النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10033 الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 الموافق 25 ذي الحجة 1437

هذا فنان مصري جاد، قد يجهل الكثيرون اسمه وحكايته، على الرغم من دخوله المجال الفني في عام 1955 حينما قدمه المخرج الراحل كامل التلمساني في فيلم موعد مع إبليس من بطولة محمود المليجي وزكي رستم وكاريمان ومنير مراد.
تميز بملامحه الجادة التي تخفي تحتها طيبة مفرطة، وأيضا قدرة مدهشة على أداء مختلف الأدوار ولاسيما الأدوار التي تتطلب الشر المبطن. إنه الممثل علي الغندور المولود في حي الشرابية بالقاهرة في ديسمبر 1930، والمتوفى في يوليو من عام 1989. اسمه الحقيقي «علي عبدالله فهيم»، وهو حاصل على دبلوم التمثيل في عام 1952 وبدأ مسيرته الفنية ببداية متواضعة من خلال أدوار ثانوية صغيرة إلى أن واتته فرصة الإنطلاق في عام 1955 مع كامل التلمساني على نحو ما أسلفنا. بعدها صار إسما متكررا في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية المحفورة في الذاكرة.

 


في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك وقع عليه ظلم فادح، بسبب اختلافه مع سياساته فتم تغييب اسمه عمدا وجرى التعتيم عليه. إذ كان الرجل يشغل منصب مدير عام الثقافة الجماهيرية في وزارة الثقافة، ومن خلال هذا المنصب قام بأعمال إدارية جليلة، وخاض حروبا من أجل تأسيس الهيئات الثقافية في مدن الدلتا والصعيد تمخضت عن صدور القرار رقم 63 لسنة 1989 الذي قضى بتحويل جهاز الثقافة الجماهيرية إلى هيئة عامة ذات طبيعة خاصة فأصبح اسمها الهيئة العامة لقصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة، علما بأن نظام مبارك كان غير متحمس في بداياته لمثل هذا المشروع.
يمكن تذكره جيدا من خلال أدائه لدور الحاج تابعي في فيلم سواق الاوتوبيس/‏1982 حيث هو تاجر الموبيليا في دمياط وزوج الحاجة فوزية (علية عبدالمنعم) الذي يعرض على حسن سلطان (نور الشريف) شراء ورشة الأخشاب التابعة لوالده سلطان أبو العلا (عماد حمدي) بدلا من إقراضه لسداد الضرائب المستحقة على الورشة. كما يمكن تذكره في فيلم زوجة رجل مهم/‏1988 حيث يؤدي دور والد منى (ميرفت أمين) زوجة العقيد الشرس هشام أبو الوفا (أحمد زكي)، وكذلك في فيلم الصعاليك/‏1985 حيث هو الدواخلي بيه حوت السوق الذي يضطر مرسي (نور الشريف) وصلاح (محمود عبدالعزيز) للدخول معه في شراكة بنصف رأس المال بعد أن تحولا من صعلوكين إلى رجلي أعمال كبيرين، لكن الدواخلي يغدر بهما ويدس المخدرات في شحنة خشب مستوردة لهما ويبلغ البوليس عنهما. ويظهر الغندور أيضا في فيلم التوت والنبوت/‏1986 في دور المعلم رضوان.
ظهر الغندور كضيف شرف في فيلم ملف في الآداب/‏1985، حيث أدى دور المحامي الضليع الذي يتمكن من إقناع القاضي (سعد طرابيك) ببراءة مجموعة من العاهرات اللواتي ألقى ضابط الآداب المقدم سعيد أبو الهدى (صلاح السعدني) القبض عليهن في وسط البلد وحرر بحقهن قضية دعارة بطرق ملتوية. كما ظهر في فيلم رمضان فوق البركان/‏1985 في دور وكيل وزارة.
على أن أهم أدوار الرجل كان في فيلم «العميل رقم 13»/‏1989 الذي أدى فيه دور رئيس عصابة كبيرة للتهريب متنكر في شخصية المغاوري عامل الفيلا، الذي لا يكتشف البوليس سره الا في نهاية الفيلم بمساعدة شريف مهران (محمد صبحي) رئيس الورديات النزيه في جمرك مطار القاهرة المتعاون مع الشرطة والذي ظل طوال الفيلم يتابع الشخصيات التي وضعها المغاوري في واجهة عصابته مثل بسمة (إيمان سركيسيان) وماهر عباس(سمير وحيد) وهيما (عبدالله مشرف) ومحمود العراقي.
من أفلامه الأخرى: صائدة الرجال/‏1960، خان الخليلي/‏1966، الكرنك/‏1975، سنة أولى حب/‏1976، وفيلمه الأخير قبل وفاته «أنا والعذراء والجدي»/‏198. ومن أعماله الدرامية: عالم عم أمين، عصفور النار، محمد رسول الله (الجزء الثالث)، حكايات هو وهي، سنبل بعد المليون، وأحزان نوح. أما أعماله المسرحية فقد كان أغلبها تلك المقتبسة من روايات الأديب الكبير نجيب محفوظ مثل: بين القصرين، ميرامار.
وأخيرا فقد أخرج علي غندور مسرحية واحدة هي مسرحية «الشبعانين» في عام 1966، من تأليف أحمد سعيد، والتي جسد فيها الفنانان عمر الحريري وأمين الهنيدي صرخة الجائعين ضد الشبعانين الذين لا يكترثون بآلام الجياع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها