواكبة التغييرات التكنولوجية المستمرة من خلال الترابط بين نظريات العلم وتطبيقاته، وتوظيفها لخدمة المجتمع. كما أن للتربية دورها المهم في توفير المزيد من المرونة للنظم التعليمية، والتأكيد على النمو العلمي الذاتي للأفراد لمواصلة الارتقاء بالمستوى العلمي لهم ومواكبة متطلبات العصر الحديث، مع العمل على إعداد المتعلم المتخصص الملم بالإطار الشامل لتطورات الحياة.
إن التحول إلى التعليم الإلكتروني قد أصبح أمرًا حيويًا بالنسبة إلى البلدان المتقدمة والنامية والسائرة في طريق النمو في الوقت ذاته، بل إن البلدان النامية قد تكون أحوج إليه من غيرها، لما يوفره هذا الخيار من إمكانيات كبيرة لتوصيل الخدمة التعليمية إلى كافة الفئات العمرية، بمن في ذلك الأطفال والشباب والكهول، وفي مختلف المناطق القريبة والبعيدة، من خلال ما يوفره التعلم الالكتروني من إمكانيات هائلة ولا محدودة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها